هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دارَ النسـيبِ وحبّـذا النسبُ
تعنـو القصـورُ لها وتنتسبُ
قـامت تجـاه البحـر تَرمُقهُ
والنـاظرانِ العُجْـبُ والعَجَبُ
البحـرُ يُرغـي وهـي سـاكنةٌ
والبحـرُ يُربـدُ وهـي لا تَجِبُ
فكــأنه المحسـودُ مضـطرباً
وهـي الرواسـي ليـس تَضطربُ
يبغـي إلـى أقـدامها صـلةً
عَبثـاً ومـا لبلوغهـا سـببُ
الرمـلُ تحـت الـروضِ معترضٌ
والـروضُ فـوق الرمل مرتقبُ
والبحــرُ ملتطــمٌ ومحتـدمٌ
والغيـظُ لا يُجنـى بـه الأربُ
تهتــاجهُ الأهــواءُ عاصـفةً
فيمـوج أمواجـاً هـي الغَضبُ
والـدارُ مثـلَ الطود راسخةٌ
يرتـدّ عنهـا الطرفُ والنُّوَبُ
فكأنهــا الحسـناءُ جاذبـةً
كـلَّ القلـوبِ وليـس تَنجـذبُ
ضـــافيةَ الاردانِ ســـاحبةً
كـلَّ النفـوسِ وليـس تنسـحبُ
ناحيــةَ الهجــرانِ نـافرةً
والنــاس تنحوهـا وتقـتربُ
مثلَ المَعينِ العَذبِ أين بدا
يُنشـى بـه الصـادي ويطّلـب
جارت على العشاق فاصطبروا
والجـورُ في سُبْلِ الهوى عَذِبُ
واســترعت الألبــابَ لاعبـةً
إن المهـا مِن طبعها اللَّعِبُ
تحنـو وتَجفـو وهـي مغضـبةٌ
يتلـى بغـضَّ جفونهـا العتبُ
وضـميرها نعـم الشفيعُ وقد
تنبــو بــردّ شـفاعة قضـبُ
يـا حسـنها داراً علـى كُثُبٍ
مـن روض صيدا حولها الهَضَبُ
أنّــى ليلـدز فـي حـدائِقِه
بسـتانُها الليمـونُ والرُّطَبُ
وللجنبلاطييـــنَ جانبَهـــا
دررٌ تغـازلُ حسـنها الشـُّهبُ
الــدار بـدرٌ وهـي هـالتهُ
دارتْ ودار ببرجهـا الحسـبُ
وحيالَهَــا صــيدا مراقبـةٌ
حركاتِهــا والنجـمُ يَرتقِـبُ
فكأنمــا هــي قــائدٌ دَرِبٌ
وكــأن صــيدا عسـكرٌ لَجِـبُ
فـي جانبيهـا الزهرُ منتشرٌ
فـي ضـفتيها المـاءُ منسكبُ
تحتاطهــا الأَثمـارُ يانعـةً
وتحفّهــا الأزهــارُ تُقتضـبُ
والــوردُ بالأشــواكِ متحـدٌ
والــوردُ بالأشـواكِ مختضـبُ
يـا حسـنها داراً لقد رفعت
للمجد والعلياء بها القببُ
السـر فـي السـكان أجمعـه
والســاكنون ســادة نُجُــبُ
مـا راعنـي فيهـا سوى قمرٍ
جـمِّ المحاسـنِ نـورُهُ اللَّهَبُ
تـــؤمُّهُ الــورّاد ظــامئةً
فتعــود راويــةً ولا عجــبُ
فــي كفــه مــاءٌ لـوارده
والكـفُّ نعـم الموردُ العَذِبُ
فــي راحـتيهِ للنـدى سـُحُبٌ
يـا مـن تُطيع بنانَهُ السُّحُبُ
الأنــس مـن عينيـهِ منبلـجٌ
والحلـم مـن شـفتيه يَنسكبُ
واللطــفُ منتــثرٌ ومنتظـمٌ
واللطـفُ نعم اللؤلؤ الرَّطِبُ
يكفيــكَ منــه أَنَّ مقعــدَهُ
فـوق السـماكِ ومنـكَ مُقتربُ
مــا زرتَـه وبرحـتَ منزلـهُ
إلا وأنـتَ مـن الرّضـى طَـرِبُ
فــي داره للعفــوِ متســعٌ
فــي صـدره للحلـمِ مُضـطربُ
رمضـانُ ولّـى وهـو ذو سـَغَبٍ
والفطـرُ حـلّ ومـا بـهِ سَغَبُ
فاشرب على ذكرِ النسيبِ طِلاً
هــي فضــةٌ ومِزاجهـا ذَهـبُ
مخزونـــةٌ صـــرفٌ معتّقــةٌ
بـدِنانِ صـدرٍ وحـده الحَبَـبُ
معصـــورةٌ بيـــدٍ مطّهــرةٍ
فــي حيـن لا خمـرٌ ولا عِنـبُ
هــي خمـرةُ الإخلاصِ يَعصـرها
فـي القلـبِ خمّـارٌ هو الأَدبُ
العيـدُ أقبـل وهـو مبتسـمٌ
عـن درِّ ثغـرٍ زانـه الشـنبُ
فنظمــتُ هـذا الـدرَّ تهنئةً
لمـنِ النُّضـارُ إليـه ينتسبُ
فاهنـأ بعيـدٍ أنـت بهجتـهُ
وبنـور وجهِـك للـورى طَـرَبُ
واسـلم لقـومٍ فـي ضمائرهمْ
تُزجـى إلـى عليـائِكَ النُّجُبُ
واليكهــا حســناءَ سـافرةً
بثنـاءِ مجـدك ليـس تَحتجـبُ
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).