هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا شــيخَ لبنــانَ الكـبيرِ سـلامُ
عهــدُ الرئيــس براحتيــكَ ذِمــامُ
أهلاً بمفرقِــــك النقــــيِّ لأَنـــه
نـــور وفـــي جــوّ البلاد قَتــامُ
نشـــرتْ بلمتــكَ الليــالي فضــةٌ
منهــا بأجيــاد الكمــال نِظــام
هــذا نُصــوعُ القلـب منعكـس علـى
رأسٍ مُنـــــاه أُلفــــةٌ وســــلام
جشــّمتَ نفســك عــن بنيــك مشـقةً
مــا أثقلتـك عـن العُلـى الأَعـوامُ
فــأَممتَ بــاريسَ الجميلـةَ حيثمـا
تــأتي لحفــظ كيانهــا الأَقــوام
وقصــدتَ مـؤتمر السـلام ولـم يكـن
الا الرئيـــس النّمــرُ والضــِّرغام
فوصــفتَ لبنانــاً وفــرطَ شــقائه
فــي الحــرب وصــفاً ذكــرُه إيلام
وطلبــتَ أن يبقــى لــه اسـتقلالُه
ويتــمَّ مثــلَ البــدر وهـو تَمـام
ويكــونَ فــي يــده زمـامُ أمـوره
ليطيـــب فيـــه مســـكن ومُقــام
أَكــرمْ بميثــاق الرئيــس فــأنّه
وعـــد ولكـــن بعـــده الإبــرام
فعســى يتــمُّ بســعيك اســتقلالُنا
ويكـــونُ منـــه غِبطـــةٌ وســـلامُ
وتــرى الطــوائف بالتـآخي عُصـبةٌ
ويــزول داء فــي العقــول عَقـام
وتـرى الوظيفـة في الجدير ويعتلي
حـــقُّ الضـــيف وتــذهبُ الأَوهــامُ
إذ ذاك يصـــدقُ أن نســـمّى أُمــةً
تُعطـــى مقاليـــدٌ لهــا وزِمــام
يـا أهـل لبنـانَ العزيـز تعاضـداً
فــالخير بــالتفريق ليــس يُـرامُ
خلّوا المذاهب في المعابد واذهبوا
فـي الحـق فهـو إلـى الفلاح إمـام
وليمــشِ كــاهنُكم وشــيخُكم معــاً
بطهــــارةٍ حــــتى يكـــون وِئام
إن التعصــب فــي المشــارق آفـةٌ
ولكــــل شـــيء آفـــة وِحمـــام
ســـقياً لســوريَةٍ ولبنــان معــاً
فـي أُلفـةٍ مـا فـي الصـدور ضـِرام
ويُــرَى رِواقُ الأَمــن ممــدوداً ولا
يبقــى بغيــر الصــالحات زِحــام
أَحبــب بــه يومــاً يجيـء مبشـراً
بـــالخير مُــرّي أيهــا الأَعــوام
وغــداً بمــؤتمر الســلام سـينجلي
حــــظُّ الشـــعوب وتـــذهبُ الأَحلامُ
فــإلى غـد ولكـم نتـوق إلـى غـد
لِيُـــرى الهنـــاءُ بـــه أَو الآلام
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).