هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدمـــوعُ محــاجري أَم دمــاءُ
فاســـتهانت عَصـــِيَّها الأرزاءُ
أَم عقيقاً صاغتْ بِجَفني الليالي
فأَجـــادت بنَـــثره دهمـــاء
أَم قلـوبٌ تُضـيئُها النارُ حزناً
وبأســـلاكِها يســيلُ الضــِّياء
سـائلاتٌ بـالطرفِ تنتجـعُ الخَـدَّ
فتُــدميهِ وهــي نــارٌ ومــاء
فمــن المـاءِ بـاللهيبِ بخـارٌ
ومـن الجمـرِ بـالنَّجيعِ اْصـطِلاء
ســاحةٌ للشــُّجونِ يُصـرعُ فيهـا
الجَفـنُ والطرفُ يعتريه العَناء
فكـأنَّ الخَـدودَ مُعـترك الـدَّمعِ
ومـــأوى الــذخائِر الأَحشــاء
وكـأنَّ الفـؤادَ مسـئلةُ الخُلـفِ
وبيـــن الجوانـــحِ الأعــداء
أَي أسـيرَ الضـُّلوعِ فـي كل خَطْبٍ
لــكَ بالنــارِ غــارةٌ شـَعْواء
أَيُّ رزءٍ أصــابَ ناشـِئةَ العصـرِ
فشـــقَّتْ جُيوبَهـــا الأُدبـــاءُ
أَيُّ رزءٍ دهـى المنـابِرَ والأقلامَ
حـــتى ضــجّتْ لــه الخُطبــاء
هـو خطـبُ النَّجيـبِ مالَ بأَوتادِ
المعـــالي فمــادت الأَرجــاء
مـا درى المـوتُ عاديـاً بنجيبٍ
أَنَّ أَهــلَ النُّهــى لـه خُلفـاءُ
غـالهُ والنفـوسُ حـوليهِ صـَرْعى
والأَمـاني ثَكْلـى عَداها الرَّجاء
فبكـاهُ اليراعُ والعلمُ والفضلُ
وغَـــضُّ الشـــَّبابِ والنُّجبــاء
ورثـاه النهْـجُ السـَّويُّ وعذراءُ
الوَفــا والشــمائلُ الغــرَّاء
هـو غُصـنٌ أَهـوتْ إليهِ المعَالي
يَــدَها فــاْنحنتْ بـه الأَعْبـاء
هصـرته ريحُ المنيّةِ من أوراقِهِ
وَهْـــــيَ صـــــرَّةٌ نَكْبــــاء
إيــه يــا زنبقـاً تبسـَمَ فـي
الفجرِ وعِند الضُّحى بدا الإذواء
بينمـا الـروضُ بالشَّذا يتهادى
فـإذا الزَّهْـرُ ضَاعَ منهُ الشَّذاء
هـو صـخرٌ قـد حطَّـه السـعيُ من
صَرْحِ النُّهى فاْنحنتْ له الخنساء
هــو بــدرٌ هـوى مـن السـَّبعةِ
الشـُّهْبِ فسـارتْ بنعشِه الجَوزاء
شـاحباتُ الأَديـمِ تسترسلُ القْطرَ
بطَــرفِ الغَمــام وهــو بُكـاء
مُهجــةٌ مَلعــبُ الصــَّلاحِ وقلـبٌ
مــن حديــدٍ غشـاؤه العَليـاء
وســَدادٌ ماضـي الغِـرار ونفـسٌ
مَهبـطُ الهـمِّ لم يَنلها الرَّخاء
ولســانٌ عَــذْبُ البيـانِ وفكـرٌ
مُســــتنيرٌ وعزمـــةٌ شـــمَّاء
ضــمَّ جثمــانهُ الـثراءُ فـودَّتْ
مهـجٌ لـو يكـونُ منهـا الثراء
كفــنٌ مــن دَمِ القلـوبِ ورمـسٌ
فـي الحَشـا حفَّـهُ الأَسى والولاء
واْالتَــوتْ بعـدهُ قنـاةُ ذويـهِ
فعَصـى الـدَّاءَ في نواهُ الدواء
وصـُروفُ الزمـانِ تَنظِـمُ بالموتِ
نفوســـاً عقودُهـــا الأهــواء
فكـأَنَّ الحيـاة فـي جِسـم هَـذا
الحـيِّ سـِلكٌ سالتْ به الكهرباء
أيُّهـا الراحـلُ النجيبُ بارواحٍ
أَطـــارتْ شــعاعها البُرحــاء
لــكَ فـي الأَربعيـنَ رنَّـةُ حـزنٍ
هــي مِســْكٌ يُضــيعُهُ الشـُّعراء
فعــزاءً يــا آلَـهُ واْمْطِرينـا
دَيِـمَ الصـَّبرِ بعـدَهُ يـا سـماء
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).