هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مُطعِـمَ الجيـشِ أشبعتَ السُّيوفَ دَما
لــولاكَ مــا شــَبعتْ يَومـاً ولا طَعِمـا
أنــتَ الحيـاةُ جَـرَتْ فـي كـلِّ مُنطَلـقٍ
تَغشـَى الكمـيَّ وتغشـى الصَّارِمَ الخَذِما
تَتـــابع الجــودُ لا بُخــلٌ ولا ســَأَمٌ
دِيـنُ المـروءةِ يـأبى البُخلَ والسَّأما
المســـلمونَ يَـــدٌ للَّـــهِ عَامِلَـــةٌ
تَمضــِي أصــابعُها فـي شـأنِها قُـدُما
لا تشــتكِي إصــبعٌ مــن إصـبعٍ وَهَنَـاً
ولا تُغايِرُهـــا إذ تَشـــتكِي الألمــا
يـا سـعد أدَّيـتَ حـقَّ اللَّـهِ مـن ثَمَـرٍ
لـو كـانَ مـن ذَهَـبٍ مـا زِدْتَـه عِظَمـا
كـذلك الخيـرُ يُـدعَى المُـرءُ مُغتَنمـاً
إن راحَ يَنْهَبُــه فـي القـومِ مُغْتَنِمـا
زَادَتْــكَ نَخْلُـكَ يـا سـعدُ بـن سـاعدةٍ
فَضــلاً وزادَتْ علــى أمثالِهــا كرمـا
هــذا جَنَاهَـا بأيـدِي القـومِ مُنْتَهَـبٌ
واللَّـهُ يكتـبُ فَـانْظُرْ هل تَرَى القَلَمَا
أحْصــَاه يــا سـعدُ عَـدّاً ثـم ضـَاعَفَهُ
فلســتَ تُحْصــِيهِ حَتّــى تُحْصـِيَ الأُمَمـا
ادفــع عُيينــةَ واردعْ جهــلَ صـاحِبِهِ
إنّ الحـديثَ حـديثُ الـدّهرِ لـو عَلِمـا
تَمْــرُ المدينــةِ مــا فيـه مُسـَاوَمَةٌ
أو يَرْجِـعَ السـَّيْفُ عنـه مُترَعـاً بَشـِما
طَعَـــامُ كـــلِّ فَــتىً للَّــهِ مُنتَــدَبٍ
لا يغمـدُ السـَّيْف عَمَّـنْ يُطعِـمُ الصـَّنما
مَنَعْتَــهُ ونصــرتَ اللَّــهَ فــي هَمَــلٍ
مــن عُصـبةِ الشـِّركِ لا يَرْضـَوْنَهُ حَكَمـا
وَصـــُنْتَهُ عَلَمـــاً للحـــقِّ تَحفظُـــهُ
لا يحفـظُ العِـرضَ مَـن لا يحفـظُ العَلَمَا
مـا يَصـنَعُ النَّـاسُ إن ضـاعتْ مَحارِمُهم
ومـا علـى الأرضِ أن لا تحمـل الرِمَمـا
ألـم تُهِـبْ يـوم بَـدرٍ بـالأُلَى نفـروا
للحــربِ يَصـْلَونَ مـن نيرانِهـا ضـَرَما
يــا قــومُ إنّ جُمـوعَ الكُفـرِ حاشـدةٌ
فــأين يــذهبُ دِيـنُ اللَّـهِ إن هُزِمـا
إن لم يَبِتْ ناجياً من سوءِ ما اعْتَزَمُوا
فلا نَجَـــا أحـــدٌ منّـــا ولا ســَلِما
يـا بـاعِثَ القـومِ شـَتَّى مـن مَجَاثِمهم
مــا بـالُ عَزْمِـكَ فـي آثـارِهِم جَثَمـا
مـن حَيَّـةِ السـُّوءِ أَلقَيـتَ السـِّلاحَ على
كُــرْهٍ وَرُحْـتَ تُعـانِي الهـمَّ والسـَّقَمَا
كُنــتَ الحريــصَ عليهــا وَقْعَـةً جَلَلاً
لــم تُبـقِ للكُفـرِ مِـن آطـامِهِ أُطُمَـا
كــذاكَ قــالَ رسـولُ اللَّـهِ فـابتهجتْ
مِنـكَ المَشـاهِدُ لـم تنقِـلْ لهـا قَدَمَا
أَعطَــاكَ ســَهْمَكَ يَجــزِي نِيَّــةً صـَدَقَتْ
شــَرِيعةُ اللَّــهِ مـا حـابَى ولا ظَلَمَـا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.