هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعينــا نعـاني المضـنيات دعينـا
فقــد ذهبــت أحبابنــا وبقينــا
تــولت بهـم سـفن النـوى مدلهمـةً
إلـــى مســـتقرٍّ لا يــرد ســنينا
وجــاءت منــاعيهم تحــث مطيــتي
إلــى ذلـك الحـوض الـذي يردونـا
وإنــيَ لا أدري وبـالنفس مـا بهـا
أســير شــمالاً أم أســير يمينــا
لهـم منـيَ النجـوى الـتي تستحقها
منـــازلهم دينــاً علــيَّ ودينــا
ولــو مكنتنــي مـن مـرامٍ حـوادث
لحقـت بهـم مـن قبـل مـا يصـلونا
لأبكــي وأسـتبكي ومـا أنـا واجـدٌ
علـى كربـتي غيـر الـدموع معينـا
وما اعتدت أن ألقى من الدهر رحمة
وإن ذهبــت نفســي أســىً وأنينـا
ومـا كـان لينـي للرفـاق أروضـهم
لأرجــوَ فيهــم مــن عـذابيَ لينـا
ومــا هــان مغمــور علـي وإنمـا
تطيــل الليــالي غمرتــي لأهونـا
ومـا خفـت غيـر المـوت حقاً لقادر
عليــه ولــم أكـره سـواه يقينـا
ومــا خفــت إلا لأنــي أعــدُ مــا
آتِ مــن أحــاديث المعـاد ظنونـا
فيـا بنـت بنـت الأخـت جددت بالذي
جـرى لـك ذكراهـا الرهيبـة فينـا
أنـا الخـال لكنـي أبو أهلك الذي
يلاقــون والجــد الــذي يجــدونا
هــمُ ألفــوا منــي الأبــوة بـرةً
ومــا لــي بنــات فيهـمُ وبنونـا
دهـاك الـردى في المهد غير مدافع
ولـــو أن ســداً حــوله وحصــونا
ولــم تتــبين فيــك أمــك عنـده
شــفيعاً ولـم يعـرف أبـوك ضـمينا
وقـد نلـت فـي دنياك في سنتين ما
تنـاولت فـي هـذي الحيـاة سـنينا
وقاسـيت فـي يـومَي سـقامك ما طوى
علــى الأرض أجيــالاً وهــد قرونـا
ولاقيــت جــد الأمــر قبـل أوانـه
وكــان الـذي مـا كنـت تنتظرينـا
وضــمك قــبر فـي دمنهـور بينمـا
نــرى بـالرئيس القـوم يحتفلونـا
تبــدلت مــن آفاقهــا ومراحهــا
ثــرى فـي فيافيهـا عليـك أمينـا
ولــو علمـوا أن الوديعـة مهجـتي
لعــاد ضــجيج الهــاتفين سـكونا
أمانــة مــن لـو ذكَّرتهـم عهـوده
لحلـــت قلوبــاً منهــمُ وعيونــا
فـإن بـتِّ فـي القفر البعيد غريبة
فقـد بـتُّ فـي الحـي القريب رهينا
وكـان لأفراحـي بـك الصـيف موعـداً
وهــا أنــا أقضـيه عليـك حزينـا
وإنــيَ فــي وجــدي عليـك لمسـرفٌ
وإن عــده الخــالون منـه جنونـا
وليـس مصـابي فـي الصـغيرة مثلها
صـغيراً ولـو كـان المصـاب جنينـا
شـغلتِ فـؤادي الرحـب عـن كل شاغلٍ
وبــدَّلتني غيــر الشــئون شـؤونا
ومــا كلَّفـتْ قيسـاً سـميَّتُك الجـوى
ضــروباً كمــا كلَّفتنِــي وفنونــا
ومـا أنـا سـالٍ عنـك بالأهـل ساعة
ولــو ملأ الأمصــار مــا يلــدونا
وكـان بـودي لـو نجـوت مـن الردى
وحمَّلتنــي مــا كنــت تحتملينــا
ولــو شــاءت الأقـدار منّـيَ فديـة
لمـا كنـت يومـاً بالحيـاة ضـنينا
أفتِّـح عينـي فـي الوجـود ولا تـرى
لــك العيــن فيـه وجنـة وجبينـا
وهـل أشـهد الـدنيا وأصـحب أهلها
وأنـــت وراء الغيــب تحتجبينــا
وأيـن المحيّـا الطلـق وهـو تعلَّتي
ولـو كنـت مشـدود الوثـاق طعينـا
وأيـن الأغاريـد الـتي كـان وقعها
بلاغـاً مـن الـوحي الكريـم مبينـا
فمــا لأخيــك ابـن الشـهور ثلاثـة
ينــوح نــواح الوالــدين حنينـا
فهــل هـو بـالبين المـبرِّح شـاعر
فيحفـــظ ذكــرى أختــه ويصــونا
ولـولاه لـم أسـتبق في الأرض غالياً
ولــم أتفقَّـد فـي الوجـود ثمينـا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).