هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولـي طفلـةٌ عمرُهـا نِصـفُ حَولٍ
بــدتْ تتمشــّى علــى الأَربـعِ
تــدبّ علـى الأرض مـن عجزهـا
فليــتَ الـدبيب علـى أضـلعي
وليسـت تُجيدُ سوى اْسم الأَمومة
واْســـم الأَبـــوة والأَدمُـــعِ
ولكنهـــا فـــي مطاليبهــا
كقُـــس الفصـــاحة بالَــدمَع
وقِبلتُهــا الثَّــدي لا غيــرُه
وكــلُّ المطـامع فـي المُرضـِع
تدغــــدغُها بظريـــف الكلام
فتفهــم بــالعين والمِســمَع
وترغــب فيــكَ لحسـن الضـيع
وترغــب عنــكَ إلـى المَضـجِع
وأمَــا الغنــاء فترضـى بـه
ويحلـو لهـا النـوم إن تسمع
وترضــى بـإدراكِ مـا تبتغـي
وتبكـــي وتغضــبُ إن تُمنــع
ظننـتُ المطـامعَ عنـد الكِبار
فشــِمتُ الصــغارَ علـى مَطمـع
فيــا طفلــةٌ كــم تمنيتُهـا
لزينــةِ وِلــدي ولــم أَقنـعِ
تمنيـتُ بنتـاً بعكـس الكـثير
يَــرَون بهـا الهـمَّ كالمَصـرع
تمنيتُهــا ليــرى الجامـدون
بتربيــة البنــت مـا أَدّعـي
عنيـتُ بـذا أن يَـرَوا علمَهـا
أَفــاد الحيــاءَ ولـم يَنـزعِ
فتربيـةُ النفـس نِعـمَ الحجابُ
وإلاَّ فلا خيــرَ فــي البُرقُــع
ولســتُ بهـذا أريـد السـّفورَ
فلــم يحـنْ فـي هـذه الأَربُـع
ولكـن لرفـع حِجـاب الجَهالـةِ
أدعـــــو بلاديَ إن تَســــمع
فيـا طفلـتي إن رُزقتِ الحياةَ
فـرودي مبـاني النّهى واْنجعي
خذي العلمَ بعد الفضيلة كنزاً
ومَــنْ حــاز هــذين فَلْيقنَـع
ولا تطمعـي بـالحِلى والغوالي
وأَمـا بحسـن الثنـا فـاْطمعي
ولا تبتغـــي كــلَّ زِيّ جديــدٍ
وأمـا جديـدَ الحٍجـى فـاْتبعي
ولا تزرعـي فـي حقـول الضـَّلال
وأَمـا بحقـل الهـدى فـاْزرعي
ولا تُكــــثري إن أردتِ الكلام
وصــوني اللســانَ ولا تَلـذَعي
ولا تُســرعي إن أردتِ الصـّواب
وفـي الخيـر مهما يكن أَسرعي
وتـدبيرُ بيتـكِ خيـرُ العلـوم
فجــودي بــترتيبه وابرعــي
ولا تَكرهـي الشـغل فالشغل رأ
سُ الفضـيلة فاشـتغلي وانفعي
ســـنيّةُ هـــذه وصـــايا أَبٍ
غــداً تــذكرين هُــداه فَعِـي
وكــوني لأُمــكِ نِعـمَ الفتـاةُ
فكــم أَرضــعتك ولــم تَهجَـع
وكــم قلــتْ عنـدما تَقلقيـنَ
وكـــم حملتــكِ علــى الأَذُرع
فلا فضــلَ أعظــمُ مـن فضـلها
عليــكِ ســوى نعمـةِ المُبـدِعِ
أحمد تقي الدين.شاعر، ولد في بعقلين، ودرس في المدرسة الداوودية ثم مدرسة الحكمة.ثم درس الشريعة على كبار العلماء ثم أصبح من محجاته في لبنان. زاول المحاماة، ثم عين قاضياً وشغل مناصب القضاء في عدة محاكم منها، بعبدا وعاليه، وبعقلين وكسروان وبيروت والمتن. وقد كان مرجعاً لطائفته الدرزية في قضاياها المذهبية وقد كان شاعراً عبقرياً حكيماً، يعالج علل الأمة، بفكر ثابت ورأي سديد ومدارك واسعة. له ( ديوان شعر - ط ).