هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألقيـت عبـأك فـي مـدى الميـدانِ
وبلغــت خيــر مقاصــد الإنســانِ
وقضـيت فـي الـدنيا حياتك عاملاً
للـذكر والعمـر الطويـل الثـاني
ووفيــت بالعهـد الكريـم لواثـق
كــان الوفــاء لـه مـن الإيمـان
حملــتْ أمانــة مصـر دهـراً ذمـةٌ
لــك عــن قواعـد مصـر والأركـان
أخفيتهــا حيــاً بقومــك رحمــة
وجعلـــت موتـــك موعـــد الإعلان
بـاحت بسـرك وهـو سـر الـدهر في
هــذا المصــير رســائل الإخـوان
هـل للحقيقـة كـل مـا قالوا ولل
تاريـــخ أم لإثـــارة الأشـــجان
ذكـروا بـرزئك رزء مصـر وأهلهـا
فـــي ســـيرة وكرامــة وكيــان
وتنـاقلوا عنـك الحـديث وهم على
آفــاق مصــر وأنـت فـي الأكفـان
كــل يزكّــي فــي المـآزق صـنعه
بـــدليله الماضــي وبالبرهــان
ولكـــل راوٍ عــذره فــي واقــع
مــا كـان بُـدُّ منـه فـي الإمكـان
ذكـرى تسـوء وشـر ما يؤذي الفتى
قلــق الضــمير وحيـرة الوجـدان
حـانت محاسـبة الرجـال من الحمى
وكفــى بــه مــن حاســبٍ ديّــان
وتــدافعت بالحاســبين ظنــونهم
مــن كــل ناحيــة وكــل مكــان
يتســاءلون عـن اليقيـن يريحهـم
وأمامـــك الفئتـــان تحتكمــان
مــا خـان مـولاه الـوزير وإنمـا
خـــانته أمــس مــودة الألمــان
ملــك مضــى وأتـى سـواه موفقـاً
لبلاده فهُمــــا لــــه ســــيان
إن لــم يكـن عـم الأميـر بـديله
فمـــن الأحــق بــذلك الســلطان
مـا كـان مـن ذهـب الزمان بتاجه
هــو وحـده مـن فاقـدي التيجـان
إن الزمــان ومــا رأينــا قـوة
للحــق فيـه هـو الأثيـم الجـاني
هـل كـان يمتلـك اختيـار مصـيره
مَـــن ســخطه ورضــاه يســتويان
ولـو اسـتطعنا الأمـر ما كنّا عدىً
للقــوم مــن أهــلٍ ومـن جيـران
تصــليهم النيـران أيـدينا وفـي
أكبادنــا نجــوى وطــول حنــان
لم ندر هل كانوا الغزاه لمصر أم
حُراســــــها وحماتهـــــا لأوان
أيّ الفريقيـــن الــوفيُّ بوعــده
وكلاهمـــا وعـــد بغيــر ضــمان
ولطالمــا حــرم الضـعيف نصـيبه
حــول الغنــائم أقــدر الأقـران
كـانت غنيمتنـا النجـاة ولم يكن
طلــب النجــاة ســجية الشـجعان
وهــم الــذين يـرون كـل وثيقـة
مــن خــادع شــراً مـن العـدوان
ويـرون مبـذول العطـاء إذا أتـى
بمذلـــة أدهــى مــن الحرمــان
والمســتعين علــى تنــاول حقـه
بيـــدي ســواه أحــق بالخــذلان
حملـت حـوادث أمـس مصـر وأين ما
صــنع الرجــال لحاضـر الحـدثان
وعلــى شــروطهم أصـرَّ القـوم أم
جـاءوا بـأمر ليـس فـي الحسـبان
وأنـاة مرتقـب السـوانح مـا أرى
أم حيــرة المــتردد المتــواني
إن كــان مـا أفضـى غريمهـمُ بـه
خيــراً فمـا هـي حكمـة الكتمـان
ولعلــه المطـل الـذي شـاءت بـه
فينــا السياسـة عـادة الكتمـان
فـي مصـر يطلـب أهل مصر الحق أم
فــي لنـدن العظمـى وفـي لـوزان
الأرض ســائرة إلــى الأمـدين مـن
حريـــة قصـــوى ومـــن عمــران
فممالــك تهــتز بعــد ســكونها
وممالـــك تعـــتز بعــد هــوان
قــد كنــت بالطوفـان أول منـذر
وأنــا النـذير بعـودة الطوفـان
أيـن الـدعاة المخلصـون لمصر في
كــل الشــعوب وســائر البلـدان
يــروون عـن آمالهـا غيـر الـذي
يرويــه أهــل الإفــك والبهتـان
لـو كـان مـا أنـا مرتجيه نافذاً
فـي الأرض كـان لهـا ضـمان أمـان
وأقــام كــلٌّ فـي ظلال السـلم لا
فــي عهــدة الفــولاذ والنيـران
والدين في الدنيا المعاملة التي
هــي كـل مـا يرجـى مـن الأديـان
يـا صاحب الشورى وذا الرأي الذي
أغنــى عــن المقيـاس والميـزان
ومجاهــد الشـرقية المثنـي علـى
آثـــاره الشـــرقان والغربــان
شـيخ العشـيرة كنت أم شيخ الحمى
وابــن البلاد أم الأب المتفــاني
شـقت علـى الدسـتور بعـد قيـامه
عنــه نــواك وأنــت أول بــاني
وبكـــاك فــي نــوابه وشــيوخه
ورثـــاك فــي النبلاء والأعيــان
وتفقــد البطـل الـذي هـو قـدوة
للشــــيب صــــالحة وللشـــبان
يـا تـارك الـوادي وقلبـك مشـفق
فيــه علـى هـذا الأسـير العـاني
مــاذا بنفسـك بعـد مـا فـارقته
غيــر الــذي قــدمت مـن إحسـان
أولـى بهـا وقـد اكتفـت شـغلاً به
أن تســـتريح إليـــه بعــد الآن
أوليتنــي الـود القـديم فصـنته
لـك فـي الفـؤاد فكان من أعواني
وأخـذت مـن أولـى صـحائفك الـتي
للخيـــر أول مبـــدئي وبيــاني
أنطقتنــي بعـد السـكوت لياليـاً
حبســت جنـاني قبـل حبـس لسـاني
مضـنى كلانـا في البلاد وما الضنى
أنســـاك واجبهـــا ولا أنســاني
وأجــل مـن ملـك النفـوس رعايـة
مــن قــام بـالمعروف والعرفـان
الحــق فــوق الشــيعتين أردتـه
غيــر الــذي قــدمت مـن قربـان
هـل لـي مكـان فـي السماء لعلني
ألقــى رفـاقي غيـر أهـل زمـاني
وأفــر مــن مسـتكبرين تجـاهلوا
ذكــري وعــادوا ينكـرون عيـاني
أعلــيّ يجنــي مـن إليـه مـودتي
ويزيــد همــي مــن بـه سـلواني
أنـا غاضـب للشـعب والـوادي فمن
أرضــاهما يومــاً فقــد أرضـاني
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).