هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غيـــري لعَيْـــنِ الحــبِّ نــاظرْ
والحــــبُّ دَيْجـــورُ البصـــائرْ
وســـوايَ يشـــعرُ فــي الهــوى
وأَنـــا بحـــبِّ المجــدِ شــاعر
كـــلٌّ يـــزول علـــى الـــثرى
والكــــلُّ للإعــــدام صــــائر
لكنمـــــا شـــــرفُ الفــــتى
يبقـــى علـــى مـــرِّ الأَعاصــر
ويظـــــلُّ غصـــــنُ شـــــبابه
فـــي روضــة التاريــخِ ناضــر
والغصــنُ فــي زمــنِ الرطوبــةِ
أَملــــــــدٌ زاهٍ وزاهـــــــر
شــــرفُ الفـــتى فخـــرٌ لـــه
والفخــرُ ديــنُ بنــي العشـائر
فلا أَنــــا أَهـــوى المحامـــدَ
والفضــــــائلَ والمفــــــاخر
أَهــــوى الســــيوفَ قواضـــباً
والمشــــــرفيَّةَ والخنـــــاجر
أَهــــوى الجيـــادَ الأعوجيـــةَ
إذ يكــــونُ النقــــعُ ثـــائر
لســـــتُ القتيــــلَ بربِّكــــم
فـــي حـــبِّ ربّـــاتِ المحــاجر
لا لحـــظُ أخـــت البــدرِ يَســب
ي مهجــــتي واللحـــظُ ســـاحر
كلاّ ولا الشــــــهبُ الثــــــوا
قـــبُ تســتبي منــي النــواظر
لـــي فـــي الفَخـــارِ ســـجيّةٌ
أَخفيتُهــــا بيـــن الســـرائر
لكننـــــــي إذا جــــــاءَ وق
تُ الفخـــرِ مزّقـــتُ الســـتائرْ
هـــــذا يفـــــاخرُ بــــالجم
الِ وذاك فـــي حســنِ الظــواهر
وأَنـــــا بحســـــنٍ مزيّـــــةٍ
أحرزتُهــــا أَبــــداً أُفـــاخر
حفـــــظُ العهــــودِ مزيَّــــتي
والصـــدقُ فــي طــيِّ الضــمائر
إن كـــــان هــــذا صــــاحبي
فبحبِّـــــه دومــــاً أُجــــاهر
ليـــــس التقلُّــــبُ شــــِيمتي
كــالبعض يبقــى الــدهرَ حـائر
يـــــأتي إليـــــكَ مملِّقــــاً
لكنّـــــه إن غــــابَ مــــاكر
إن كـــان فــي الكفــرِ الــوف
اءُ فــــإنني أَصـــبحتُ كـــافر
أَو كـان فـي نـارِ الجحيـمِ الصد
قُ إنـــــي اليــــومَ ســــائر
حـــرُّ الضـــميرِ هـــو الجـــد
يــرُ بــأَن يظــلَّ الـدهرُ ظـافر
وحشـــــاهُ يبعـــــثُ للـــــق
لــوبِ أَريجــه كالمســكِ عــاطر
غيـــــري يـــــودُ الإحـــــتي
الَ وقلبُـــه بالعهـــدِ غـــادر
لكــــــنَّ قلـــــبي صـــــادقٌ
حـــرٌّ لعهـــدِ الحـــبِّ ذاكـــر
كيـــــف الرضـــــى بـــــالع
ارِ أَو مـا يرتضـيه اْبـنُ الأّصاغر
وأَنـــــا ســـــليلُ عشــــيرةٍ
واللـــهِ مــن خيــرِ العشــائر
إن لـــم أَكـــن رأســاً يُطــاعُ
فـــــإنني عضـــــوٌ مُكــــابر
فـــي مـــوطني لبنـــانَ تعــت
زُّ الأكـــــــارمُ والأَكــــــابر
وطـــنٌ تحيـــا بـــه الأُســـودُ
كــــذا الأَماجــــدُ والجـــآذر
وبـــــه النفـــــوسُ أَبيــــةٌ
لا تختشــــي هـــولَ المخـــاطر
وبـــه الغطـــارفُ مــن علــوا
متــــنَ المجـــرَّةِ والزواهـــر
صـــيدٌ لهـــم تُحنـــى الــرؤو
سُ ومنهُـــمُ تخشـــى الضـــوائر
فُطِـــروا علـــى حـــبِّ الوفــا
والســــــمهرَّيةِ والبـــــواتر
فيهـــم غـــدا لبنـــانُ أَشــب
هَ بالعرينِ وهم به الصيدُ الأَكاسر
مشـــقوا الســـيوفَ فطأطـــأُوا
هــــــامَ الأَوائلِ والأَواخـــــر
قــــومٌ إذا حملـــوا القنـــا
خــــرَّت لبطشــــهمِ العســـاكرْ
وإذا غـــــزوا دار العِـــــدى
أَلفيـــتَ رســـم الـــدارِ دائر
وبـــــدا العـــــدُّ بموقــــفٍ
دارت عليـــه بـــه الـــدوائر
جمعــــوا الشــــجاعةَ والـــع
لـــومَ فمنهـــمُ قَيْــسٌ وعــامِر
خاضــــوا العَجـــاجَ ودوِّخـــوا
كــــلَّ البلادِ فهــــم قياصـــر
وكـــــذاك منهـــــم نخبــــةٌ
مــــن نــــاثرٍ درراً وشـــاعر
حملـــوا اليـــراعَ وحـــاربوا
بيـــنَ المحـــابرِ والـــدفاتر
فســـموا علـــى كـــلِّ الأَكـــا
رمِ واْمتطـــوا متــنَ المنــابر
فهــــم النســــورُ بقبّـــةِ ال
جـــوزاءِ فـــاقوا كــلَّ كاســر
وغــــدَوا لعظــــمِ مقــــامِهم
مَثلاً مــــن الأَمثــــالِ ســـائر
فكفـــــى بمجـــــدي أَننــــي
مــن ربــع قــومٍ بــات زاهــر
ذا مـــــا تكــــنُّ ســــريرتي
واللــــه أَعلـــمُ بالســـرائر
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).