هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلَّــهِ عَهـدُ سـُوَيقَةٍ مـا أَنضـَرا
إِذ جـاوَرَ البـادونَ فيهِ الحُضَّرا
لَـم أَنسـَهُ وَقَصارُ مَن عَلِقَ الهَوى
أَن يَسـتَعيدَ الوَجـدَ أَو يَتَـذَكَّرا
إِنَّ العَتيـدَ صـَبابَةً مَـن لا يَنـي
يَـدعو صـَبابَتَهُ الخَيالُ إِذا سَرى
تَــدرينَ كَـم مِـن زَورَةٍ مَشـكورَةٍ
مِـن زائِرٍ وَهَـبَ الخَطيرَ وَما دَرى
غـابَ الوُشـاةُ فَبـاتَ يَسهُلُ مَطلَبٌ
لَــو يَشــهَدونَ طَريقَـهُ لَتَـوَعَّرا
كـانَ الكَرى حَظَّ العُيونِ وَلَم أَخَل
أَنَّ القُلـوبَ لَهُـنَّ حَـظٌّ في الكَرى
مَـدعٌ تَعَلَّـقَ بِالشـُؤونِ فَلَـم يَزَل
بَـرحُ الغَـرامِ يَشـوقُهُ حَتّـى جَرى
قـامَت تُمَنِّيَـتي الوِصـالَ لِتَبتَلي
جَـذلى وَحاجَـةُ أَكمَـهٍ أَن يُبصـِرا
مَنَّيتِنــا عَلَلاً وَمــا أَنهَلتِنــا
وَالـوَقتُ لَيـسَ يُحيـلُ حَتّى يُشهِرا
تَـاللَهِ لَـم أَرَ مُذ رَأَيتُ كَلَيلَتي
فـي العِلـثِ إِلّا لَيلَتي في عُكبَرا
أَهـــوى الظَلامَ وَأَن أُمَلّاهُ وَقَــد
حَسـَرَ الصـَباحُ نِقـابَهُ أَو أَسفَرا
سـَدِكَت بِدِجلَـةَ سـارِياتُ رِكابِنـا
يَرصـُدنَها لِلـوِردِ إِغيـابَ السُرى
وَإِذا طَلَعـنَ مِـنَ الرَفيـفِ فَإِنَّنا
خُلَقـاءُ أَن نَـدَعَ العِراقَ وَنَهجُرا
قَـلَّ الكِـرامُ فَصـارَ يَكثُـرُ فَذُّهُم
وَلَقَـد يَقِـلُّ الشـَيءُ حَتّـى يَكثُرا
أَبلى صَديقَيكَ الصَديقُ إِذا اِهتَدى
لِتَغَيُّــرِ الأَيّــامِ فيــكَ تَغَيَّـرا
أَأُخَـيَّ لَـو صـَرَفَ الحَريـصُ عِنانَهُ
لِيَفــوتَهُ مـا فـاتَهُ مـا قُـدِّرا
باعِـد دَنيـآتِ المَطامِعِ وَاِرضَ بي
فـي الأَمـرِ أُمهَلُ فيهِ أَن أَتَخَيَّرا
إِن تَـرمِ إِسـحاقَ بنَ كُنداجيقَ بي
أَرضٌ فَكُـلُّ الصـَيدِ في جَوفِ الفَرا
أَو بَلَّغَتنيـهِ الرِكـابُ فَقَـد أَنى
لِمُقَلقَــلٍ فـي الأَرضِ أَن يَتَـدَبَّرا
غَمــرٌ إِذا نُقِلَـت إِلَيـهِ بَضـاعَةٌ
لِلشـِعرِ أَوشـَكَ عِلقُهـا أَن يُشتَرى
إِن حَـزَّ طَبَّـةَ غَيـرَ مُخطِـئِ مَفصـِلٍ
أَو قـالَ أَنجَـحَ أَو تَـدَفَّقَ أَغزَرا
وَالوَعـدُ كَـالوَرَقِ النَضيرِ تَأَوَّدَت
فيـهِ الغُصـونُ وَنُجحُها أَن يُثمِرا
نُثنـي عَلَيـهِ وَلَـم يَكُن إِثناؤُنا
قَــولاً يُعـارُ وَلا حَـديثاً يُفتَـرى
مـا قُلـتُ إِلّا مـا عَلِمـتُ وَإِنَّمـا
كُنـتُ اِبـنَ جَوبَ الأَرضِ سيلَ فَخَبَّرا
وَالشُكرُ مِن بَعدِ العَطاءِ وَلَم يَكُن
لِيَعُــمَّ نَبـتُ الأَرضِ حَتّـى تُمطِـرا
طَلـقٌ يُضـيءُ البِشـرُ دونَ نَـوالِهِ
وَالبِشـرُ أَحسـَنُ ما تَأَمَّلُ أَو تَرى
لا يَكمُـلُ القَسـمُ الَّـذي أوتيتَـهُ
حَتّـى تَلَـذَّ العَيـنُ مِنـهُ مَنظَـرا
مِـن مَعـدِنِ الشـَرَفِ الَّذي إِفرِندُهُ
فـي وَجـهِ وَضـّاحِ الأَصـائِلِ أَزهَرا
وَأَرومَــةٍ فـي المُلـكِ خاقانِيَّـةٍ
تَعتَــمُّ أَفنانـاً وَتَكـرُمُ عُنصـُرا
أَخلِـق بِـذي السَيفَينِ أَو صَدِّق بِهِ
أَن يُعمِـلَ السـَيفَينِ حَتّـى يَحسَرا
مـا زيـدَ أَنمُلَـةً عَلى اِستَحِقاقِهِ
فَيَقِــلَّ صـَبرُ مُنـافِسٍ أَو يَضـجَرا
مــا قُلِّــدَ السـَيفَينِ إِلّا نَجـدَةً
وَالحَـربُ تـوجِبُ أَن يُقَلَّـدَ آخَـرا
قَـد أُلبِـسَ التاجَ المُعاوِدَ لُبسَهُ
فـي الحـالَتَينِ مُمَلَّكـاً وَمُـؤَمَّرا
إِن كـانَ قُـدِّمَ لِلغِنـاءِ فَما لِمَن
يُمسـي وَيُصـبِحُ عاتِبـاً أَن أُخِّـرا
لَـم تُنكِـرِ الخَـرَزاتُ إِلفَ ذُؤابَةٍ
يَحتَلُّ في الخَزَرِ الذَوائِبَ وَالذُرى
شـَرَفٌ تَزَيَّـدَ بِـالعِراقِ إِلى الَّذي
عَهَـدوهُ بِالبَيضـاءِ أَو بِبَلَنجَـرا
مِثـلُ الهِلالِ بَـدا فَلَـم يَبرَح بِهِ
صـَوغُ اللَيـالي فيـهِ حَتّى أَقمَرا
أَدّى عَلِــيٌّ مــا عَلَيــهِ مـورِداً
لِلأَمــرِ عِنـدَ المُشـكِلاتِ وَمُصـدِرا
أَخــزى عَـدُوَّكَ مُعلِنـاً وَمُسـاتِراً
وَكَفــاكَ أَمـرَكَ سائِسـاً وَمُـدَبِّرا
مُتَقَبَّــلٌ مِـن حَيـثُ جـاءَ حَسـِبتَهُ
لِقَبـولِهِ فـي النَفـسِ جاءَ مُبَشِّرا
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.