هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُصِرَ الغصنُ في الضُّحى رَطِبا
وهـو جـانٍ من النُّهى رُطَبا
وذَوى الزَّهـرُ فـي نَضـارته
فرثـى النحلُ بعده الضَّرَبا
ونبـا السـيفُ عـن مضَاربه
بعـدما فـلَّ غَربُـه النُّوَبا
حيـن كـان الرشيدُ مُقتدحاً
للمعـالي بزنـده اللَّهبَـا
حــاملاً لليــراع مطّلبــاً
لـورودِ المُنـى لـه سـببا
قــام للمغُلقـاتِ يَصـدعُها
ببيــانٍ جَلا بــه الرِّيَبـا
راكبــاً ريحَهــا بمُنجـرِدٍ
خـانت لريـحُ جَرَيَـهُ فكبـا
لـم يَمِـل عـودُه بَطوعِ هوىً
وكـذا الريحُ تَقصفُ الصلْبا
شــُعلةٌ للــذكاء أَخمـدَها
حـادثٌ نـاب زنـدَها فخبـا
فثـوت فـي القلوب جمرتُها
والأَسـى ضـاربٌ بهـا قِبِبـا
أَبنــاتِ الهَـديل لا تَـذَري
ببكــاء الرشـيد مُنسـكِبا
واْنــدبي حظَّـه وحـظَّ فـتىً
عَشـِقَ الكتبَ واصطفى الأَربا
شــاحذاً للرقــيّ عزمتَــه
فــي بلاد لا تُكـرِمُ الأُدَبـا
بخسـوا العلـمَ حقَّـه وغلتْ
حاجـةُ المرء والمكانُ نبا
فـإذا النـورُ شـقَّ ظلمتَهم
سـَدلَ الجهـلُ دونـه حُجُبـا
ليـس للمـرءِ مـن معـارفه
جُنّـةٌ يتَّقـي بهـا الكُرَبـا
إنما الداءُ في الأديب إذا
حـلّ فـي صـدره مشـى خَبَبا
وشــقاءُ الأديــب منبعــثٌ
مــن يـراعٍ شـقاؤُه كُتِبـا
أَيـن مجـدُ الأعراب في بلدٍ
صـار أَعجـامُه بـه العَرَبا
أَيـن حـظُّ الآداب فـي وطـنٍ
حُّظـــه ظُلمــةٌ فَوَاحَرَبــا
أَيهـا الطيـرُ بلِّغـي سَحَراً
لأَخيـه الأسـتاذ مـا وجبـا
أَيهـا الشـيخُ فـوق سـُدّتِه
عَمـرَك اللـهَ لا تكـن كَئِبا
هــو بــدرٌ هــوى بغُرتـه
فتبـــدّت آثــارُه شــُهُبا
ولنـا فـي نُهـاك شمسُ حِجي
ضـرَبت مـن شـُعاعها طُنُبـا
فاْجمـلِ الصـبرَ في مُصيبته
ليـس ميتاً مَن أَلَّفَ الكُتُبا
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).