هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا سـماءً تُزهـى على الكائناتِ
خفّفـي العُجـبَ فـي سَنى النيِّراتِ
إنمـا الشـمس أُضـرمتْ في حشاها
فـأَذابتْ فـي قلبهـا الجامـدات
وسـرى البـدر فـي الدجى كرقيبٍ
يتخطّــى الأبــراجَ والســافرات
فتبــدتْ زُهــرُ النجـوم حَيـارى
كظبــاء تَهيــمُ فــي الفَلَـوات
وعيــوني ترمــي شـِراكَ جفـوني
فتصــيدُ الــدموعَ مـن زفراتـي
فانتضـيتُ اليـراع من غِمد فكري
لأَصــوغَ النجــومَ فــي أَبيـاتي
فــترآتْ فــي أُفقهــا كعقــود
لنحـــور الحســـان منظومــات
أيهـا الحسـن كـم سـلبتَ قلوباً
وجيوبــاً فجُــرتَ مثـل البغـاة
أَمِــنَ العـدلِ أن تسـودَ ونشـقى
وتَرانــا لــديكَ مثـلَ العُفـاة
لا وربِّ الجمـــالِ نحــن ســَواءٌ
فلنثلّـــم جفونَـــك القــاتلات
ثـم أَرقـى مِنطـاد فكري إلى با
ريــسَ أَمْ المــدائن الزاهـراتِ
فالمســاواةُ فالإخــاءُ فحريــةُ
قــــولٍ دوافــــع البينـــات
كـــلُّ هــذا ليتَــهُ فــي بلادي
لأَراهــا بــالعزِّ بعـد الممـات
ثـم أَرقى منطاد فكري إلى اليا
بـانِ مـأوى أُسـْدِ الفلا والبُزاةِ
دولـةٌ لا تُـداالُ بالسـيف قسـراً
وهـي فـي الشـرق صخرة بالثباتِ
عشـقتْ جنـدَها الظـبي واستعاضت
عـن جمـال الظّبـا بلمع القَناة
جــددتْ بالحسـام للشـرق مجـداً
كـان مـن قبلهـا بسـيف العُداة
ليــرى الغـربُ أن فينـا حيـاةً
ونفوســاً ليسـت بقيـد الممـات
ولنــا همـةٌ إذا مـا اسـتفقنا
مــن كَرانـا تُزعـزع الراسـيات
ثــم أرقـى منطـاد فكـري إلـى
مصـرٍ ديـارِ العلـوم والمكرماتِ
حيــث ســال النُّضــار والنيـل
فيـاضٌ بمـاء القـرائح السائلات
وصـــريرُ الأقلام يشـــبه فـــي
الطرس صليلَ الظبي بهام الكُماة
ومــدادُ اليــراعِ يحكـي شـذاه
نُقـط المِسـك فـي خـدود المَهاة
كـل امرىـءٍ لمصـرَ يحفـظ شـوقاً
ويزجـــي لنيلهـــا الــراحلات
فــــي ضـــياء الهلال يســـري
إلى أهرامها قاطفاً من الثمرات
ثــم آتـي لبنـانَ مجلـى عـروس
الشـرق بيـن العرائس الفاتناتِ
حيـث حـاك الربيـعُ فيـه بساطاً
مـن حريـر يُـزري بغـزل البنات
وكســته يــدُ الطبيعــةِ بُـرداً
نمنمتـه بـالزَّهر أيـدي النبات
ورنــا العصـرُ نحـوه بابتهـاجٍ
بيـن حُسـنِ الوِهـاد والراسـيات
ثـم نـاداه كـي يهبَّ من الغفلة
والجهـــلُ ســـابلُ الظُّلُمـــات
لا حيــاةٌ لمــن تنــادي وكــلّ
راقـدُ الطـرف غـارقٌ فـي سـُبات
فــي ربيـع الزمـان نحـن وكـلُّ
فــي خريــف الفَلاح والخيــرات
ليـس يَحْلَـى زهرُ الربيعِ إذا لم
تَكـنِ النفـسُ فـي ربيـعِ الحياة
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).