هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــدأ المخيَّـمُ واطمـأنَّ المضـجعُ
وأبـى الهـدوءَ الصـَّارِخُ المتوجِّعُ
الحــقُّ جَنْــبٌ بالجراحــةِ مُثْخَـنٌ
وَحُشَاشــَةٌ تهفــو وقلــبٌ يَفــزَعُ
يـا سـعدُ خطبُـكَ عنـد كـلِّ مُوَحِّـدٍ
خَطـبٌ يجيـءُ بـهِ الزَّمـانُ ويرجِـعُ
الســَّهمُ حيــثُ تَــراهُ لا آلامُــهُ
تُرجَــى عَوَاقِبُهــا ولا هُـو يُنـزَعُ
مـا أنـتَ حَيْـثُ يكـونُ سـَيِّدُ قومِهِ
أيــن الـولائدُ والفِنـاءُ الأوسـعُ
لـكَ مـن رُفَيْـدَةَ خَيْمَـةٌ فـي مَسْجِدٍ
للمعشــرِ الجَفَلَـى تُقَـامُ وترفَـعُ
بـل تلـك منزلـةُ الصـَّفِيِّ بَلَغتَها
فَـوَفَى الرجـاءُ وصـَحَّ مِنكَ المَطمعُ
حَـدِبَ الرسـولُ عليكَ يَكرهُ أن يَرى
مَثــواكَ مطَّــرَحَ الجِـوارِ ويَجـزعُ
جـارَ الرسـولِ ومـا بُليـتَ بحاسدٍ
الخيــرُ والرضـوانُ عِنـدَكَ أجمـعُ
قال اجعلوا البطلَ المنوَّهَ باسمِهِ
منِّــي علــى كَثَــبٍ أراهُ وأسـمعُ
وَأَعُــودُهُ مــا شـئتُ أَقضـِي حَقَّـهُ
وأرى قَضــَاءَ اللَّـهِ مـاذا يَصـنعُ
حَسـْبُ المجاهـدِ أن يكـونَ بمسجدي
فَلَــذَلكَ الحَــرَمُ الأعــزُّ الأمنـعُ
اللَّـهُ خَصـْمُكَ يـا ابـن قيـسٍ إنّه
ســَهْمٌ أُصــيبَ بـه التَقِّـيُّ الأروَعُ
لا أخطأتــكَ مـن الجحيـمِ وَحرِّهـا
مشــبوبةٌ فيهــا تُــدَعُّ وتُــدفَعُ
لِمَـنِ الـدمُ الجـاري يَظَـلُّ هَدِيرُهُ
مِلـءَ المسـامعِ دائبـاً مـا يُقلِعُ
أفمــا تَــرَوْنَ بَنـي غِفَـارٍ أنَّـه
مـن عنـدِ خيمتكـم يفيـضُ ويَنْبُـعُ
مــاذا بِسـَعْدٍ يـا رُفَيْـدَةُ خَبِّـري
إنّ القلــوبَ مـن الجنُـوبِ تَطَلَّـعُ
يـا حَسـْرَتَا هـو جُرْحُـه يجرِي دَماً
بعــد الشــِّفَاءِ ونَفســُهُ تَتَمـزَّعُ
حَضـــرتْ منيّتُــهُ وحُــمَّ قَضــَاؤُه
ولكــلِّ نَفــسٍ يَومُهــا والمصـرعُ
ضـَجَّ النُّعـاةُ فهـزَّ يـثربَ وَجـدُها
وهفــا بِمَكَّــةَ شـَجُوها المتنـوِّعُ
رُكـنٌ مـن الإسـلامِ زَالَ وما انتهى
بــانيهِ ذَلكــمُ المُهـمُّ المُفظِـعُ
خَطــبٌ أصــابَ المسـلمينَ فـذاهلٌ
مــا يَســتفيقُ وجــازعٌ يَتَفَجَّــعُ
