هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــــد آن للأقلام أن تتكلَّمــــا
مـن بعدِ ما قطر المِداد بها دَما
وخلا مَجـــالٌ للمقيَّــد فاشــتكى
أَوَ تُعبــت المظلـومَ أن يتبسـّما
حُبسـت أبيـاتُ النفـوس علـى ظما
فرغبـن فـي الإصـلاح نقعـاً للظّما
حـتى مَلِلْنـا مـن القيود فجاءها
حــزب الإخــاء بأَخمصـيه مُحطِّمـا
فتبـارتِ الصـحف الأسـيرة وانبرى
قلــم الأديــب مكــبراً ومعظِّمـا
واسـتقبل القـوم النيام فتاتَهم
فــي يقظـة ولكـم غشـتهم نوّمـا
يُغضـون مـن حَـذَرِ الهلاك على قذىً
أنَّ القذى في العين مجلبةُ العَمى
كـم اشـعلوا قبساً بحالكةِ الدُجى
وأَضــلّهم ليـلُ السياسـة مُظلِمـا
حــتى إذا جــاد الإلــه بنظـرة
بَكـــرَ الفلاح مُصــلِّياً ومســلِّما
هـي نعمـةٌ نسـج الإبـاء برودَهـا
فعلـى الرعيـة أن تسـوسَ الأَنعُما
هـي مُزنـة مـن فضـل دسـتور هَمتْ
فعلى الثرى شكرُ السَّحاب إذا هَمى
عيــدَ الحيـاة أَلا فُـديتَ بـأَنفس
أَحييتهــا ومنعتَهــا أن تُظلِمـا
هلا رأيــتَ لغيــر شـعبك مظهـراً
يحكـي ببهجته القيامة في السما
وسـمعتَ فـي الآفـاق صـوتاً صارخاً
الجيـشُ قـد أحيـا الرعية بعدما
وشـهدتَ فـي بيـروتَ حاضرةِ النّهى
قُســْاً يصــافح بالمحبـة مُسـلِما
ووعيــتَ توقيــعَ الإخـاء مُرجِّعـاً
لحــنَ التحـالف والرقـيِّ مُرنِّمـا
مـات التعصـبُ في الضمائر بعدما
عــاش الزمـانَ بموتهـا مُتحكِّمـا
وقضـى التحـزبُ بـالخمول مكفَّنـاً
وجَــزاؤُه فـي مـذهبي أن يُرجمـا
أَبنـي اليراع ترفقوا فمن الهدى
أَلاَّ نســـدّد بالضـــلال الأَســهما
إن الجــرائدَ كــالطبيب عـدوُّها
داءُ النفــوس وهمُّهـا أَن يُعـدما
فعلـى المداوي قبل إعطاءِ الدوا
جــسُّ المريــضِ وفحصـهُ مُسـتفهما
وعلـى الجـرائدِ أَن تكـون حكيمةً
تجتـثُّ مـن داءِ النفـوسِ المُؤْلِما
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).