هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـــل لمثلــي قريحــةٌ ســمحاءُ
ويـــراعٌ يُطيعـــه مــا يشــاءُ
فأُريــك الجمــالَ روحـاً وجسـماً
فــي حـديث يسـيلُ منـه الـرُّواء
هــي أَلبــا إلاهـةُ الفجـرِ مـرتْ
بيــن زهـرٍ يفـوح منـه الشـذاءُ
فـــــرأت وردةً عليهـــــا ثلاثٌ
نقطـــاً كلهـــا ســنىّ وســَناء
ســمعتهنَّ باْســم أَلبــا يُنــاد
يـــنَ فلبـــت وكلُّهــا إصــغاء
فتقاضـــينها العدالـــةَ فـــي
أَيتهـــنَّ النقَّيـــةُ الحســـناء
فأَجـابت أَلبـا انتسـبنَ بـدعواك
نَّ حـــتى يصــحَّ منــي القضــاء
وابــدإي أنــتِ فـانبرتْ كخطيـب
لــم يخنــه البيــانُ والإلقـاء
أَنا بنت السماء بنتُ الندى الرط
ب وأَهلــي الزنــابقُ البيضــاءُ
أَنـا بنت الصّباح والفجر والليلِ
وســـرٌّ بـــاحت بــه الظلمــاء
ومثــالٌ للفجــر مجلـى الأمـاني
وضــيا الفجــر للأَمــاني ضـياء
أَنــا بنــت البحـار والأقيـانو
سِ الــذي منـه تسـتقي الغـبراءُ
أَنـا بنت الغَمام والريح والموج
وإنـــــــي لرحمـــــــةٌ وبَلاء
وأَنـا الغيـثُ والسحائب والأمطار
والقطـــر والنـــدى والشــتاء
ثـم سـاد السـكوت والنقطة الأُخر
ى تجلَّــى فـي وجنتيهـا الحيـاءُ
ســألتها أَلبـا الجـواب فقـالت
كلمــاتٍ يلــوح منهــا البهـاء
أَنــا لا نفـعَ لـي ولا أَنـا شـيءٌ
وهــي شــيء مـن دونـه الأشـياءُ
لسـت أدري مـا هـي ذنـوبيَ حـتى
ذرفتنــي مــن عينهــا حســناء
اســــقطتني كـــأنني مســـتبدٌ
وشــــعاري حريــــةٌ وإخــــاء
كنــت حبــاً ولوعــةً وابتسـاماً
وأَنــا اليــوم دمعــةٌ أَو مـاء
أَنـا بنت الجمال والقلب والعين
وأَهلـــيَ العشـــّاقُ والشــعراء
أَنـا مثـلُ اليـتيم ينبـذُه النا
سُ وفيـــه الشـــمائلُ الغــراء
وحيــاتي كمــا يقــول المعـرّي
قـــد جنتهــا بعينهــا حــواء
ثـم عـاد السـكوتُ فانتصبت أَلبا
كقــــاضٍ أمــــامَه الخُصـــماءُ
وضــعتْ فـوقَ كفّهـا دمعـةَ الحـبّ
وقــالت قــولاً لَنِعــمَ القضــاء
هـي أَنقـى قلبـاً واصـفى جنانـاً
منكمــــا وهـــي درةٌ عصـــماء
ولمــاذا ونحـنُ مـن نسـبٍ تفخـر
فيــــه الكـــواكبُ الزهـــراءُ
أَنــا بنـت البحـار وهـي بحـار
أَنــا بنـت السـماء وهـي سـماء
أي نعــم أنتمــا كــذلك لكــنْ
هــي فــي القلـب نقطـة سـوداءُ
هــي فـي الكِبْـدِ فِلـذة قطعتهـا
مــن حمــاهُ الهمــوم والأَهـواء
هكــذا قــالت الإلهــةُ وانسـلّت
مــع الفجـر واحتواهـا الخِفـاء
بعــد أن بلّــت الظَّمـا بنـداها
يــا لَــدمعٍ يُبـلُّ منـه الظَمـاء
إنمــا النقطــةُ الأخيــرة دمـعٌ
إنمـــا الــدمع للجــراح دَواءُ
إنمــا النقطــة الأخيــرة حــبٌّ
إنمــا الحــب للنفــوس غِــذاء
إنمــا النقطــة الأخيــرة ســرٌّ
إن ســرّ الحيــاة حــاءٌ وبــاء
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).