هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـم تَـرَ تَغليـسَ الرَبيـعِ المُبَكِّـرَ
وَمـا حـاكَ مِـن وَشيِ الرِياضِ المُنَشَّرِ
وَسـَرعانَ مـا وَلّـى الشِتاءُ وَلَم يَقِف
تَســَلُّلَ شــَخصِ الخــائِفِ المُتَنَكِّــرِ
مَرَرنــا عَلـى بِطيـاسَ وَهـيَ كَأَنَّهـا
ســَبائِبُ عَصــبٍ أَو زَرابــيُّ عَبقَــرِ
كَـأَنَّ سـُقوطَ القَطرِ فيها إِذا اِنثَنى
إِلَيهــا ســُقوطُ اللُؤلُـؤِ المُتَحَـدِّرِ
وَفــي أُرجُـوانِيٍّ مِـنَ النـورِ أَحمَـرٍ
يُشــابُ بِإِفرِنـدٍ مِـنَ الـرَوضِ أَخضـَرِ
إِذا مـا النَدى وافاهُ صُبحاً تَمايَلَت
أَعــاليهِ مِــن دُرٍّ نَــثيرٍ وَجَــوهَرِ
إِذا قــابَلَتهُ الشــَمسُ رَدَّ ضـِياءَها
عَلَيهــا صــِقالُ الأُقحُـوانِ المَنَـوِّرِ
إِذا عَطَفَتـهُ الريـحُ قُلـتُ اِلتِفاتَـةٌ
لِعَلــوَةَ فــي جادِيِّهــا المُتَعَصـفِرِ
بِنَفسـِيَ مـا أَبـدَت لَنـا حيـنَ وَدَّعَت
وَمــا كَتَمَـت فـي الأَتحَمِـيِّ المُسـَيَّرِ
أَتــى دونَهــا نَـأيُ البِلادِ وَنَصـُّنا
ســـَواهِمَ خَيـــلٍ كَالأَعِنَّـــةِ ضــُمَّرِ
وَلَمّـا خَطَونـا دِجلَـةَ اِنصـَرَمَ الهَوى
فَلَــم يَبــقَ إِلّا لَفتَــةُ المُتَــذَكِّرِ
وَخــاطِرِ شــَوقٍ مـا يَـزالُ يَهيجُنـا
لِبــادينَ مِــن أَهـلِ الشـَآمِ وَحُضـَّرِ
بِأَحمَــدَ أَحمَـدنا الزَمـانَ وَأَسـهَلَت
لَنــا هَضــَباتُ المَطلَــبِ المُتَـوَعِّرِ
فَـتىً إِن يَفِض في ساحَةِ المَجدِ يَحتَفِل
وَإِن يُعـطِ فـي حَـظِّ المَكـارِمِ يُكثِـرِ
تَشـُنُّ النُجـومَ الزُهـرَ بِتـنَ خَلائِقـاً
لِأَبلَــجَ مِــن ســِرِّ الأَعــاجِمِ أَزهَـرِ
هُـوَ الغَيـثُ يَجـري مِـن عَطاءٍ وَنائِلٍ
عَلَيـكَ فَخُـذ مِـن صـَيِّبِ الغَيثِ أَو ذَرِ
وَلَمّـا تَـوَلّى البَحـرَ وَالجـودُ صِنوُهُ
غَـدا البَحـرُ مِـن أَخلاقِـهِ بَينَ أَبحُرِ
أَضـافَ إِلـى التَـدبيرِ فَضـلَ شـَجاعَةٍ
وَلا عَـــزمَ إِلّا لِلشـــُجاعِ المُــدَبِّرِ
إِذا شـــَجَروهُ بِالرِمـــاحِ تَكَســَّرَت
عَوامِلُهــا فــي صـَدرِ لَيـثٍ غَضـَنفَرِ
غَـدَوتَ عَلـى المَيمـونِ صـُبحاً وَإِنَّما
غَـدا المَركَـبُ المَيمونُ تَحتَ المُظَفَّرِ
