هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّ دمــــعٍ نبــــا وأي فــــؤادِ
لــم يُــروَّعْ علــى الأميــر فـؤادِ
نبــأ مــال بــالنفوس فلا تملــكُ
نفــــسٌ تحــــسّ غيـــرَ اْتّقـــاد
مـــأتمٌ للبلاد يمشـــي بــه كــلُّ
أَبــــــــيّ معزِّيــــــــاً للبلاد
كنــتَ بــالعزم أمــةٌ طــيَّ صــدرٍ
واحــدٍ وهــو غايــةٌ فـي الجِهـاد
فنبــا الجســم عــن خفـوق فـؤادٍ
حقـــه أَن يكـــونَ فــي الأَطــواد
يــا أميــرَ القلــوبِ أَنـت أَميـرٌ
بطريــــفٍ مــــن العُلــــى وتِلاد
وكفـــاك الــذي تركــتَ للبنــانَ
مـــن الفخــرِ يــا فَقيــد البلاد
فاســترحْ مــن عَنــاءِ قلـبٍ كـبيرٍ
أَطلقتــه العُليــا مــن الأَصــفاد
وســـيزداد عُظْـــمُ شــأنك فينــا
كلّمـــا اْزدادَ فَهمنــا للمبــادي
مــات سـعدٌ مـات الرئيـسُ الجليـلُ
فــإذا مصــرُ بعــد ســعدٍ ثَكُــولُ
وإذا الشــــرقُ واجـــمٌ يتلظّـــى
وإذا الغــــربُ مُعجـــب وســـؤَول
مــات ســعدٌ ومـن تـرى بعـدَ سـعدٍ
صــارمٌ فــي يــد العُلــى مَسـلول
أَغمــدته المَنــونُ ســيفاً صـَقيلاً
ذكــرُه فــي القلــوب سـيفٌ صـقيل
قـــاطعٌ فـــي قِرابـــه ومَهيـــبٌ
شـــيمةٌ للحُســـام ليـــس تَــزول
إن ســعداً فــي كــل نفــس لِقـاحٌ
تتســـــامى بروحــــه وتصــــول
ومشــتْ مصــرُ فــي الجَنـازةِ طُـراًّ
فكــــأن الـــذي تُشـــبّعُ جِيـــلُ
كــان فــي مصــرَ قُــوَّةً لا تُضـاهى
كـــان فـــرداً كـــأنه أُســـطول
كــان فـرداً فـي قلبـه عـزمُ شـعبٍ
لـــم يرعـــهُ نفـــيٌ ولا تنكيــل
كـان فـي مصـرَ ليثَهـا فـإذا زمجر
يهـــــتزّ للزئيـــــر النيــــل
كــان ســعدٌ زُغلولهـا فـإذا سـجَّع
أَشـــجاك فــي الــديار الهَــديل
قــام بالوفــد للحيــاةِ يُنــادي
فــإذا الشــعبُ فاعــلٌ مـا يَقـول
هــذه شــيمةُ الزعيــمِ إذا كــان
لــه فــي الجهــادِ قصــدٌ نبيــل
قــام بــالحقّ ناشــداً مجـدَ مصـرٍ
ليــس يُرضــيه مــن عُلاهــا بَـديل
فــدهتهُ الخطــوبُ نفيــاً وقيــداً
وهـــو كــالطودِ راســخٌ لا يميــلُ
كلمـــا زِيــدَ كربــةً زاد عَزمــاً
فكـــأن الأســـى لـــديه شـــَمُول
أَلِــف النفــيَ فــي قضــيةٍ مصــرٍ
لا يـــدانيهِ فــي هَواهــا قَبيــلُ
واْســتطابَ الآلامَ فــي حفـظ مبـداه
كـــأنَّ العـــذابَ فيـــه جميـــل
وســرت فــي فــؤادِ مصـرَ مبـاديهِ
فكــــــلٌّ بحبهـــــا متبـــــول
فـــأَتته زِعامــةُ النيــل عفــواً
وهــو نعــمَ الزعيــمُ والمســؤول
إيــه يــا أُمَّ مصـرَ صـبراً وفخـراً
ليـس يُجـدي علـى الرئيـسِ العويـلُ
إنَّ مـــوتَ الرئيــسِ أشــرفُ مــوتٍ
يشـــتهيهِ الزمــانُ وهــو بخيــل
أنـتِ فخـرُ النسـاءِ فـي بيـتِ مصـرٍ
أنـــت فيــه لبــوةٌ وهــو غِيــل
أنـــت فيـــه حَمامـــةٌ تتغنـــى
بهــوى مصــرَ وهــو طــوقٌ جَميــل
كنــت فيــه عَونــاً كـبيراً لسـعدٍ
ولـــه عنـــد أصـــغريكِ نُـــزول
وتظليـــــنَ للكنانــــةِ أُمًّــــا
يَســتقي منــك نشــؤُها والكهــول
عبثـــاً يُنشـــدُ الفلاحُ إذا لـــم
تختمــرْ فــي هـوى الفلاحِ العقـول
ومحــالٌ تمــدينُ شــعبٍ إذا قيــلَ
رقـــيُّ النســـاءِ فيـــه فَضـــول
ومــن الــوهمِ مجـدُ مصـر إذا لـمْ
يحـــيَ فــي كــلِّ مهجــةٍ زُغلــول
ومــن الســعدِ فــي قضــيةِ مصــرٍ
أَن تـــآخى القـــرآنُ و الإنجيــل
وتساوى الجميعُ في قولهم أَنا مصريٌّ
لمصـــريٍّ وفـــي فــؤادي النيــل
بينمــا الشــرق بالتعصــب يشـقى
ونتــاج الأديــان فيــه الخمــول
وقصـــيًّ فيــه النهــوضُ إذا لــمْ
يتوحــدْ بــالعلمِ وهــو الكَفيــل
إيـه يـا مصـرُ إنمـا الخطب قد عمَّ
فمنـــــهُ للخــــافقينِ شــــُمولُ
نحـــنُ فيـــه وأنتـــمُ لســـواءٌ
وبنـــو الشـــرقين فيــه شــُكول
هـو خطـب بكـى لـه الشـرقُ والغربُ
ومـــن فيهمـــا كســـعدٍ قليـــل
إنمــا المـرءُ بالفِـداء فـإن عـزَّ
عليـــه الغـــداءُ فهـــو ذليــل
إيــه يــا مصـرُ جـدّدي عهـدَ سـعدٍ
إن عهــدَ الرئيــس نعــمَ الـدليلُ
واْقــرإي فــي كتــابه واْسـتنيري
فهــو فــي عــالم الحيـاةِ رسـول
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).