هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــَغلتُ زمــاني بحـب الأَمـلْ
وقلـبي بشكوى الزمانِ اشتغلْ
وأَشعلتُ في الصدر نارَ اللِّقا
ورأسـي بشـيبِ البِعادِ اشتعل
وعِفــتُ المَنـامَ وكـم حـالمٍ
علـى غيـرِ أَشـباحه مـا حصل
فهــذا بــدا نجمُــهُ لامعـاً
ومــا إن تــأَلَّق حـتى أَفـل
وذاك رأَى وردَه زاهــــــراً
ومــا إن تفتَّــقَ حـتى ذَبُـل
وبعـــضٌ بـــأَحلامه بـــالغُ
السـماكينِ وهـو بسفح الجبل
وبعـــضٌ بأَوهـــامه ذاهــبٌ
مــذاهبَ فـي عَطَفَـاتِ الخَطَـل
وكــلٌّ يجــرُّ ذيـول الرجـاءِ
وثـوبُ الرجـاءِ طِـرازُ الحِلَل
وكــلٌّ بــروضِ المنـى سـارحٌ
كـثيرُ الخَيـالِ قليـلُ العَمَل
فمـا للأَمـاني كلمـح السـَّرا
ب إذا زرتَــه كبخيــلٍ رَحَـلْ
ومــا للرجــاءِ إذا ســُقتَهُ
فمــا إن تقــدَّم حـتى قَفَـل
ومـــا لغــرورِكَ مســتحوِذاً
عليــكَ يكــرُّ كـرورَ البطـل
ومـــا للمطـــالبِ محتلّــةً
فــؤادَكَ مثـلَ احتلالِ الـدول
ومـــا لهمومـــكَ مجتاحــةً
قُــواكَ وأَنـتَ صـريعُ الكسـلْ
تناجي النجومَ وهل في النجو
مِ سـميعٌ يجيـبُ دُعـا مَنْ سأَل
وتحيـي الـدجى لابسـاً جِنحَـهُ
ومـن يحيـي ليلاً نهـاراً قَتل
تريــدُ المعــاليَ مُنقــادةً
لـدى أَخمصـيكَ بقيـدِ الوَحَـلْ
ومـن لـكِ بالوردِ دون العَنا
وحيثُ جنى الوردِ يُجنى الدَّغَل
وتشــكو الحــبيبَ وإخلافَــه
لوعـدكَ والحـبُّ أَصـلُ العِلَـل
وتشــكو الزمــانَ وإغراقَـهُ
بغـدرك والـدهرُ رامـي الأَسَل
فهـل تحسـنُ الظـنَّ فـي صاحبٍ
وقـد لبـسَ الذئبُ ثوبَ الحَمَل
فتحـتَ الخشـونةِ نـارُ الغَضا
وتحـتَ النعومـةِ مـاءُ الخَبَل
فخــلِّ الظـواهرَ مهمـا حلـتْ
فحسـنُ الظـواهر يطوي الدَّخل
وخــلِّ صــباكَ بعقـدِ النُّهـى
فمـا حِليـةُ الثـوبِ إلا عَطَـل
ولا تَخْــدَعَنْكَ أَمـاني الشـبا
بِ فـإن الشبابَ مطايا الزلَل
لئن كـان باليأسِ داءُ النفو
سِ فـإنَّ دواءَ النفـوسِ الأَمـل
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).