أَطَـــلَّ بِعِطفَيـــهِ وَمَـــرَّ كَأَنَّمــا
تَشــَوَّفَ مِــن هــادي حِصــانٍ مُشـَهَّرِ
إِذا زَمجَــرَ النــوتِيُّ فَــوقَ عَلاتِـهِ
رَأَيــتَ خَطيبــاً فـي ذُؤابَـةِ مِنبَـرِ
يَغُضـــّونَ دونَ الاِشــتِيامِ عُيــونَهُم
وَفَــوقَ الســِماطِ لِلعَظيـمِ المُـؤَمَّرِ
إِذا عَصـَفَت فيـهِ الجَنوبُ اِعتَلى لَها
جَناحــا عُقـابٍ فـي السـَماءِ مُهَجِّـرِ
إِذا ما اِنكَفا في هَبوَةِ الماءِ خِلتَهُ
تَلَفَّــعَ فــي أَثنــاءِ بُــردٍ مُحَبَّـرِ
وَحَولَــكَ رَكّــابونَ لِلهَـولِ عـاقَروا
كُــؤوسَ الـرَدى مِـن دارِعيـنَ وَحُسـَّرِ
تَميـلُ المَنايـا حَيـثُ مـالَت أَكُفُّهُم
إِذا أَصـلَتوا حَـدَّ الحَديـدِ المُـذَكَّرِ
إِذا رَشـَقوا بِالنـارِ لَـم يَكُ رَشقُهُم
لِيُقلِـــعَ إِلّا عَـــن شــِواءٍ مُقَتِّــرِ
صـَدَمتَ بِهِـم صـُهبَ العَثـانينِ دونَهُم
ضــِرابٍ كَإيقــادِ اللَظـى المُتَسـَعِّرِ
يَســـوقونَ أُســطولاً كَــأَنَّ ســَفينَهُ
ســَحائِبُ صــَيفٍ مِــن جَهـامٍ وَمُمطِـرِ
كَــأَنَّ ضـَجيجَ البَحـرِ بَيـنَ رِمـاحِهِم
إِذا اِختَلَفَــت تَرجيـعُ عَـودٍ مُجَرجِـرِ
تُقـــارِبُ مِــن زَحفيهِــمِ فَكَأَنَّمــا
تُؤَلِّــفُ مِــن أَعنــاقِ وَحــشٍ مُنَفَّـرِ
فَمـا رِمـتَ حَتّى أَجلَتِ الحَربُ عَن طُلاً
مُقَطَّعَـــةٍ فيهِـــم وَهـــامٍ مُطَيَّــرِ
عَلــى حيـنَ لا نَقـعٌ يُطَـوِّحُهُ الصـَبا
وَلا أَرضَ تُلفــى لِلســَريعِ المُقَطَّــرِ
وَكُنـتَ اِبـنَ كِسـرى قَبـلَ ذاكَ وَبَعدَهُ
مَلِيّـاً بِـأَن تـوهي صـَفاةَ اِبنِ قَيصَرِ
جَـدَحتَ لَـهُ المَـوتَ الزُعـافَ فَعـافَهُ
وَطــارَ عَلــى أَلــواحِ شـَطبٍ مُسـَمَّرِ
مَضـى وَهـوَ مَولى الريحِ يَشكُرُ فَضلَها
عَلَيــهِ وَمَـن يـولَ الصـانِعَةَ يَشـكُرِ
إِذا المَـوجُ لَـم يُبلِغهُ إِدراكَ عَينِهِ
ثَنـى فـي اِنحِدارِ المَوجِ لَحظَةَ أَخزَرِ
تَعَلَّــقَ بِــالأَرضِ الكَــبيرَةِ بَعـدَما
تَقَنَّصــَهُ جَــريُ الــرَدى المُتَمَطِّــرِ
وَكُنّـا مَـتى نَصـعَد بِجَـدِّكَ نُـدرِكِ ال
مَعــالي وَنَستَنصــِر بِســَيفِكَ نُنصـَرِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.