هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا للسـُّيوفِ أمـا تَثـوبُ فَتعطِـفُ
وَلِمَـنْ قُـوىً فـي غيـرِ حـقٍّ تَزْحَـفُ
جَهجــاهُ مالــك هِجتهَـا مذمومـةً
هوجــاءَ لـولا اللَّـهُ ظلّـتْ تَعصـفُ
الخـزرجُ انطلقـوا لنصـرِ حليفهِم
ومضــى لنصـرتك الكُمـاةُ الـدُّلَّفُ
لَســِنانُ إذ تُـؤذيهِ منـكَ بضـربةٍ
أولــى وأخلـقُ مـن تحـبُّ وتـألفُ
هَفَـتِ السُّيوفُ إلى السُّيوفِ وأوشكت
صـُمُّ الرمـاح علـى الرمـاحِ تقَصَّفُ
ومشى النبيُّ يقول يا قومُ اسكنوا
أكــذاكَ تضـطربُ الجبـالُ وترجـف
تــدعون دعـوى الجاهليّـة جهـرةً
فَمـن الـدُّعاةُ مـن الهُداةِ الهُتَّف
أوَ لسـتُمُ النفـر الـذين بنورهم
يجـد السـَّبيلَ الحـائرُ المتعسـّف
رُدّوا السـُّيوفَ إلـى جمـاجمِ معشرٍ
فيهــم مَــرَدٌّ للســُّيوفِ ومصــرف
هـدأ الرجـالُ وراح ظـالمُ نفسـِهِ
يَهْــذي فَيُمْعِــنُ أو يظـنُّ فيسـرف
لــجَّ النفــاقُ فقـائلٌ لا يسـتحي
ممّــا يقــولُ وســامعٌ لا يــأنف
مـا بـالُ مـن جمحـت بـه أهواؤُه
أفمـا يـزالُ علـى الغَوايةِ يعكف
يُــؤذِي رسـولَ اللـهِ يزعـمُ أنّـه
فــي قــومِهِ منــه أعـزُّ وأشـرف
ويقـول موعـدُنا المدينةُ إذ يُرَى
أيُّ الفريقيــــنِ الأذلُّ الأضـــعف
فَلنُخرجَــنَّ مُحمــداً منهــا غَـداً
وليعلمــنَّ الأمــرَ ســاعةَ يـأزف
سـمع ابـنُ أرقـمَ ما يقول فهاجه
غَضــبٌ يضـيق بـه التّقـيُّ الأحنـف
ومضـى يقـصّ علـى النـبيِّ حـديثَهُ
فيكـاد عنـه مـن الكراهـةِ يصدف
قـال اتّئد فلقد يُغانُ على الفتى
فيــزلُّ منــه السـَّمعُ أو يتحـرّف
فمضــى علــى أسـفٍ يلـوذُ بعمّـهِ
فُيلامُ غيــــرَ مكـــذَّبٍ ويُعنَّـــف
قـال اقتصد يا عمّ ما أنا بالذي
يُغضـي إذا اغتـابَ الرسـولَ مُجَدِّفُ
ثَقُلَــتْ علـيَّ مـن الغـبيِّ مقالـةٌ
جَلَـلٌ تُهَـدُّ بهـا الجبـالُ وتُنْسـَفُ
واللّـهِ لـو ألقَـى صـَواعِقَها أبي
لحملتُهـــا وذهبـــتُ لا أتخفَّــف
رُوِيَ الحـديثُ وَغِيـظَ مـن مكروهـه
عُمَــرٌ فَغِيــظَ المشـرفيُّ المُرهَـفُ
أغــرى بقــائِلهِ مخــوفَ غـرارِهِ
مـا كـان يَعلـمُ مـن أذاه ويعرف
ســأل الرسـولَ الإذنَ فيـه لعلَّـه
يَشــفيه مــن دمِـه بمـا يترشـَّف
فـأبى وقـال أليـس مـن أصحابنا
دعــه فتلــك أشــدُّ مـا أتخـوَّفُ
وأتـى ابنُـه فدعا أبي أنا خصمه
فــدعوه لــي إنّــي بـه لَمُكلَّـف
مُرْنِـي رسـولَ اللَّـهِ أكْفِـكَ أمـرَه
فلقــد عَهــدتُكَ راحمــاً تتلطّـف
إنّــي أحِــبُّ أبــي وأعـرف حقَّـه
ولأنــتَ بــي وبــه أبــرُّ وأرأف
سـيفي أحـقُّ بـهِ فـإن يـك غيـره
عَظُـمَ الأسـى فيـه وهـالَ الموقـف
إنّــي لأخشــى أن أرى دَمَ مُــؤمنٍ
بيــدي لأجـلِ أبـي يُـراقُ وينـزف
قـال النـبيُّ ارفِـقْ بشيخكَ وارْعَهُ
إنّ العُقـوقَ مـن البنيـنَ لَمَتْلَـفُ
القــاذفُ الجبّــارُ زُلـزِلَ قلبُـه
بـالرُّعبِ يُلقَـى والمخافـةِ تُقـذفُ
ضــَاقتْ مــذاهبُه فأقبـل ضـارعاً
وأخـو الهـوانِ الضَّارعُ المستعطف
جَحَـدَ الحـديثَ وراح يَحلفُ ما جرى
صـَدَقَ المُنَبِّـئُ وافـترى مـن يحلف
إنّ ابـن أرقـمَ لـم تكـن لتخونه
أُذُنٌ تَعِــي وتصــونُ مــا تتلقّـفُ
يبقــى بهـا نقـشُ الكلامِ كأنّمـا
نُقِشـَتْ علـى الصـّخرِ الأصـَمِّ الأحرف
صـُوَرٌ إذا وَلِـيَ اللِّسـَانُ أداءَهـا
فـالزُّورُ مـن أعـدائها والزخـرف
مـا رُمْـتُ وصـفاً حَسـْبُ زيـدٍ أنّـه
بفــرائِدِ الـوحْيِ المنظَّـم يُوصـف
اللَّــهُ أنزلــه بيانــاً صـادعاً
كبَـتَ الألـى قلبوا الأمورَ وزيَّفوا
كشـفَ الغطـاءَ عـن النِّفاقِ بسورةٍ
نزلــتْ وكــان غطــاؤُه لا يُكشـَف
جُـرْمٌ إذا اسـتخفى مَخافـةَ ذاكـرٍ
نـادى الزمـانُ بـه وضـَجَّ المصحف
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.