هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقــد آن للميـتِ أن يُنشـرا
وللـروح فـي الحيّ أن تَظهرا
وللعــدلِ أن ينجلـي مُشـرقا
وللظلــم أن يختفـي مُـديرا
وللحــرِّ أن يكســروا قيـدَه
ومـن قبلـه العبـدُ قد حُرِّرا
وللأرضِ مــن ضــغطنا فوقَهـا
بنـار الـبراكين أن تُفجَـرا
وللشــعبِ مــن هاضـمي حقِّـه
بأَلســنةِ الحــقِِّ أن يَجـأَرا
وللســيفِ فـي غِمـده كامنـاً
بكــفّ الحقــائق أن يُشـهَرا
فقـد طلـع الفجـرُ فـي موكب
يشــقّ عمـودَ الـدُّجى مُسـفِرا
وأشــرقتِ الشـمسُ فـالمنتمي
إلى الليل جاء الضُّحى مُنكِرا
يكفــر عمــا جنــى نادمـاً
أمــا للمكفــر أن يعــذرا
فبعـضٌ رأى الليل سِترَ الهوى
وهــمُّ المــتيَّم أَن يُســترا
فأَحيـــا الظلامَ بتكـــبيره
وتلقيبــه الصــّنَمَ الأَكـبرا
فيـا عابـدَ الليلِ هلاَّ ادخرتَ
صــلاةً لتســبيح ربِّ الــورى
ويـا لابـسَ الليل هلاَّ اختشيتَ
إذا رقَّ ثوبُـــك أن تَنظُــرا
ويا ليلُ حتَّام تُخفي المعاصي
وثـوبُ المعاصـي ضئيلُ العُرى
وبعضٌ رأى الشمسَ تحيي الورى
فرحَّــبَ بالشــمس واسـتكْبَرا
وحيّـا علـى الشـرق مُستنهِضاً
وصـلىَّ علـى النـور مُستنصِرا
فيـا معشـر النـور حتى متى
يسـود علينـا الأَذى والكـرى
ونبقــى نيامـاً وقـد كُسـِّرت
قيـودُ الجفـون فلـن تُجبَـرا
إلامَ الخمــولُ وفــي جسـمنا
دمٌ بعــروق المعــالي جـرى
وحتَّـام نبقـى بقيـد الهوانِ
وقــد آن للقيـد أن يُكسـَرا
وحتـام يَعمـى صـحيحُ العيونِ
وقــد آن للعُمْـيِ أَن تُبصـراَ
وحتـام يحيـا التعصـبُ فينا
وشــأنُ التعصــّب أَن يُقْبَـرا
وحتـام ينمـو التحـزبُ فينا
وشــأنُ التحــزّبِ أَن يُنْحَـرا
ويـا معشـرَ الليـلِ حتى متى
يظـــلّ بُغاثُـــكَ مُستنســِرا
مُنحــتَ النعيــمَ فأفســدتَه
بقــاءُ نعيمِــكَ أَنْ تَشــْكُرا
وعاطـاك دهـرُكَ خمـرَ العُلـى
ومـن خُلُـقِ الخَمـرِ أَن تُسْكرِا
فلـم يُبـقِ للنُّـور مِـن نسمةٍ
ولـم يـأتِ فـي عِرفنا مُنْكَرا
بلـى هُتِكَ السترُ عما اقترفتَ
ونُبِّــهَ الطَّــرفُ أَنْ يَنْظُــرا
فقــد آن للحــرِّ أَن يَرتقـي
وقـد حـانَ للشـرقِ أَنْ ينُصرا
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).