هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رســل الإمــام المقبليــن صـباحا
يهــدون مصــر ســلامها الفياحــا
كــثرت إلينــا ســبلكم فـاخترتمُ
فــي الجـو ميـداناً لكـم ومراحـا
عوجوا على الوادي المقدس واهبطوا
أرضــاً تفيــض لكـم نـدى وسـماحا
إن تنزلــوا أبراجهــا وقصــورها
فلقــد ملكتــم قبلهــا الأرواحـا
طرتـم بأجنحـة الحديـد إلـى حمـىً
ودت ربـــاه لــو تكــون رياحــا
وطـــويتمُ الآفــاق وهــي صــحيفة
تتلــون فيهــا البينــات فصـاحا
ورأيتــم الأوطــان حــول مجـازكم
متطلعــــــات أجبلاً وبطاحــــــا
ودنــوتمُ والــدهر سـلمٌ بعـد مـا
ملأ الحمـــاة الكائنــات كفاحــا
أنتــم أحـق بنضـرة الـوطن الـذي
أضــحى متاعــاً للعبــاد مباحــا
وعرفتــــمُ أبنـــاءه إخـــوانكم
وأميـــره ذا النجــدة المناحــا
والنيـل وهـو يـود لـو يجـري إلى
أخــويه دجلــة والفــرات قراحـا
أهـل الفتوحـات الـتي سـلفت كفـى
بــالعلم بعــد حســامكم فتاحــا
أهلاً بعهـــدكم الجديــد معــاوداً
ذاك الفخــار الطــائل الوضــّاحا
إنــي رأيــت غريمكـم قـد خـافكم
فــوفى ونجــم الشـرق عـاد فلاحـا
لــو تحرصــون علـى بقيّـة ملككـم
أرجعتــمُ مــا فــات منـه وطاحـا
وســبقتمُ أرقــى الشــعوب ورعتـمُ
شــوس الملــوك تطــاولاً وطماحــا
إن الأمـــانيَّ الـــتي ناجيتهـــا
صـــدقت فجئتكـــمُ بهــا صــداحا
وشــهدت مــوكبكم بهــا متأهِّبــاً
فشــهدت مــأمول النجــاة متاحـا
وســمعت عــن آت الحيـاة حـديثكم
فشـربت مـن هـذا الحـديث الراحـا
أنــا مــن عرفتـم قلبـه متلهبـاً
والــرأي حــراً والبيــان صـراحا
أســوان فــي بلــد حُرمـتُ ربيعـه
ولقيـــت لافــح صــيفه اللواحــا
لـو كـان يحمـل ذا الحنيـن حنينه
أصـــبحت فـــي بوغــازكم ملَّاحــا
لأرى شــمائل فــي فــروقَ كريمــة
وأرى وجوهــاً فــي فــروق مِلاحــا
وعســـاي فيهــا أســترد وديعــة
عنــد الزمــان وأتقــي مجتاحــا
فمـروا النسـيم بـأن يقـل متيمـاً
يــأبى عليــه الـبين أن يرتاحـا
كــم بــات يسـمع بارقـاً متكلمـاً
عنكـــم ويســأل بارقــاً لمّاحــا
ولـــو اســـتحال إبـــاؤه وولاؤه
لكـــمُ ســيوفاً أصــبحا ورماحــا
هــذي تحيــة شــاعر غنــى بهــا
لكــمُ وبــاغته النعــاة فناحــا
ملأوا لــيَ الأقـداح سـمّاً بعـد مـا
أبصـــرت أيـــامي علــيّ شــحاحا
إن المســرّات الــتي فــي مهجـتي
عـادت سـقاماً فـي الحشـا وجراحـا
واســتلّت الأقــدار ســلوة خــافق
ألـــف الأســى وتعــوّد الأتراحــا
وبغــى علـى العقبـان عـاتٍ عاصـفٌ
أعيـــاهمُ بأســاً وطــال جماحــا
ألقــاهمُ مـن بعـد مـا جـدُّوا بـه
مســـتأمنين وأوســـعوه مزاحـــا
وقعـوا علـى الصـخر الأصـم وليتهم
وقعـوا علـى المهـج الصحاح صحاحا
جـاروا صـلاح الـدين ثـم تجـاوروا
تعلــي دمشــق مقــامهم والسـاحا
لــم يــذهب الملأ الســيوف ضـحية
إلا ليلقـــى اللاحقـــون نجاحـــا
كــم مفتــد أوطـانه أروى الـثرى
دمـــه الــذكي فــأنبت الإصــلاحا
رعيــاً لأبطــال تـواروا بعـد مـا
رفعـوا الحجـاب وأوقدوا المصباحا
إخـــوانهم إن الســـبيل ممهـــد
فخــذوه جــواً أو خــذوه براحــا
ولئن شــفى أعــداءكم دمكـم فكـم
أنجبتــــمُ لــــدمائهم ســـفاحا
فخــذوا بثـارات الرجـال وآخـذوا
هــذا الزمــان بمـا أسـرَّ وباحـا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).