هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفَـا نـرثِ للعُليـا فقـد ماتَ كاملُ
ولـم يبـقَ فـي عيـنِ الكنانةِ سائلُ
هـو السـيفُ لمّـا ثلَّـم الـدهرُ حدَّه
وأَغمــدَهُ لـم تُغـنِ عنـهُ الحمـائل
لئن ســأَل المُرمـدُّ مـن هـو كامـلٌ
لقـامتْ تُـداعيهِ العُلـى والفضـائل
هـو المُصطفى الحامي الذمارِ لواؤُهُ
وشــاهرُ سـيفِ الحـقِّ والحـقُّ صـائل
وبــاعثُ روح الاتحــاد ولــم تكـنْ
لتُبْعَــثَ لــولا نُــورُهُ المُتكامِــل
فأَخصـبَ فـي نفـس الخَمـولِ مَواتَهـا
كمــا يُخصــبُ الأَطيــانَ ريٌّ وهاطـل
وأَحيـا شـعورَ القـومِ والقـومُ هُجَّعٌ
وأَسـهدَ جفـنَ النشـءِ والنشـءُ غافِل
يُنـادي أَمـا فـي القُطرِ حرٌّ يُغيثني
أَمـا فـي ربـوعِ النيـلِ حـيٌّ يُسائل
فـأَورى بزنـدِ الـرأيِ ناراً ضياؤُها
عفـــافٌ واقــدامٌ وحــزمٌ ونــائل
فيـا فرقـداً أَهـوى باحبولةِ الردى
وقــد نُصــبت للفرقـدين الحبـائل
أَفـي الحزب بعد المُصطفى من يجيره
رئيـسٌ يُـداوي الهـمَّ والهـمُّ قاتـل
كــأَني بــه كالكهربــاءِ وسـلكها
إلــى أمَّــةِ الإسـلامِ للنـورِ ناقـل
لئنْ تنصــبي تمثـالَهُ علَـم الهُـدَى
فكــمْ لهـداهُ فـي القُلـوبِ هياكـل
ولا تَســــــكُني للاحتلالِ بِذِلَّـــــةٍ
فلا عـاشَ محمـولٌ علـى الضـيمِ خامل
هـو المُصـطفى الثـاوي شـهيدُ بلادِه
ودولتــهِ نعــمَ الشـهيدُ المُقاتِـلُ
هــو القلـبُ لمّـا أُسـكنتْ حَركـاتُه
تراخـتْ لـه فـي الخافقينِ المفاصِل
هـو الفيلـقُ الفَـاري الظلامِ بعزمةٍ
تنــوءُ بِمرْمــى أَصـغريه الجَحافِـل
رأى مصـر فـي عصر الحضارة والنُّهى
تُحـاكي فَتـاةً فـي يـديها السَّلاسـِل
فلــبى نِـداها كالهَصـورِ إذا رغـا
وأَزبـــد لا يلـــوي ولا يتثاقـــل
بقلـــبٍ عصـــاميٍّ ونفــسٍ كــبيرةٍ
ورأْيٍ ســديدٍ لــم تُضـعهُ المشـاكل
أُسـائل عنـكَ النيـلَ والنيـلُ سائلٌ
أَفـي مصـرَ بعـد المصطفى من يُناضل
ثــوى جســمه لكــنَّ جُــذوةَ روحـهِ
لنيرانِهــا فــي كـلِّ جسـمٍ عوامـل
فيــا مصــرُ لا تَنسـَيْ عهـودَ مـودّعٍ
فكــم راحـلٍ مَعْـهُ النفـوسُ رواحـل
هو الزارع الإصلاح في النيل فاْحصدي
ســنابِلهُ لَّمــا تَشــيبُ الســَّنابِل
ويـا قـبرهُ لـو تَدري مَن فيكَ راقدٌ
لقمـــتَ لــديهِ جاثيــاً تتخــاذَل
كــأَنَّ يــدَ التاريـخ تنقـشُ رسـمَهُ
علـى صـفحاتِ الشـرقِ والغـربُ قائل
كفــى مِصـر فخـراً أَنهـا بـكَ أُمّـةٌ
إذا لـم يكـنْ فـي النيلِ إلاَّك كامل
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).