هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـفراءُ زايلهـا السنى والماءُ
وكـذا الضـعيف تنـوبُه الأَرزاءُ
هصـر الخريـفُ غصونَها فتناوحت
شـجناً علـى أفنانهـا الورقاءُ
لبــسَ الحضــيض غِلالــة عسـجدٍ
خلعـت سـناها الدوحةُ الجرداء
كـانت بأَفنـان الريـاض نضيرةً
فــي ظلّهــا يتفيـاُ النـدماء
والفجـرُ ينضـحُها بمـاء جبينه
فتفيـقُ منهـا المقلة الوسناء
وحفيفُهــا واشٍ ينــمّ بلطفــه
عـن نسـمة تحيـا بهـا الأرجاء
كـانت تـزان بهـا صدورُ أَوانس
ويفـوح منهـا في القصور شذاءُ
وتُطـلُّ مـن ليل الرؤوس وتحتها
صــبحُ الجــبين وروضـةٌ غنَّـاء
فـإذا بأَقـدام الفقير تدوسُها
مـن بعـدِ ما قد صانها الأُمراء
والريـح تنثُرهـا وتنظمُها ولا
يُبقـي عليهـا النورُ والظلماء
فكأَنهـا الفقـراء آلـف بينهم
ضــعف وفــرّق شــملهم إنضـاءُ
يتلقفـون العيـش وهـو ثمالـةٌ
ويجـاذبون الرغـد وهـو جَفـاء
تتحلــب الأرزاق مـن أتعـابهم
وَشــلاً يقيــم بجـانبيه ظمـاءُ
فحقــوقهم مهضــومةٌ وديـارهُمْ
مجتاحــةُ يثـوي بهـا الاقـواءُ
وإذا هُـمُ نشـدوا حقوقـاً ضُيِّعت
عُنيــت بــرد حقـوقهم عنقـاء
وأجابهم داعي التنازع والبقا
هــذي نتــائج انكــم ضـعفاء
إن الحيــاة تنــازع وتناضـل
والنـاس فيهـا الصحب والأعداء
فأربـأ بنفسـك أن تكون ذليلةً
فالــذلُّ داهيــة لهـا دهمـاء
أَوَ لـم تَرَ الأوراق كيف تناثرت
والغصـنُ بـاق والهـواء هـواء
هـذا تـدبُّ بـه الحيـاة وهـذه
لـم يبـقَ فيهـا للحيـاة ذَماء
يـا معشـر الضعفاء إن حياتنا
حــرب يَـذلّ بنارهـا الجبنـاءُ
فتــذرعوا هممـاً تشـيّد عزكـم
فـترى المعـالي الهمة الشماءُ
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).