هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا يكسـب المرءُ من إثمٍ ولا يَزَرُ
إلا أحــاطَ بــه مــن ربِّـه قَـدَرُ
وليـس للنَّفـس إن خابت وإن خسرت
إلا عـواقبُ مـا تـأتي ومـا تَـذَرُ
جلبـت يـا ابـنَ أُبيٍّ شرَّ ما جلبت
نَفـسٌ علـى قومهـا لو كنتَ تَعتبِرُ
زوَّدت قومـك خزيـاً لـم يَدَعْ أحداً
إلا قلاك وأمســـى صـــَدرهُ يَغِــرُ
تتـابع الـوحيُ ترميهـم قـوارعُه
لمّـا تتـابعَ منـك اللّغو والهَذرُ
قالوا استجر برسولِ اللهِ ملتمساً
سـُبلَ النجـاةِ فمـا يُغنيك مُنتظَرُ
إن تُلفــهِ حيـن ترجـوه وتسـأله
مُسـتغفِراً لـك لا يَعلَـقْ بك الغَمَرُ
فقـال يـا ويلكم ما زلتُ أتبعكم
حــتى هلكــتُ فلا جــاهٌ ولا خَطَـرُ
لـم يبقَ فيما أرى إلا السُّجودُ له
يُقضى له الحقُّ أو يُقضى به الوطر
أذلـك الجـدُّ منكـم أم هو السَّخَرُ
دعـوا اللّجـاجَ فهـذا مطلـبٌ عَسِرُ
وصــدَّ مُســتكبراً يلـوِي لشـقوتِه
رأسـاً يغيظ الظُّبَى أن ليس يُهتَصَر
يزيـده الجهـلُ طُغيانـاً ويصـرفه
عـنِ الهُدى من أفانينِ الهَوى سَكَر
قـال الرسولُ ونارُ الغيظِ تلفحُهُم
ألـم أقـل لـك لا تَقْتُلْـهُ يا عمر
لـو قُمْـتَ يـومئذٍ بالسـّيفِ تأخذُه
بعثتَهــا غضــبةً جـأواءَ تسـتعر
تلـك الأُنـوفُ الـتي كنّا نُحاذِرُها
أمســت ســَلاماً فلا خـوفٌ ولا حـذر
لـو قلـتُ للقـومِ جيئوني بهامتِه
رأيتَهـم يفعلون اليومَ ما أُمرِوا
تـبيَّن الرشـدُ للفـاروقِ وانحسرت
عـن جـانبيهِ غواشي الظنّ والسُّترُ
فقــال بُــوركتَ مـن هـادٍ لأُمّتـهِ
تعيـا بحكمتـه الألبـابُ والفِكَـر
لسـنا كمثلِـكَ فـي علـمٍ ومعرفـةٍ
أنـت الإمـامُ وهـذا النهجُ والأثر
تـدري مـن الأمر ما تخفى ظواهرُه
ومـا لنـا فيه إلا الرأيُ والنظر
فــي مُعجزاتِـكَ للغـاوين تبصـرةٌ
وفــي عُلومِــكَ للجُهَّــالِ مُزدَجـر
صـلَّى عليـكَ الـذي آتـاك من شرفٍ
مــا ليــس يَبلغُـه جِـنٌّ ولا بشـر
هـذا ابنـه جـاءه غضـبانَ يمسكه
دون المدينــةِ للمختـارِ ينتصـر
يقـول تلـك دِيـارٌ لسـتَ تـدخلها
حـتى تَفِيـء وحتّـى يُعلـمَ الخـبر
أنــت الأذلُّ فَقُلْهـا غيـرَ كاذبـةٍ
إن كنـتَ حُـرّاً فبئس الكاذبُ الأشِرُ
فقالهــا مُــرّةً حَــرَّى وأرسـلها
كأنّهــا روحُـه مـن فِيـهِ تَنحـدِر
مشـى أعـزُّ بنـي الدنيا وأشرفُهم
قَـدْراً وأرفعهُـم ذِكراً إذا ذُكِروا
حـلَّ المدينـةَ منـه لَيْـثُ ملحمـةٍ
لا النَّصـرُ يُخطِئهُ فيهـا ولا الظَفَر
فليعـرفِ الحـقَّ قـومٌ ضـلَّ رائدُهم
وارتــدَّ قـائدُهم خَزيـانَ يعتـذر
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.