هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَهِدتَ يــا جَفـنُ ولمَّـا تَنَـمْ
فهـل حمـاك النـومَ طيـفٌ أّلَـمْ
وشــامَكَ الوجــدُ بغمدِالضــَّنى
فســلَّكَ الســُّهدُ علـى ذي سـَقَمْ
فرحــتَ تــبري جسـمَه والحَشـا
للــهِ باريــكَ وبـاري النَّسـَم
وخاطَـــكَ الطـــرفُ بأَهــدابه
فقــرَّحَ الأَجفــانَ فــرطُ الأَلـم
نُصــِبتَ مفعــولا لأَجــل النـوى
فجزمـتْ فعـل الكـرى منـك لـم
وأَقســـمتْ عينــاكَ أَن لاتنــي
فصــاحبتْ بلــواكَ واوُ القَسـمَ
أحرقَـكَ الشـوقُ إذا مـا اْصطلى
أَغرقَـكَ الـدمعُ إذا مـا اْنسجم
ولوعــةٍ فـي النفـس أَخفيتُهـا
فـاعلنتْ بيـن الضـلوع الضـَّرم
وجمــرةٍ فـي الصـدر أَسـكنتُها
فـاخفقتْ فـوق الخـدودِ العَلَـم
واحتلّــت القلــبَ وجـادتْ بـه
واحتكمــتْ كمـن بغـى واْحتكـم
ودولــةُ الحــبِّ إذا اسـتعمرتْ
بمهجـــةٍ أَودتْ بهــا للعَــدَم
أو اســتقلتْ بيـن جنبَـيْ فـتىً
تكشـفَ عـن سـاقِ الوغى والقَدَم
والحـربُ ما أَذكى لظاها الهوى
إلا وأَهَمــتْ غاديــاتِ النّقَــم
فيـــا لمُضــنىً شــفَّه ســُهدهُ
فعلَّــم الطيــرَ شــَجِيَّ النَّغَـم
ويـــا لقلـــبٍ غــرّه زهــوُهُ
بالله برِّد في النوى ما اضطرم
ويـا لقلـبي كـم تقاسـي وكـمْ
تشـقى وكـم تلقـى بجنـبي وكَم
تيَّمــك الحســنُ ويــا ليتَــهُ
لـم يلـجِ الصـدرَ ببـاب الحَرم
بمـــوكب حَفَّـــتْ بــه لوعــةٌ
والسـُّقمُ والسـُهدُ وباقي الحَشَم
فحـلَّ ضـيفاً فـي الحشـا مُكرَماً
وشـيمةُ العُـربِ الوفـا والكرم
صــِيدٌ إذا اشـتدتْ بهـم أزمـةٌ
راحـوا بجُـردٍ ما ثَنتها اللُّجُم
شـادوا علـى العزّ صروحَ النُّهى
بمنهــجِ العـدلِ وحفـظِ الـذِّمَم
وإننــي منهــم سـليلُ النُّهـى
حبــاُهمُ اللــهُ بفيـضِ النِّعَـم
أَدّرعُ الصــــبرَ إذا راشـــني
دهــريَ سـهماً صـائباً فـانثلم
وإنْ رمتنــــي نُـــوَبٌ جمّـــةٌ
ففــي فــؤاديَ هِـزّةٌ مـن شـِيّم
أَو حـلَّ بـي خطـبٌ ولـم يُردِنـي
علَّمنـــي أُُمثولـــةً تُغتَنَـــم
أَو ســاورتني نائبـاتُ الهـوَى
يفـترُّ ثغـري عـن ثَنايا النَّدَم
وإن بلانــي الحــبُّ فـي صـَرفِه
كتمـتُ سـراً فـي الفؤادِ اْنكتم
يــا لوعــتي مـن زمـنٍ مُقبـلٍ
ويـا سـُهادَ الجفـنِ ممّا اْنصرم
قــد هزّنــي وجـدٌ إلـى روضـةِ
الشـعرِ دعـاني أَن أهـزَّ القَلَم
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).