هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلى القومِ الأُلى جمعوا الجموعا
إلــى نَجـدٍ كفَـى نجـداً هُجوعـا
أبــتْ شــمسُ الهـدى إلا طُلوعـا
ففـاضَ شـُعاعُها يغشـى الرُّبوعـا
ويســطعُ فــي جوانِبهـا سـُطوعا
إلــى غطفــانَ إنّهُـمُ اسـتعدُّوا
وظــنَّ غُــواتُهم أن لـن يُهـدُّوا
بَنــي غَطفـانَ جِـدُّوا ثـم جِـدُّوا
جَــرى القَـدرُ المُتـاحُ فلا مـردُّ
بنــي غطفـانَ صـَبراً أو هلوعـا
مشــى جُنــدُ النـبيِّ فـأيُّ جنـدِ
وأيـن مضـى الألـى كـانوا بِنَجْدِ
تـولَّى القـومُ حَشـْداً بعـد حشـدِ
حَــذارَ البطــشِ مـن جِـنٍّ وأُسـْدِ
ومـن ذا يشـتهِي الموتَ الفظيعا
نسـاءَ الحـيِّ مـا صـنعَ الرجـالُ
أمكتـــوبٌ عليكـــنَّ القتـــالُ
لَكُـنَّ الأمـنُ إن فزعـوا فزالـوا
أمــا ومحمــدٌ وهــو الثَمــالُ
لقــد نلتنَّــهُ حِــرزاً منيعــا
إليــهِ إليــهِ إنّ بكــنَّ ضـعفا
وإنّ بـــهِ لمرحمـــةً وعطفـــا
وفيـه مـن التُّقـى ما ليس يَخفى
ومــا حــاولتُ ترجمــةً ووصـفا
فلســتُ لمثــلِ ذلــك مُسـتطيعا
نزيـلَ الشـِّعبِ مـن يحَمِـي سواكا
ولكــن قـل تَبـارَكَ مـن هـداكا
أترقــدُ هاهنــا وهمـو هناكـا
أمــا مِـن كـالئٍ يُرجَـى لـذاكا
إلـى أن يبعـثَ اللـهُ الصـّديعا
ألا طُــوبى لعبّــادِ بــن بشــرِ
وعَمّـــارٍ كفايـــةِ كــلِّ أمــرِ
رسـولَ اللـهِ نحـن لهـم ويَجـرِي
قضــاءُ اللــهِ إن طرقـوا بِشـرِّ
كعهــدِكَ إذ جــرى سـمّاً نقيعـا
وأجــرَى الأمــرَ عَبّــادٌ ســويّا
فقــامَ ونــامَ صــاحبهُ مَلِيَّــا
وكــان بــأن يُناصــِفَه حَرِيّــا
مُحافظــةً علـى المثلـى وبُقيـا
قَرِيــعُ شــدائدٍ وافــى قريعـا
لِرَبِّــكَ صــلِّ يــا عبّـادُ فـردا
وَزِدْ آلاءَهُ شـــــُكراً وحمــــدا
ومُحكَــمُ ذكــرهِ فــاجعلْهُ وِردا
فــإنّ لـه علـى الأكبـادِ بَـردا
وإنْ أذكـى الجوانـحَ والضـُّلوعا
ولاح ســـــوادهُ فرمــــاهُ رامِ
أتـى إثـرَ الحليلـةِ فـي الظلامِ
فَـديتُكَ يـا ابـن بشـرٍ من هُمامِ
أمــا تنفـكُّ عـن نـزعِ السـِّهامِ
تُحــامِي عـن صـلاتِكَ مـا تُحـامِي
وجســـمُك واهــنُ الأعضــاءِ دامِ
أمالـكَ يـا ابـن بشرٍ في السَّلامِ
وقـد جَـرتِ الـدِّماءُ على الرغامِ
ألا أيقِــظْ أخــاك مـن المنـامِ
كفـاكَ فقـد بَلغـتَ مـدى التمامِ
ومـا تَـدَعُ القُنـوتَ ولا الخشوعا
رأى عمّــارُ خَطبــكَ حيــن هبَّـا
فلـم يـرَ مِثلَـهُ مـن قبـلُ خطبا
يقــولُ وَنفســُه تنهــدُّ كربــا
أيـدعوني الحِفـاظُ وأنـت تـأبى
لقــد كُلّفـتُ أمـراً منـك صـعبا
ولــو أيقظتنــي لشـَفيتَ قلبـا
جرحــتَ ســوادَه جُرحــاً وجيعـا
