هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رويـدَكَ أيّهـا العـادي علينا
فلســنا مطمعــاً للمعتـدينا
أَلـم يبلغـك كـم سـالت دماءٌ
مـن اليونـان لمـا حاربونـا
ونحـنُ العـادلون إذا حكمنـا
ونحـنُ الفـاتحون إذا غزونـا
ولــم نغمـد ظُبانـا عـن كلالٍ
ولكــن رأفــةً بالعالمينــا
فلمــا ظنــت الطليـانُ أَنَّـا
قعـدنا فـي العرينة عاجزينا
جـرى أسـطولهم حربـاً وحلـوا
طرابلســاً حُلـول الغادرينـا
علـى أن المـدافعَ لـم تُـروِّعْ
أسـوداً فـي القتـالِ مُجرّبينا
أَلا مَـنْ مُبلـغُ الطليـانِ أَنَّـا
علـى خـوضِ المعاركِ قد ربينا
وأنـتِ أَيـا سـعادُ فلا تُراعـي
علـى أُسـُدٍ نحـاذرُ أن تهونـا
فـإنَّ مواقـعَ الطليـانِ ليسـتْ
لـترخي مـن عزائمنـا مَتينـا
ومهما يحشدوا في البحر سفناً
نعبّـي الـبر جنـداً ظافرينـا
ومهمــا يُنـزِلِ الطيـارُ شـرّاً
نُقــابلْهُ نســوراً كاســرينا
فـإنَّ المـوتَ أشـرفُ مـن حياةٍ
يكـون بها الهوانُ لنا قَرينا
صـدقتَ أَيـا أَخـي فاذهبْ لحربٍ
يمــوتُ أســودُها مُستشـهدينا
فــإن حمايــةَ الأوطـانِ ديـنٌ
لمـن لا يرتضي في العيش هُونا
إذا مـا نـام عـن وطـنٍ بنوهُ
تملكـتِ العـدى فيـه الحصُونا
وإن فظــائعَ الطليــانِ زادتْ
بقتلِهـمُ النسـاءَ مع البنينَا
أَليسـوا فـي قسـَاوتهم وُحوشاً
فـــأَنى بالتمــدّن يَــدَّعونا
أَليــس حمـى طرابلـسٍ حِمانـا
فكيـف عَـدَوْا عليـه غاصـبينا
علــى أَنــا سـنخرجهم بحـربٍ
ونرجعهــم رجـوعَ الخاسـرينا
وإن نسـاءنا يـا سـعدُ هـاجتْ
وبِعـنَ الحَلْيَ والعِقدَ الثمينا
وبئس العِقـدُ فـي جيدٍ إذا ما
غــدونا بــالهوانِ مُطوَّقينـا
وإنّــا فديـةُ الأوطـانِ نَمشـي
جميعـاً للعُلـى بها متطوّعينا
وليـسَ المـالُ أَغلـى من نفوسِ
نجـودُ بهـا الـوغى متبرعينا
أَلا لا يحســبِ الطليــانُ أَنَّـا
تضعضــعنا وأَنّـا قـد وَنينَـا
ألا لا يجهلــنْ أحــدٌ علينــا
فنجهـلَ فـوق جهـلِ الجاهلينا
أَلا يــا دولــةً سـادت بسـيفٍ
وعــدلٍ فــي رعيّتهـا قُرونـا
حـدادُكِ مـن سـُباتِكِ فاستفيقي
وولّـي مـن بنيـك الصـَّادقينا
وجـودي البحـرَ أسـطولاً متيناً
وجـودي الشـعب دُستوراً مُبينا
فإمّـا العيـشُ فـي شـرفٍ وعـزٍّ
وإمـا المـوتُ مـوتَ الأَكرمينا
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).