هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكـرتُ إلى الروض أجني الخُزامى
وأنشـقُ ريّـا الصـَّبا والنُّعـامى
وطفــلُ الضـحى كـان فـي مهـده
يقاسـي الـدجى ويعاني السَّقاما
ويشـــكو إلـــى أُمــه أَمــرَه
وقـد أسـرَ الليـلُ هـذا الغُلاما
نشـــدتُكِ يــا أُمَّــه فارضــعي
صــغيرَكِ حــتى يجـوزَ الفِطامـا
نشــدتك يــا شــمسُ أَن تطلُعـي
فتفضــحَ أنــوارُك المُســتهاما
فلبنـانُ طفـل النهّـى فارضـعيه
أَيـا شـمسُ نـورَ العلـوم ضِراما
وحيّـــي بــأَنوارِك النــائمين
ومـن جَفْـنِ لبنـانَ سُلّي المَناما
وبُثّـــي بقــومي روح الــوئام
وبثّــي بسـلك القلـوب السـَّلاما
فلبنــانُ بيــن الرّبــى جنــةُ
بمـا أَلبـس اللـه فيـه الإكاما
ولكـــنَّ أَهليـــه فــي حلبــة
بــأَهوائهم يَنبــذون الوئامـا
قعـــودٌ عــن الحــق تغشــاهُمُ
بحَومــة بُطــلٍ قُعــوداً قِيامـا
فــإن أدعُ قـومي إلـى الاتحـاد
دعــوتُ بصــدر الفلاة النَّعامـا
وإن أدعُ قــومي إلـى الانقسـام
أجــابوا نــدائي سـيلاً رُكامـا
أَليــس بهــذي الرّبــى مُصــلحٌ
تتنــزه فــي قصـده أَو تسـامى
يـــؤذِّنُ للعلــم مــا بيننــا
ويخطُــبُ للحــق فينــا إمامـا
نريــــد لموطننــــا نهضـــةً
ونشـــكو حكــومَتَه والنِّظامــا
وليـــس البَلا بنقــص النِظــام
ونقــصُ النفــوس أَشــدُّ سـِهاما
إذا كــــان إصـــلاحُه لازمـــاً
فإصـــلاحُنا لا يقـــلُّ لِزامـــا
نلــوم الحكومــةَ فــي ضـَعفنا
ونَعمـى عـن الـداء أَو نتعـامى
وننعــى علــى الزعمـاء البلاءَ
ونـزداد دون الزعيـم انقسـاما
نريــد الزعامــة أَنـزهَ قصـداً
نريـد المبـادىءَ أسـمى مَرامـا
أَأَحزابَنـــا والمُنـــى جمـــةٌ
تعالَوْا إلى الحق نبغي احتكاما
فمــا كــلُّ مــن يـدّعي صـادقاً
ولا كــل كــف تصــون الزِمامـا
نريــد وِصــالَ الوظــائف طـرّاً
ونــزداد بالصـدِّ فيهـا غَرامـا
وليســـت وظـــائفُ أَوطاننـــا
لتنقــعَ مـن طالبيهـا الأُوامـا
دعوهــا لأَربابهــا العــارفينَ
ولا تُكـثروا فـي هَواها الزِّحاما
فــإنَّ الوظــائفَ سـِجنُ النفـوس
فمــا للنفــوس تَضــِلُّ هُيامــا
أَمَــا فـي التجـارة مـن مَكسـَبٍ
يعــزُّ بــه البــائعون مَقامـا
أَمَــا فـي الصـناعة مـن مَغْنَـم
ينـالُ بـه الصـانعون احترامـا
أَمَــا فـي الزراعـة مـن مـورِدٍ
يكــونُ بــه الزارعـون كِرامـا
تعـالَوْا إلـى الحـق يا منصفون
وضــنّوا بأَنفســكم أن تُســاما
وهـاتوا الـدواء لـداءِ النفوس
ولا تنكــأوا بــالكلام الكِلامـا
فلبنــانُ أَضــحى كفجــرٍ جديـدٍ
فلا تجعلــــوه أَشـــدَّ ظَلامـــا
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).