وأبصــرَ شخصـَه الرامـي الملـحُّ
فزلــزلَ قلبَــهُ للرُّعــبِ نَضــْحُ
وأمســـك منــه تَهتــانٌ وســحُّ
ومــا إن راعــه ســَيفٌ ورُمْــحِ
ولكـــنْ مســـّه خَبَــلٌ فَرِيعــا
تــولَّى يخبــط الظلمـاءَ ذُعـرا
ويحســب دِرعَــهُ كَفَنــاً وقـبرا
ألا أدبِــرْ جــزاك اللــهَ شـرّا
ظَفِــرتَ بصــابرٍ وأبيــت صـبرا
فــآثرتَ الهزيمــة والرجوعــا
وجــاء غُـويرِثٌ يبغـي الرسـولا
ويطمَـــعُ أن يُغــادِرَهُ قــتيلا
كــذلك قـال يسـتهوِي القـبيلا
غُــوَيرِثُ رُمْــتَ أمـراً مسـتحيلا
فهـل لـك أن تثـوبَ وأن تريعـا
أتيــتَ مُحمــداً تُبـدي السـَّلاما
وتُخفِـي الغيـظَ يضـطرمُ اضطراما
تقــول مُخـاتِلاً أرِنـي الحُسـَاما
وتأخــذُه فلا تَرعَــى الــذماما
أغــدراً يـا لـه خُلُقـاً وضـيعا
تهـــمُّ بــه ولســتَ بمســتطيعِ
فــأين مَضـارِبُ السـَّيفِ الصـنيعِ
وكيـف وَهَـتْ قُـوى البطلِ الضليعِ
تعــالى اللَّـهُ مـن مَلِـكٍ رفيـعِ
يُريــك جلالـه الصـُّنعَ البـديعا
ســألتَ رســوله أفمــا تخــافُ
وســيفُكَ فــي يَـدِي مـوتٌ ذُعـافُ
أراكَ مــن المـواردِ مـا يُعـافُ
فلا فَـــرَقٌ عــراكَ ولا ارتجــافُ
فيــا لــكِ كَـرّةً خسـرتْ جميعـا
فقـــال محمــدٌ ربّــي يقينــي
ويَمنــعُ مُهجــتي ويصـونُ دينـي
وصـــارِمَه تَلَّقـــى بـــاليمينِ
ألا بُــوركتَ مــن هــادٍ أميــنِ
تَــردُّ أنـاتهُ الحُلْـمَ النزيعـا
أخـذتَ السـّيفَ لو تبغِي القَصاصا
لمـا وَجَـد المُسـِيءُ إذاً مناصـا
تقـوله لـه بمـن ترجـو الخلاصا
إذا أنـا لـم أُرِدْ إلا اقتناصـا
فلـن تجـد الـوليَّ ولا الشـفيعا
يقــول غـويرثٌ كـن خيـرَ مـولى
وأنــتَ أحــقُّ بالحسـنى وأولـى
فقــال لــه أتــؤمِنُ قـال كلاّ
ولكنّـــي أُعاهِـــدُ ثــم ولَّــى
وديــنُ اللَّــهِ يَطلبُــه سـريعا
وحــدّثَ قَــومَهُ يــا قـومِ إنـي
بخيـرِ النـاسِ قـد أحسـنتُ ظنّـي
رأيــتُ خِلالَــه فرجعــتُ أُثنــي
عليـه وقـد مضـى الميثـاقُ منّي
فلســتُ لمــن يُنــاوِئه تبيعـا
أعــزَّ اللّــهُ شــيخَ الأنبيــاء
وأيّــــدهُ بآيــــاتٍ وضــــاءِ
ألــم تخــبره تَرجمـةُ الرغـاءِ
بمــا يَجِـدُ البعيـرُ مـن البلاءِ
تَوجَّــعَ يشــتكي ســُوءَ الجـزاءِ
وفُقــدانَ المــروءةِ والوفــاءِ
أيــذبحُه ذووه علــى العيــاءِ
وبعــد الجِــدِّ منــه والمضـاءِ
رثــى لِشــكاتِهِ حــقَّ الرثــاءِ
وراضَ ذويــه مــن بعـدِ الإبـاءِ
فَمُتِّـــعَ بالســـّلامةِ والبقــاءِ
وراحَ فـــأيَّ حمـــدٍ أو ثنــاءِ
يُـؤدّي الحـقَّ أو يَجـزِي الصّنيعا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.