هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــذلك يَشــقى الجامــحُ المتعسـِّفُ
ويركـبُ متـن الظُّلـمِ مَـن ليس يُنصِفُ
يَمـوتُ بِسـُوءِ الـرأيِ مَـن ساءَ خُلقه
وللمـرءِ ذِي التقـوى عن الغَيِّ مَصْرَفُ
أضـاعَ الزبيـرُ الأمـرَ والأمـرُ مُقبِلٌ
وآثــر حَـدَّ السـَّيْفِ والسـَّيفُ يَصـدُفُ
ســَعَى ثــابتٌ يَجزِيـه سـالِفَ صـُنعِه
لَـدَى مُحسـنٍ يُسـدِي الجميـلَ ويَعطـفُ
فقــال رَسـولَ اللـهِ جئتُـكَ شـافعاً
لشـــيخٍ دعــاني ضــارعاً يتلهّــفُ
حبـاني دمـي يـوم البعـاث وفكَّنـي
وتلــك يــد بيضـاء للشـيخِ تُعـرفُ
فَهَبْـهُ رسـولَ اللـهِ لـي إنّنـي بـه
علــى مـا تـرى مـن شـأنهِ لَمُكَلَّـفُ
فقــال فعلنــا ثــم عـادَ شـَفِيعُه
يُبَشــِّرُه بــالعفوِ والشــيخُ يَرجُـفُ
فَجـدَّ لـه فـي المُحسـنِ السَّمحِ مَطمعٌ
وقــال حَيــاةٌ شــرُّها ليـس يُوصـَفُ
بنـيَّ وأهلـي ليـس لـي إن فقـدتُهم
سـِوى المـوتِ إنّـي عـن حياتي لأعزِفُ
فلمــا تســنَّى الأمـرُ قـال لثـابتٍ
أنَبقــى بلا مــالٍ فَنَشــقَى ونتلَـفُ
وجـادَ رسـولُ اللـهِ بالمـالِ رحمـةً
وبِـرّاً فـراحَ الشـيخُ يهـذِي ويَهـرفُ
يســائل عــن كعـبٍ وسـاداتِ قـومِهِ
ويُطــرِي ســجاياهم فيغلـو ويُسـرِفُ
توجَّــعَ لمّـا قِيـلَ ذاقـوا حِمـامَهم
وقـال أُريـدُ المـوتَ فـالعيشُ أخوفُ
خُذِ السَّيفَ واضرب يا ابن قيسٍ فإنّهم
هــم الصـحبُ مـالي بعـدهم مُتَخلَّـفُ
كفـى حزنـاً يـا صـاحبي أن تَضـُمّني
ديــارٌ بهــم كــانت تُحَـبُّ وتُؤلَـفُ
أرِحْنِـي أرحنـي يـا ابنَ قيسٍ بضربةٍ
تــبيتُ لهــا نفســي تَـرِفُّ وتَنطِـفُ
تَــزوّدتُ مــن نَــأْيِ الأحبّــةِ غُلّـةً
فهـل أنـت للصـّادي المعـذّبِ مُسـْعِفُ
فقــال معــاذَ اللَّـهِ لسـتُ بفاعـلٍ
ومِثْلِــيَ يــأبَى مـا تُريـدُ ويـأنَفُ
وجـاءَ بـه يلقـى الزُّبيـرَ على أسىً
يُغــالِبُه والمــوتُ بالشـَّيخِ يَهتـفُ
وقـال اسـْقهِ رِيِّ الغليـلِ مِنَ الردَى
فطـاحَ بـه ماضـي الغِرَارَيْـنِ مُرهـفُ
فيــا لــكَ مـن رأيٍ سـفيهٍ ومركـبٍ
كريــهٍ وخطــبٍ فــادحٍ ليـسَ يُكشـَفُ
قَضــَى ثـابتٌ حَـقَّ المـروءَةِ وافيـاً
وبَــرَّ رســولُ اللَّـهِ والبِـرُّ مجحـفُ
ولكــنّ شــيخَ السـُّوءِ أهلـكَ نَفْسـَهُ
وذُو الجهـلِ يُرمَـى مـن يَدَيْهِ ويُقْذَفُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.