هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـاتِ لي الطرسَ وابرِ لي الأَقلاما
وأُتِ بــالحبرِ واْسـمعِ الأَنغامـا
مـــا ترانــي ملــتُ إلا لأْنــي
فـي خـدودِ المَهـا عصـرتُ مُداما
وبكــــأس الخـــدود روحٌ وراحٌ
ورحيـــقٌ فلا تُـــروي الأُوامــا
ربَّ كــأسٍ تســوغُ منــاه حيـاةً
وكــؤوسٍ تســوغُ منهــا حِمامـا
فــاتئد أَيهــا المحــبُ وخفـفْ
من هوى الغِيدِ في حَشاك الضِراما
هــو طفـلٌٌ فـوق السـرير صـغيرٌ
ذابــلُ الطــرفِ يَسـحرُ الآنامـا
وعليــه مــن الجمــال غشــاءٌ
نســجته بنـاتُ موسـى اليَتـامى
إنمــا يقظــةُ الغــرامِ غشـته
فرمــت قلبَــه صــريعاً غرامـا
إتّهمــوه بــالحبِّ وهــو يـتيمٌ
أَعجمــيٌّ يقــولُ بابــا ومامـا
إن صـبا قلبـهُ إلـى النهدِ مالَ
النهدُ عنهُ من قبل جاء الفطاما
أَو رنـا طرفـهُ إلـى الخدِّ ظنّوا
أَن سـلكَ الجفـون يُبدي الهُياما
أَو دنـا ثغـرهُ مـن الأْذن قالوا
شــــفتاهُ واشٍ يُســـرُّّ كلامـــا
عجبــاً إن شــوقَه مــا تخطّــى
نظــــرةً فابتســـامةَ فلامـــا
بــاكرته ســحابةُ الحــب لكـنْ
غـــادرته يحـــارب الآرامـــا
وهـو فـي المهـد موثـقٌ يتلظَّـى
كأَسـيرٍ فـي الحرب يبغي السلاما
فرمــاه علــى السـرير قـتيلاً
ودمــاهُ تســيل ســيلاً ركامــا
ودرتْ أمُّــــه فخفـــتْ إليـــه
فرأَتــــهُ مقســـَّماً أَقســـاما
فـأَتت بـالطبيبِ فـي الحال لكنْ
دواؤُهُ لـم يشـفِ منـه السـَّقاما
ثم سيقَ الجاني إلى السجنِ يلقى
مـا جنتـه يـداهُ موتـاً زُؤامـا
إنمــا برّاتــه محكمــةُ الحـبِّ
كــأَنَّ البَهــا رشــا الحُكَّامـا
فغـــدا جرمُــه جُبــاراً وكــم
حللـتِ الغِيـدُ في الغرامِ حَراما
هــي حــوّاءُ لا تلومـوا عميـداً
فــي هَواهـا إن يقـترفْ آثامـا
وهوقلـبي الطفلُ الصغيرُ السجينُ
العاشـقُ الهـائمُ القتيلُ غَراما
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).