هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَســميعةٌ أذنُ النــدّى فأُنــادي
أَم ذاك صــوتي صــرخةٌ فـي وادي
مهلاً معللـــتي بإحســـان فمــا
فــي هـذه الأوطـان بعـضُ أيـادي
إنـي وقفـتُ وشـدَّ مـا أنـا مُوجعٌ
ممــا أراه يفــتُّ فــي الأّعضـاد
جـوعٌ نضـا الأرواحَ مـن أجسـادها
وكسـا النفـوسَ شـِعار كـل فَسـاد
وبنـو الغنـى في راحة يُزجى لهم
هــذا الشــقاءُ مطيــةَ الإسـعاد
لم يفهموا معنى الفضيلة والندى
فكــأنهم خلقــوا بغيــر فـؤاد
وإذا تجـردت النفـوس عـن العُلى
فحياتُهـــا كبهيمـــة وجمـــاد
يــا صـاحبيَّ قِفـا فـإن فقيرَنـا
أَودىـــويتبعُه قليـــلُ الــزادِ
وغنيتُّنــا ثَمِــلٌ بخمــرة عــزّه
متوســدٌ بالمــال خيــرَ وِســاد
مـا للغريـب يَعُولنـا فـي بيتنا
عطفـــاً بكـــل ســـماحةٍ ووداد
يُجـري علينـا الـرزقَ غيـرَ مكلفٍ
ويسـدُّ مـن رَمـقِ الضـعيف الصادي
لهفـي علـى هـذا الفقيـرِ فـإنه
يشــقى وينعــمُ غيــرُه بـالزاد
يـا زهـرة الـوادي رويـدَكَ إنني
أَســقي ثــراك بمـدمعي وفـؤادي
أَوَ تــذبلينَ بضـفةِ الأنهـار مـن
ظمــأٍ وفيهـا المـاءُ دون نَفـاد
مهلاً ولا تكــثر فلســتَ بنــافعي
بمحاســـن الأقـــوال والإنشــادِ
أنتـم بنـو قـول ومـن يسمعْ يخلْ
لكنّـــه قـــدحٌ بغيـــر زنَــاد
مـن أنتِ يا ذاتَ الشهامة والعُلى
يــا زينــةَ الأصــقاع والأنجـادِ
إنـي فتـاةُ الشـرق صـرتُ يتيمـةً
فـــي أهلـــه وغريبـــةً ببلادي
إنـي أنـا الوطنيـةُ الحسناء كم
متنعِّـــم باســـمي بغيــر وداد
أَشــقى ويرقـى المـدعون محبـتي
متوشـــحينَ بحليـــتي ونجــادي
المــوتُ باســمي قـائم ومحبـتي
نُزعــت مــن الأَفكــار والأَكبـاد
مـــا ذاك إلا أَن أخلاق العلـــى
ذهبـــتْ مـــن الآبـــاءِ والأولادِ
يـا صـاحبيَّ قفـا لنشـكرَ للأُولـى
قــاموا بإحسـانٍ بهـذا النـادي
ونصـوغَ مـن دمـعِ الفقيـرِ قلائداً
للمحســنينَ تَــدومُ فـي الأَجيـادِ
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).