هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اذهــبْ حُيَــيُّ مُــذمماً مشــؤوما
أَحَشـــَدْتَ إلا جمعَــكَ المهزومــا
إن تغضـبوا لبنـي النضـيرِ فإنّه
خَطــبٌ يـراه بنـو أبيـكَ عظيمـا
القـوّةُ انصـدعت فكيـف بكـم إذا
تــرك الهـداةُ بنـاءكم مهـدوما
ســرتم تحكّــون الجـراحَ ولا أرى
مثـل الجـراحِ إذا امتلأنَ سـُموما
رحِّــبْ أبــا سـُفيانَ إنّ لمثلهـم
مـن مثلـك الـترحيبَ والتسـليما
جمـع الهـوى بعـد التفرُّقِ بينكم
بئس الهـوى يُصـلِي النفوس جحيما
تُـذكي سـيوفُ اللَّـهِ مـن أضغانكم
نـاراً تُصـيب مـن القلـوب هشيما
ضـُمُّوا القبائلَ واجمعوا أحزانكم
ســترون بــأس محمــدٍ مضــموما
قـال ابـنُ حـربٍ لليهـودِ مقالـةً
لــم تلــقَ إلا فاســقاً وأثيمـا
إن كـان حقَّـاً ما زعمتم فاعبدوا
مـا نحن نَعبدُ وانبذوا التحريما
خَــرُّوا لآلهــة ابـن حـربٍ سـُجَّداً
لا ينكــرونَ صــنيعه المــذموما
كُفــرٌ علـى كُفـرٍ رمُـوا بركـامه
والكفـرُ أقبـحُ مـا يُـرى مركوما
سـُئِلُوا عن العلمِ القديمِ فزوَّروا
وأذى المــزَوِّرِ أن يكـونَ عليمـا
قـالوا شـَهِدنا دينُكـم خيـرٌ لكم
مـن ديـنِ صـاحِبكم وأصـدقُ سـيما
خَـفَّ الرجـالُ إلـى البَنيَّـةِ إنهم
كـانوا أخـفَّ مـن اليهـودِ حلوما
عقـدوا لهـم حِلفـاً على أستارها
واللَّــهُ يعقـد أمـره المحتومـا
هـل ألصـقوا الأكبادَ من سفه بها
أم ألصـقوا إحَنـاً بهـا وكلومـا
غطفــانُ هُبِّـي للكريهـةِ واغنمـي
مـن تمـرِ خيـبرَ حظَّـكِ المقسـوما
كـذب اليهـودُ وخـاب ظنُّـكِ إنهـم
لـم يبلغوا أن يرزقوا المحروما
لــن يُطعمـوكِ سـوى سـيوفِ محمـدٍ
وســتعلمين ذُعافَهــا المطعومـا
مـا أكـذَبَ الأحـزابَ يوم تعاهدوا
أن لا يبـالوا الصـادقَ المعصوما
جعلـوا أبـا سـفيانَ صاحبَ أمرهم
كـن يـا ابـن حربٍ قائداً وزعيما
كـن كيـف شِئتَ فلن ترى لك ناصراً
مــا دمــت للَّـهِ العلـيِّ خصـيما
جمعـوا الجنـودَ وجاء ركبُ خزاعةٍ
يُبـدي الخفـيَّ ويُظِهـرُ المكتومـا
حمـل الحـديثَ إلى الرسولِ فزاده
بأســاً وزاد المســلمينَ عزيمـا
نزلـوا علـى الشورى بأمر نبيّهم
يبغــي لأُمَّتــهِ الســبيلَ قويمـا
قـال انظروا أَنُقِيمُ أم نمضي معاً
نلقــى العـدوَّ إذا أراد هجومـا
فأجــابه ســلمانُ نحفـرُ خنـدقاً
كصـنيعِ فـارِسَ فـي الحروبِ قديما
حملوا المساحِيَ والمكاتِلَ ما بهم
أن يحملوهــا أنفُســاً وجُســوما
هـي عنـدهم للَّـهِ أو هـم عنـدها
خُــــدّامُهُ ســـبحانه مخـــدوما
دلفــت قـرومُ محمـدٍ فـي شـأنها
تلقـى بِيَثْـرِبَ مـن ذويـه قرومـا
يســعى ويعمـل بيـن عَيْنَـي رَبِّـهِ
طلــقَ الجلالـةِ بالهـدى موسـوما
دَأبَ الإمـامُ فمـا تـرى مـن رَائثٍ
إنّ الإمـــامَ يُصــَرِّفُ المأمومــا
حَمَـلَ التُّـرابَ فَظَـلَّ يُثقِـلُ ظَهـرَهُ
ويُقَلقِــلُ الأحشــاءَ والحيزومــا
وإذا رأيــتَ خليفــتيه رأيتَــه
للَّــهِ فــي ثوبيهمــا ملمومــا
ومضـــت بعمَّـــارٍ وزيــدٍ هِمَّــةٌ
لـم تُبْـقِ مـن هِمَمِ الجهادِ مروما
ســلمانُ أحسـنتَ الصـَّنيعَ ونِلتَـهُ
نَسـباً مضـى فقضـى لـك التقديما
لمّــا تنـافَسَ فيـك أعلامُ الهـدى
حكــم النَّـبيُّ فأنصـف المظلومـا
ســلمانُ منّــا آلَ بيــتِ محمــدٍ
ولقـد نُسـبتَ فمـا نسـبتَ زنيمـا
