هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما الكيدُ ما الغدرُ ما هذي الأباطيلُ
الجيــشُ مُحتشــِدٌ والســَّيف مَســلولُ
بَنِـي النَّضـيرِ ومـا تُغنِـي مَعـاقِلُكم
كُفُّوا الأذى ودعوا العُدوان أو زولوا
إنّ القتيــلَ لمــن غرّتــه صــَخرتُه
فَظـــنَّ أنّ رســـولَ اللــهِ مقتــول
جــاء البريــدُ بهـا حـرَّانَ يحملـهُ
مــن رحمـةِ المَلِـكَ القُـدُّوسِ جبريـل
مـا أكـذبَ ابـنَ أُبـيٍّ إذ يقـولُ لكم
لا تتّقـوا القـومَ إنّ النصـرَ مكفـول
أولاكـــمُ النَّصــحَ ســلّامٌ وأرشــدكم
لــو أنّ نُصــحَ ذوِي الألبـاب مقبـولُ
مَهلاً حُيَـــيُّ أمــا تنهــاك ناهيــةٌ
عمّـــا أردتَ ولا يهـــدِيكَ مَعقـــولُ
لا الحلـفُ حـقٌّ ولا الأنصـارُ إن صدقوا
يغنــون عنكـم وأنَّـى يصـدقُ القِيـلُ
بنــو قريظــةَ هـدّ الخـوفُ جـانبَهم
والقــومُ مــن غَطفـانٍ غـالهم غُـول
إنّ الأُلَـى جمـع الليـثُ الهصـورُ لكم
لَهْـمُ الحُمـاةُ إذا ما استصرخَ الغيل
أتطلبــــون دمَ الإســـلامِ لا حَكَـــمٌ
إلا الســُّيوف ويقضــِي الأمـرَ عزريـل
هـل يَنفـعُ القـومَ إن أزرى بهم قِصَرٌ
عـن مركـب البـأسِ آطـامٌ بهـا طـول
ملُّــوا الحيــاةَ وملّتهـم معـاقلُهم
كـــلٌّ بغيــضٌ وكــلٌّ بعــدُ مملــول
يــدعو كنانــةُ محزونــاً وصــاحبه
زال الخفــاءُ وبعـضُ القـولِ تضـليل
يــا قومنـا أرأيتـم كيـف يُخلفكـم
مــن كــلّ ذي مِقَــةٍ وعــدٌ ومـأمول
دَعُـوا الحصـونَ وزولـوا عن مساكنِكم
حُــمَّ القضــاءُ وأمـرُ اللَّـهِ مفعـول
قَضــَى النـبيُّ فمـا مـن دونِ مطلبـهِ
وســـُولهِ مَطلـــبٌ للقــومِ أوســُول
وليــس للأمــرِ إذ يُقضـَى علـى يـدهِ
بـــالحقِّ مـــن ربّــهِ ردٌّ وتحويــل
تلفتــوا ينظــرون الــدورَ شـاهقةً
مـن حولهـا النخلُ تحنيها العثاكيل
والمـــاءُ ينســابُ والأظلالُ وارفــةٌ
والـزرعُ فـي شـطئهِ بـالزرعِ موصـول
قــالوا أيــذهبُ هــذا كلُّـه سـَلَباً
للقـومِ مـن بعـدنا تلـك العقابيـل
وأقبلـوا يهـدمون الـدُّورَ فـاختلفتْ
فيهــا المعــاولُ شــتَّى والأزاميـل
لهـا علـى الكُـرهِ فـي أرجائِها لغةٌ
كمــا تــردَّدَ فــي الأسـماعِ ترتيـل
الـــرُّوحُ يهتــفُ والإســلامُ مُبتهَــجٌ
والكفـرُ فـي صـَعقاتِ الهـولِ مخبـول
يــا للركــائبِ إذ تمشــي مُذَمَّمــةً
والقــومُ مـن فوقهـا سـُودٌ معازيـل
العــزُّ فــي عَرَصــاتِ الـدّورِ مطَّـرَحٌ
والمـال والْحَلـي فـي الأكوارِ محمول
قـالوا الرحيـل فمـا أصـغت مُثَقَّفـةٌ
ولا اســتجابَ طريــرُ الحَــدِّ مصـقول
نــادَى المُوكَّــلُ بــالأدنى يُعلِّلُهـم
وفــي الأباطيــلِ للجُهّــالِ تعليــل
هـذا الـذي يَرفـعُ الـدنيا ويَخفِضُها
هيهـــاتَ ذلـــك إرجــافٌ وتهويــل
مَـواكبُ العـارِ لا وسـمُ الهـوانِ بها
خـــافٍ ولا أَثــرُ الخــذلانِ مجهــول
مـا فـي الهـوادجِ والديباجُ يملؤها
للِخــزيِ ملـءَ وجـوهِ القـومِ تبـديل
ومــا الأســاوِرُ والأقــراطُ نافعــةٌ
ولا العقــودُ الغــوالي والخلاخيــل
تشــدو القِيَـانُ بأيـديها مَعازِفُهـا
ومــا عليهــا غَـداةَ الجِـدِّ تعويـلُ
تجلَّــدوا يتّقــون الشــامِتينَ بهـم
لبئســما زَعَــمَ القــومُ المهازيـل
فِيـمَ الشـماتةُ هـل كـانوا ذَوي خَطَرٍ
بــل غــالَ أحلامَهــم ظَــنٌّ وتخييـل
لهـــم بِخَيْبَـــرَ أقـــدارٌ مُؤجّلــةٌ
وأذرعــــاتٍ وللأقــــدارِ تأجيـــل
أدركَتَهـا يـا ابـنَ وهـبِ نعمةً نَصرتْ
فـي القـوم جـدَّك والمغـرورُ مخـذول
تلـك الوسـيلةُ مـن تعلَـقْ بهـا يَدُه
لـم يَعْـدُه مـن عطـاءِ اللـه تنويـل
وأنــت يـا ابـنَ عُمَيـرٍ زِدتَ مَرتبـةً
وللمراتـــبِ عنــد اللَّــهِ تفضــيل
أنكـرتَ فِعلَـةَ عمـروٍ حيـن هـمّ بهـا
فــالنَّفسُ غاضــبةٌ والمــالُ مبـذول
رَمَيْتَــهُ مــن بنــي قيــسٍ بِمُقتنِـصٍ
يمشـي الضـِّرَاءَ فأمسـى وهـو مـأكول
أتلـك إذ صـدقت يـا عمـرو أم حَجَـرٌ
يرمِـي بـه الصـادقَ المـأمونَ إجفيل
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.