هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنـاةً أَيُّهـا الفَلَـكُ المُدارُ
أَنَهــبٌ مـا تَطَـرَّفُ أَم جُبـارُ
سـَتَفنى مِثـلَ ما تُفني وَتَبلى
كَمـا تُبلـي فَيُـدرَكُ مِنكَ ثارُ
تُنـابُ النائِبـاتُ إِذا تَناهَت
وَيَـدمُرُ فـي تَصـَرُّفِهِ الـدَمارُ
وَمـا أَهـلُ المَنازِلِ غَيرُ رَكبٍ
مَطايـــاهُم رَواحٌ وَاِبتِكــارُ
لَنـا فـي الـدَهرِ آمالٌ طِوالٌ
نُرَجّيهـــا وَأَعمــارٌ قِصــارُ
وَأَهـوِن بِـالخُطوبِ عَلـى خَليعٍ
إِلـى اللَـذاتِ لَيـسَ لَهُ عِذارُ
فَــآخِرُ يَــومِهِ ســُكرٌ تَجَلّـى
غَـــوايَتُهُ وَأَوَّلُـــهُ خُمــارُ
وَيَــومٍ بِـالمَطيرَةِ أَمطَرَتنـا
سـَماءٌ صـَوبُ وابِلِهـا العُقارُ
نَزَلنـا مَنـزِلَ الحَسَنِ بنِ وَهبٍ
وَقَـد دَرَسـَت مَغـانِهِ القِفـارُ
تَلَقَّينـا الشـِتاءَ بِـهِ وَزُرنا
بَنـاتَ اللَهوِ إِذ قَرُبَ المَزارُ
أَقَمنـا أَكلُنـا أَكـلُ اِسـتِلابٍ
هُنــاكَ وَشـُربُنا شـُربٌ بِـدارُ
تَنازَعنـا المُدامَـةَ وَهيَ صِرفٌ
وَأَعجَلنـا الطَبـائِخَ وَهيَ نارُ
وَلَـم يَـكُ ذاكَ سُخفاً غَيرَ أَنّي
رَأَيـتُ الشـَربَ سُخفُهُمُ الوَقارُ
رَضـينا مِـن مُخارِقَ وَاِبنِ خَيرٍ
بِصـَوتِ الأَثـلِ إِذ مَتَعَ النَهارُ
تُزَعزِعُـهُ الشـَمالُ وَقَد تَوافى
عَلــى أَنفاسـِها قَطـرٌ صـِغارُ
غَــداةَ دُجُنَّـةٍ لِلغَيـثِ فيهـا
خِلالَ الــرَوضِ حَــجٌّ وَاِعتِمـارُ
كَـأَنَّ الريحَ وَالمَطَرَ المُناجي
خَواطِرَهــا عِتــابٌ وَاِعتِـذارُ
كَـأَنَّ مُـدارَ دِجلَـةَ إِذ تَوافَت
بِأَجمَعِهـــا هِلالٌ أَو ســـِوارُ
أَمـا وَأَبـي بَني حارِ بنِ كَعبٍ
لَقَد طَرَدَ الزَمانُ بِهِم فَساروا
أَصـابَ الـدَهرُ دَولَـةَ آلِ وَهبٍ
وَنـالَ اللَيـلُ مِنهُم وَالنَهارُ
أَعــارَهُمُ رِداءَ العِــزِّ حَتّـى
تَقاضاهُم فَرَدّوا ما اِستَعاروا
وَمـا كـانوا فَـأَوجُهُهُم بُدورٌ
لِمُختَبِـــطٍ وَأَيــدِهِم بِحــارُ
وَإِنَّ عَــوائِدَ الأَيّــامِ فيهـا
لِمـا هاضـَت بَوادِؤُها اِنجِبارُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.