الـدين يجمـعُ ليـس منّـا من يرى
فــي أهلـه عَرَبـاً ويعـرفُ رومـا
والأكــرمُ الأتقــى تبـارك ربُّنـا
إنّــا نطيــعُ كتـابه المرقومـا
اللَّــهُ مــولاكم وأنتــم شــعبُهُ
لا تــذكروا شــعباً ولا إقليمــا
سـلمانُ دعهـا كُدْيَـةً تُوهِي القُوَى
وتـــردُّ كـــلَّ مُحــدَّدٍ مثلومــا
اضـربْ رسـولَ اللـهِ كـم من صخرةٍ
لــم تألُهــا صـدعاً ولا تحطيمـا
مـن ليـس يبلغُ من جبابرةِ القوى
مــا أنـت بـالغه فليـس ملومـا
بَشــِّرْ جُنــودَكَ بــالفتوحِ ثلاثـةً
تـدع العزيـزَ مـن العروشِ مَضيما
وصـِفِ المـدائنَ والقصـورَ لمعشـرٍ
مَثّلتهــا صــُوراً لهــم ورسـوما
أبصـرتَها فـي نُـورِ ربّـك ما رأت
عينــاك آفاقــاً لهــا وتخومـا
مـا زلـت تُحـدثُ كـلَّ أمـرٍ مُعجِـزٍ
لـولا النُّبـوَّةُ لـم يكـن مفهومـا
جَهِـلَ العجـائِبَ مَعشـرٌ لم يعرفوا
منهــنَّ إلا الســِّحرَ والتنويمــا
للَّـــهِ أســـرارٌ تُرِيــكَ جلالــه
إن شـاء فَـضَّ كتابهـا المختومـا
والعلـمُ إن ضـلَّ السَّبيلَ ولم يلد
مــا يُرشـِدُ الجهلاءَ كـان عقيمـا
بلـوى ذوي الأسـقامِ أكثرهـا أذىً
بَلْــوَى أخـي عقـلٍ تـراه سـقيما
بلـغ الطَّـوى بـالقومِ غايةَ جُهدهِ
وكأنّمـا طُعمُـوا الصفايا الكوما
جيـشٌ يصـومُ على الدؤُوبِ ولم يكن
لـــولا أمانــةُ ربِّــهِ ليصــوما
مِــن كــلِّ مبتهــلٍ يضـجُّ مُكبِّـراً
فـي الحربِ يدعو الواحد القيّوما
كـانت فتاتُكَ يا ابنَ سعدٍ إذ أتت
غَوْثَــاً وخيــراً للغُـزاةِ عميمـا
جـاءت ببعـض التَّمـرِ تُطعِمُ والداً
بَـرّاً وخـالاً فـي الرجـالِ كريمـا
ألقـى عليـه اللَّـهُ مـن بركـاتِهِ
فكفــى برحمتِــهِ وكــان رحيمـا
أخـذ النـبيُّ قَليلَـهُ فدعا الطوى
داعـي الرحيـلِ ومـا يزالُ مقيما
جمـع الجنـودَ وقـال هـذا رزقُكم
فكلــوا هنيئاً واشـكروه نعيمـا
فرحــوا بنعمـةِ ربِّهـم وتبـدّلوا
حــالاً تزيــد الكـافرين وجومـا
هـذا الـذي صـنع الشـُّوَيهَةَ قادمٌ
أحبــبْ بــذلك مشــهداً وقـدوما
حيَّـا النـبيَّ وقـال جِئْتُـكَ داعياً
ولقـد أرانـي فـي الرجالِ عديما
مـالي رعـاك اللَّـهُ غيـر شـُوَيهةٍ
لــو زادهـا ربِّـي بـذلتُ جسـيما
أعـددْتُها لـك يـا محمـدُ مطعمـاً
يَشــفيكَ مــن سـَغَبٍ أراه أليمـا
يكفيـك مـن ألـم الطـوى وعذابِهِ
حَجَـرٌ يظـلُّ علـى الحشـا محزومـا
سـار الرسـولُ بجنـدِهِ ومشى الذي
صــَنَعَ الشـويهَةَ حـائراً مهمومـا
يــا ربِّ صــاعٌ واحــدٌ وشــويهةٌ
دَبِّــرْ وداوِ فقــد دَعـوتُ حكيمـا
وُضـِعَ الطعـامُ فَظَـلَّ يُشـْرِقُ وجهُـهُ
بِشـْراً وكـان مـن الحيـاءِ كظيما
وضـع النـبيُّ يـديه فيـه فـزادهُ
ربٌّ يَزيـــد رســـولَهُ تكريمـــا
تلك الموائدُ لو يُقَالُ لها انظمى
شــَمْلَ الشــُّعوبِ رأيتَـهُ منظومـا
كَــرَمٌ صــميمٌ راح يُـورِثُ جـابراً
شــرفاً يفـوت الـوارثين صـميما
والأشــهليّةُ إذ يجيــءُ رســولُها
يمشــي بِجَفْنَتِهــا أغَــرَّ وسـيما
اللَّــهُ علّمهــا مَنــاقِبَ دينــهِ
فشـفى الخبـالَ وأحسـن التعليما
لـــولا مَرَاشــِدُهُ تُقَــوِّمُ خَلْقَــهُ
لـم يعرفـوا الإصـلاحَ والتقويمـا
نهـض الحمـاةُ به ولو لم يهتدوا
لـم يـبرحوا في القاعدين جُثوما
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.