هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تنــادى صــحابٌ بالرحيــل وفـارقوا
صــحاباً مــن الأحـزان بعـدهمُ مرضـى
يجيلــون فـي وادي الهمـوم عيـونهم
ومـا ألفـوا فيهـا مهـاداً ولا غمضـا
ويلقـون فـي أوطـانهم وحشـة النـوى
ومــا تركـوا فيهـا سـماء ولا أرضـا
ومـا عرفـوا يومـاً إلـى الناس حاجة
ومـا حملـوا يومـاً إلـى أحـدٍ بغضـا
ومــن صــان منهــم شــعره وبيـانه
علـى مـا بـه صـان الكرامة والعرضا
ولــم يســتطع رفعـاً لمـن يخفضـونه
قضـاء ولـم يملـك لمـن رفعـوا خفضا
وإن لم يروا في البسط والقبض عادلاً
فأولى لهم أن يملكوا البسط والقبضا
تعـال أخـاهم واشـهد اليـوم ذكرهـم
وفـــــاءك والإخلاص والأدب الغضــــّا
ذهبـــت وأبلاك الـــثرى وتركتهـــم
علــى الأرض تبليهــم حوادثهـا مضـّا
وقــد فرغـوا إلا مـن العهـد مرجعـاً
إلـى جسـمك الطهـر الخوالج والنبضا
وبـاتوا ومـا يلقون في الخلق جارياً
بخيــر ولا ســمحا علــى طيــب حضـَّا
لـك المـأتم الماضـي وقد صار موسماً
فمــن ذمـة ترعـى ومـن واجـب يُقضـى
ومــن كــل نفـس منـك نجـوى كريمـة
قـد اتخـذت فـي النفس طولك والعرضا
وفــي هــذه الســاعات للـدهر كلـه
وخلــدك مـا ضـم المكـان ومـا فضـّا
ويطلـــب كــل فــي نــواك عــزاءه
إليــك بمـا أسـرى بـه وبمـا أفضـى
ومــا البعـث إلا أن نـرى لـك أخـوة
إليــك يــؤدُّون الأمانــة والفرضــا
تعــال تـرى الإنسـان مـن كـل جـانب
كمـا هـو يرمـي بعضـه بـاللظى بعضا
ومـن عمـر الـدنيا بيمنـاه لـم يزل
يريــد بيســراه لعمرانهــا نقضــا
صــبرت علــى نـار الـوغى وحديـدها
ولـم تسـتطع فـي النفس جرحاً ولا رضّا
تضــج بمــا تشــكو وتركــض خلفــه
ولـم يسـمع القوم الضجيج ولا الركضا
ولــو صــحت شـجواً فـوق صـرح ممـرَّدٍ
لمــاد بـك الصـرح الممـرَّدُ وانقضـّا
تحملــت محرومــاً وأغضــيت عــاذراً
وخيــر خـبير بالمعـاذير مـن أغضـى
وكنــت بريــء الشـك فـي كـل حالـة
فمـا وجـدت منـك القبـول ولا الرفضا
ولـو ذاق فـي دنيـاه مـا ذقـت شاعر
ســواك لمـا أملـى كتابـاً ولا أمضـى
ومـا كنـت يومـاً فـي حياتـك راضـياً
فهـل أنـت لاق فـي مماتـك مـا ترضـى
صــنيعك عنــدي كــان قرضـاً وإننـي
لأدفـع مـن دمعـي ومـن دمـيَ القرضـا
وحســـبيَ أنــي مــن تراثــك آخــذ
عتـاد الأديـب الحـر والحسـب المحضا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).