هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـذا إمـامُ الـدينِ فـي أعلامـهِ
والــدّينُ مُعتصـِمٌ ببـأسِ إمـامهِ
يَحمِــي حَقيقَتَــهُ بِقــوَّةِ بطشـهِ
ويصــونُ بَيْضــَتَهُ بحــدِّ حُسـَامِهِ
شـيخُ الجهـادِ يَـودُّ كـلُّ مجاهـدٍ
لـو كـان يُدْعى في الوَغَى بِغُلاَمِهِ
عـالي اللّـواءِ يُقيمُـهُ بِحُـدُودِهِ
ويُبَيِّــنُ المـأثورَ مـن أحكـامهِ
المُصـلحونَ علـى الزّمـانِ سُيُوفُهُ
وجنــودُه فــي حربِــهِ وســلامهِ
عَرِفُـوا الجِهَادَ به ومنه تَعَلَّمُوا
مــا صـَحَّ مـن دُسـتُورِهِ ونظـامِهِ
غَضـِبَتْ قُرَيْـشٌ أن جَفَـا أصـنامَها
ووَفَــى بعهــدِ إلهــهِ وذِمَـامِه
يغـزو فوارِسـَهم ويَقتُـلُ جمعَهـم
حتّــى يَــدينَ مَرامُهـم لمرامِـهِ
ويـرى المحجَّـةَ كـلُّ غـاوٍ مِنهـمُ
فَيكــفَّ عــن طُغيــانِهِ وعُرامِـهِ
ويثـوبَ جـاهلُهُم إلى دينِ الهُدَى
والنّـورِ مـن ديـنِ العَمى وظلامِهِ
دلَفـوا إليـه وظَـنَّ أكذبُهُم مُنىً
أنْ قـد سـَقَتْهُ يـداه كأسَ حِمامِهِ
أَكــذاكَ ينخـدِعُ الغـبيُّ وهكـذا
يَتَخَبَّــطُ المفتـونُ فـي أوهـامِهِ
مَهْلاً أبــيُّ لقــد ركبـتَ عظيمـةً
وأردتَ صــرحاً لسـتَ مـن هُـدَّامِهِ
صـَرْحٌ بنـاه اللَّـهُ أوَّلَ مـا بنى
وأطــالَ مــن عِرْنِينِـهِ وَسـَنامِهِ
لا يبلُـغُ البـاني ذُراه ولا يُـرى
فـي الـدّاعِمِينَ بِنـاؤُه كـدِعامِهِ
مَهلاً أبــيُّ فــإن جَهلـتَ مكـانَه
فـانْهضْ إليـه إن استطعتَ وَسَامِهِ
أقـدِمْ فخـذها يـا أبـيُّ سُقِيتَها
فـانظرْ إلى السّاقِي ورَوعةِ جامِهِ
خَـدشٌ كوقـعِ الظُّفْـرِ أو هُوَ دونه
لِــمَ تشــتكِي وتَضـِجُّ مـن آلامِـهِ
أأُبـيُّ أيـن العودُ والعَلَفُ الذي
أعـــددتَهُ وجعلتـــه لطعــامِهِ
إذهـبْ لـكَ الـويلاتُ مـن مُتَمَـرِّدٍ
عــادَى الإِلـهَ ولـجَّ فـي آثـامه
لـكَ مـن قتيلِ الكبشِ أشأمُ صاحبٍ
يُلْقِـي إلـى غُـولِ الرَّدى بزمامِهِ
أخـذ النـبيَّ بضـربةٍ كـانت لـه
حَتْفَــاً يُمَــزِّقُ لحمَــهُ بعظـامِهِ
ولمَـن تقـدَّمَ فـوقَ صـهوةِ عـاثرٍ
أشــقَى وأخيــبُ آخــد بلجـامهِ
هـو فـي الحفيرةِ دُونَ حِصنِ مُحمدٍ
جَثَـمَ الحِمـامُ عليـه قبل قيامهِ
ألقـى القضـاءُ عليه من أَثقاله
متراميــاً ينصــبُّ فـي أجرامِـهِ
أرداه بـابنِ الصِّمَّةِ البطلِ الذي
أعيـا الرَّدى المحتالَ فضُّ صِمامِهِ
يغشـاهُ سـيفُ العـامريِّ فينثنـي
ودَمُ الجريــحِ يَبُـلُّ حـرَّ أُوامِـهِ
سـَلمتْ يـداك أبا دُجانةَ من فتىً
