هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رويــدَكِ يــا هنـدُ لا تجزعـي
فــأنتِ مـن الأَمـن فـي مرتَـعِ
وأنــتِ مـن الأُسـْدِ فـي معقِـلٍ
وأنـتِ مـن البِيـد فـي مَفـزَعِ
تعـالَيْ إلـى القفر نسكن معاً
طَليقَــيْ عِنـانٍ علـى اليرمـع
فـإنَّ الخيـام بصـدر القِفـار
أعــزُّ مــن المَعقِــل الأَمنَـع
وإنَّ البِــداوةَ أصـل الحيـاة
فعـودي إلـى الأصـل لا تَطمَعـي
وإنَّ البِــداوة ثـوب العَفـاف
فثوبَــك يــا هنـدُ لا تخلعـي
وإنَّ الزَمــان رِهـانُ البقـاء
فـإن شـئتِ فيه البقا فاْسرعِي
ويـا بنـتَ أُمي أَميطي اللثام
فـأنتِ مـن الصـَّون فـي بُرقُـع
فنصـعدَ هـذا السـنامَ ونحـدو
إلــى حيـث يمكـنُ أن تَهجَعـي
حنانيـكَ يـا سـعدُ إنـي قرأتُ
البِــداوة فيــك أَلا فاْســمعِ
أَقــصّ عليـك حـديث الحضـارة
علَّــك يــا صــاحبي أَن تَعـي
فـإنّ الحضـارة مجـدُ الحيـاة
فنحـــوَ البِــداوة لا تَرجِــع
فللّيــثُ فــي غِيلــه خـادراً
أعـزُّ مـن اللّيـث فـي البَلقَع
وإن الظِّبـا فـي الخِبـا رتّعاً
لأَهــدأُ مــن ظَبيــة الأَجــرَع
أَلــم تَــرَ أَنَّ وحــوش الفلا
تميـل إلـى الـدَّجْنِ والمَربَـع
وإنــيَ مــن معشــرٍ حاضـرينَ
يعيشــون فــي مــوطن مُمـرِعِ
أُبـاةَ الهـوان حُمـاةَ الذّمار
حُمـــاةَ الحفــائظ بالشــُرَّع
كثـارَ الرَّمـاد طِـوالَ النِجاد
طِــوالَ القنــا قُضـُبَ اللُّمَّـع
وإنَّــا الــدروزُ لفـي بُقعـةٍ
بحــورانَ مــن أَخصـب الأَربُـع
نقــوم علـى حرثهـا دائبيـنَ
ونأكــل مـن نَبتِهـا المُشـبِع
فيـا اْبـنَ أَبـي لا تُزَيِّـنْ لنا
رجوعــاً إلــى قفـركَ الأَسـفَع
فــإنَّ التمــدُّنَ يُحيـي البلاد
ومَــنْ يــكُ ذا مِســكةٍ يخضـَع
صـدقتِ أَيا هندُ في ذا المقال
وأنـتِ مـن الـرأي فـي موضـِعِ
فــإن يسـُدِ الأَمـنُ فـي بُقعـة
فبَشــّر بإقبالهــا المُســرِع
وإن الزراعـــةَ مهــدُ الفَلاح
فـإن شـئتَ أَن تغتنـي فـاْزرع
وإن الصـناعةَ مبـدا النجـاح
فـإن شـئتَ أن ترتقـي فاْصـنع
وإن التجــارةَ أصـل الـثراء
فـإن رُمـتَ مـالاً فبِـعْ واْمتَـع
وإن المـدارسَ مهـدُ الحضـارة
فـابنوا المـدارس فـي اَضلُعي
فمدرسـةٌ تبتنـى فـي القفـار
لأَفضـــلُ مــن مَعقِــل أَمنَــع
أَلا فاْخضِعوا الناس بالكهرباء
ولا تُخضـِعوا النـاس بالمِـدفَع
فهـذا خضـوعٌ يُـرى في الوجوه
وذلــك فـي القلـب والمِسـمَع
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).