هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــرت عليــك الأربعـون حـدادا
ولقـد قضـينا الأربعيـن شـدادا
يممــت حلوانـاً ليـاليَ تبتغـي
فيهـا النجـاة فكانت المِرصادا
ولقـد لحقـتُ بزائريـك فلم أصل
وجهلــت أنَّهــم أتــوا عـوّادا
وأتيـت أهـديك السـلام فلم أجد
إلا وداعــك حيــث شــئت ودادا
أشـكو ثـرى حلـوان شـكوى جازع
ألـف الأسـى فـي جوهـا واعتادا
قـد كنـت تطلـب من زمانك راحة
فهـل اكتفيـت من الزمان جهادا
أولـى بمثلـك أن تطـول حيـاته
ليتــمَّ فينـا مـا نـوى وأرادا
ولقـد أقمـت وأنـت أكـرم سيرةً
وقـد ارتحلـت وأنـت أطهر زادا
ولئن قضيت فإن في الذكرى التي
لـك بيننـا قبـل المعاد معادا
يـا سـاكناً أكبادنـا وقلوبنـا
أتـرى القلـوب اليوم والأكبادا
أوحشــت أهلاً لـم يـذوقوا مـرة
فــي ظـل جاهـك فرقـة وبعـادا
يـا قائمـاً بالمـال تقسمه ندىً
يحيـــي بلاداً تــارة وعبــادا
إن الـــذي ولاك واســع رفــده
أمــن الصـروف عليـه والآبـادا
لـولا تصـرفك المنـزه لـم تسـع
حســناته الــروّادَ والــورّادا
أرضـيته جمعـاً وصـرفاً والرضـى
إحســانك الإصــدار والإيــرادا
وكأنمــا هـو باختيـارك واحـد
ملكــاً بــأمته أبــر جــوادا
مـا مات من ترك الثراء مباركاً
للطيبـــات وأنجــب الأمجــادا
هـذي سـجاياك الكريمـة خير ما
أورثتـــه الأبنــاء والأحفــاد
نعــم الــتراث تركتـه لمحمـد
فــي ظــل إخـوته فطـال وزادا
أولـى بشـمل القـوم وهو كفيله
أن يســتمر لهــم وأن يتمـادى
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).