وَسـْمُ المنيَّـةِ مـن حِلَـى صَمْصَامِهِ
أحسـنتَ ذبـحَ المشركينَ فأشبهوا
مـا يذبـحُ الجـزَّارُ مـن أنعامهِ
يـا ويلهـم إذ يقـذفون نـبيَّهم
بحجــارةٍ تهــوِي هُــوِيَّ سـهامِهِ
كســروا عَوَارضـَهُ وشـجُّوا وجهَـهُ
مـن كـلِّ غـاوٍ جَـدَّ فـي إجرامِـهِ
يجـري الـدَّمُ المدرار من مُتهلّلٍ
طلـقِ المحيَّـا فـي الوغَى بَسَّامِهِ
لا يعجــبِ الكفـارُ مـن مَسـفوحِهِ
فلقـد جَـرَى مـن قبلُ في إلهامِهِ
مـا ظَنُّهـم بـاللَّهِ يُـؤثِرُ عَبْـدَهُ
بالبـالغِ الموفـورِ مـن إنعامهِ
لـن يسـتطيعِ سِوَى الضلالةِ مذهباً
مَـن ليـس بالمصـروفِ عن أصنامِهِ
لـم يخـذلُوهُ ولـم تَفُتْـهُ كرامةٌ
هـم عنـد نُصـرتِهِ وفـي إكرامِـهِ
صـَبْرُ المشـمِّرِ للجهادِ على الأذَى
خُلُـقٌ يتـمُّ المجـدُ عِنـدَ تمـامِهِ
هــذا مَقَــامُ محمـدٍ فـي قـومِهِ
هـل لامـرئٍ في الدهرِ مِثلُ مَقامِهِ
القـادةُ الهـادونَ مـن أتبـاعِهِ
والسـّادةُ البـانونَ مـن خُـدَّامهِ
اللَّــهُ أرســله طبيبـاً شـافياً
للعــالَمِ الوَحشـيِّ مـن أسـقامِهِ
الأمـرُ بـانَ فـأين يلتمسُ الهدى
مَــن ضــلَّ بيـنَ حَلالِـهِ وحرامِـهِ
ركـبُ النـبيِّ إلى المدينةِ عائدٌ
يَمشــِي بـه جبريـلُ فـي أعلامـهِ
يتوسـّطُ الجرحَـى تَسـيلُ دمـاؤُهم
فـوقَ الحصـَى مـن خَلفِـهِ وأمامِهِ
ويَمُــدُّ فـوق المؤمنـاتِ جَنـاحَهُ
يقضـِي لهـنَّ الحـقَّ مـن إعظـامِهِ
أَدَّيْـنَ مَسـنونَ الجهـادِ وذُقْنَ في
وَهَــجِ الجِلادِ الحـقِّ حَـرَّ ضـرامهِ
شـَمتَ اليهودُ وأرجفَ النفَرُ الأُلَى
طَبـعَ النِّفـاقُ قلـوبَهم بختـامهِ
قـالوا أُصـيبَ مُحمـدٌ فـي نفسـِهِ
ورجــالِهِ وأُصــيبَ فــي أحلامِـهِ
مـا تلـك مَنزلـةُ النـبيِّ فإنما
يُـؤتَى النـبيُّ النَّصرَ عِندَ صِدَامِهِ
جَلّــتْ مَطــالبهُ فــراحَ يُريـدُهُ
مُلكــاً يَــدومُ جَلالُــهُ بـدوامهِ
لو أنّ قتلى الحربِ كانوا عندنا
مــا هـدَّ هـالكُهُم ذَوِي أرحـامِهِ
هـاجوا مِـن الفاروقِ غَضْبةَ واثِقٍ
بــاللَّهِ لا يُصــغِي إلـى لُـوَّامهِ
فــدعا أَيُتْـرَكُ رأسُ كـلِّ مُنـافقٍ
فـي القـومِ يُؤذينـا بسوءِ كلامِهِ
قـال النَّـبيُّ وكيـف تَقتلُ مُسْلِماً
أفمـا تخـافُ اللَّـهَ فـي إسـلامِهِ
صــلَّى عليـكَ اللَّـهُ مـن مُتحـرِّجٍ
جَــمِّ الأنــاةِ يعــفُّ عـن ظَلَّامِـهِ
ســمحِ الشــَّريعةِ والخلالِ مُسـَدَّدٍ
فــي نَقضــِهِ للأمـرِ أو إبرامِـهِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.