صـَبراً رسـولَ اللـهِ إن تـكُ شـِدَّةٌ
نَزَلَـــتْ فإِنَّــكَ لَلأشــَدُّ الأَضــلَعُ
أنــت المعلِّـمُ لا شـريعةَ للهُـدى
إلا تُســَنُّ علــى يَــدَيْكَ وتُشــْرَعُ
تَمضـي علـى المُثْلَـى وكـلٌّ يَقتَفِي
وَتَجِيــءُ بالفُضــلَى وكُــلٌّ يَتْبَـعُ
أقِـمِ الصـَّلاَةَ على الشَّهيدِ وسِرْ بِهِ
فــي ظِــلِّ رَبِّــكَ والملائكُ خُشــَّعُ
يمشـونَ حـولَ سـريره عَـدَدَ الحصى
فـالأرضُ مـا فيهـا لِرِجلـكَ مَوْضـِعُ
تمشــي بــأطرافِ الأصـابِعِ تَتَّقِـي
ولقـد تكـون ومـا تُـوقَّى الإصـبعُ
العــرشُ مُهـتزُّ الجـوانبِ يَحتَفِـي
واللَّــهُ يضــحِكُ والسـَّماءُ تُرجِّـعُ
يـا ناهضـاً بالـدينِ يَحمـلُ عِبْأَهُ
والبـأسُ يعـثرُ والسـَّوابِقُ تَظْلَـعُ
اهنــأ بهـا حُلَلاً حملـت حِسـانَها
نُــوراً علـى نُـورٍ يُضـيءُ وَيَسـْطَعُ
هــذا مكانُــكَ لا العطـاءُ مُقَتَّـرٌ
عِنــدَ الإلــهِ ولا الجـزاءُ مُضـَيَّعُ
لـك يـومَ بـدرٍ عنـد ربّـكَ مَشـهدٌ
هُــوَ للهُـدَى والحـقِّ عُـرسٌ مُمتِـعُ
نُصــِرَ النـبيُّ بـه علـى أعـدائِهِ
والجــوُّ يُظْلِـمُ والمنايـا تَلمـعُ
كـانت مقالـةَ مُـؤمنٍ صـَدَعَتْ قُـوَىً
زعمــتْ قُريــشٌ أنّهــا لا تُصــدَعُ
بعثَــتْ مــن الأنصـارِ كـلَّ مُـدرَّبٍ
يَقِــظَ المضـارِبِ والقواضـِبُ هُجَّـعُ
يـا سـعدُ مـا نَسِيَ العريشَ مُقيمُه
يحمــي غِيـاثَ العـالمين ويمنـعُ
لمّـا تَـوالَى الزَّحـفُ جِئتَ تَحُـوطُهُ
وتَــرُدُّ عنــه المشـركِينَ وتَـردعُ
فــي عُصـبةٍ ممّـن يَليـكَ دَعَوْتَهَـا
فالبــأسُ يَـدلفُ والحميَّـةُ تُسـرِعُ
قمتــم صـفوفاً كالهضـابِ يشـدُّها
راسٍ علــى الأهـوالِ مـا يـتزعزعُ
ولقـد رَميـتَ بنـي قريظـةَ بالتي
ســَمِعَ المجيــبُ فهالــكٌ ومُـروَّعُ
أحبـبْ بهـا مـن دعوةٍ لك لم تَمُتْ
حــتى أصــابك خَيَرُهـا المتوقَّـعُ
نقــعَ الإلــهُ غَليـلَ صـَدرِك إنّـه
يَشــفِي صـدور المـؤمنين وينقـعُ
إن شــيعوك فلـم تجـدني بينهـم
فــالخطبُ خطـبي والبيـانُ مُشـيِّعُ
الــدهرُ معمــورٌ بــذكرِكَ آهــلٌ
مــا فــي جـوانبِهِ مكـانٌ بلقـعُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.