هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعنــدكِ مـن روح المحبـة مـا عنـدي
وهـل لـكِ مـن وجـدٍ صـحيحٍ حكـى وجدي
عشـقتُ بـكَ الـروح السـجينة والنُّهـى
ولــم أَعشـق السـجن الممثـلَ بالقـدّ
وهمـــتُ بلــبِّ النفــس لا بقشــورها
وليــس هُيــامي بــالعيون وبالنهـد
فــإن جمـالَ الجسـم فـي حُسـن روحـه
كما أَن حسنَ السيف في النصل لا الغِمد
كلانــا ســَكوتٌ فـي الهـوى وسـكوتُنا
لأَبلــــغُ مـــن جَـــزل الكلام بلا وُدّ
تمرّيـــنَ بـــي لا تنبســينَ تحفظــاً
بـأكثرَ مـن لفـظ السـلام مـع الجُهـد
وإنَّ جــــوابي كالخطـــاب أَصـــونُهُ
فلا أنــتِ تُبــدينَ الغـرام ولا أُبـدي
وتنسـابُ بيـن الزهـر عـن غيـر حاجةٍ
علــى مشــهدٍ منـي وتخطُـرُ كالهنـدي
وإن لحظـــتْ أَنــي أُســارق لحظَهــا
تهـادت مـن الأشـجار والزهـر في بُرد
وتُســفر عــن وجــهٍ حيــاءٌ نقــابُه
وهــل نــاظر فـي حسـنه غيـرُ مرتـدّ
وأَلبســها التهــذيب ثوبــاً مهـذّباً
تنـــزَّه عــن طــول وعــن قصــرٍ إِدّ
وأَكســبها التعليــم فهمــاً ورقّــةً
يسـيلانِ فـي مجـرى الأحـاديثِ كالشـُّهد
تجــاهلتُ فــي وجـدي بهـا وتجـاهلتْ
علـى فَهمِنـا معنـى الصـَّبابةِ والوَجدِ
وصـُنّا الهـوى عـن نُطقنـا أن يُـذيعَه
لأَن خِفـــاء الـــوُد أَحفـــظ للــودّ
علــى أَنَّ مـن عـادات أَهلـي وأَهلِهـا
حـــوائلَ تقضــي بالســلُوِّ وبالصــدّ
تقاليـــد لا ترثــي لحالــة واجــدٍ
ولا ينفــعُ التـثريب فيهـا ولا يُجـدي
فيـا ظُلمـةَ العـاداتِ كم راح فيكِ من
شـهيد وكـم تمحـو لياليـكِ مـن سـَعد
ويـا طـالبَ الإصـلاح صـبراً على الدّجى
فـإنّ فـتى الإصـلاح يَرضـعُ فـي المهـد
وأَنـتِ أَيـا نفسـي أَقلّـي مـن الهـوى
فــإن الهــوى حلــوٌ ولكنّــه مُـردي
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).