هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حســبي وحســبك مـن علـم وتجريـبِ
أن الشـباب انقضـى في منهج الشيبِ
لـم يـترك الهـم أجساماً لنا وقوى
نســعى بهـا بعـد تـأديب وتهـذيب
صــرنا نضــر برحمانــا وعزتنــا
كمـــا نضـــر بمــأكول ومشــروب
نــرى الأمــانيَّ تغرينـا وتخـدعنا
فــإن هممنــا ظفرنــا بالأكـاذيب
فكــم كلفنــا بحـظ كـان محتجبـاً
فــالآن أصــبح عنــا غيـر محجـوب
ولـو رأتـه زمـان المهـد أعيننـا
لمـا انصـرفنا إلـى غيـر الألاعيـب
إن كــانت الأرض ممـا رمـت خاليـة
فمــا انتفــاعي بتشـريق وتغريـب
أضـحى رجـائي ويأسـي علَّتَـيْ أجلـي
ســيان بينهمــا بشــري وتقطيـبي
ضــدان يــدفعني هــذا ويجــذبني
هــذا فمــا صـبر مـدفوع ومجـذوب
لـو كان لي بعض جهل الضاحكين إلى
ظلـم الحـوادث لـم أجـزع لمنكـوب
إن يقربوا سئموا أو يبعدوا عتبوا
واحيرتــي بيــن تبعيــد وتقريـب
إن أثمـرت حكمـتي في أهل مصر فقد
رضــيت منهــم بتســليم وترحيــب
أنــي لأزهــد فــي مــال بلا تعـب
لهــم وأبعــد عــن سـخطٍ وتـأنيب
ولـو قـدرت علـى الإحسـان قدرة من
يســيء بــت وثــأري غيـر مطلـوب
إنــي بــآلام نفســي غيـر مشـتغلٍ
عــن صــاحب يشــتكي الآلام مكـروب
لا كــان عهــد وميثـاق إذا سـبقت
يومــاً شــآبيب عينيــه شــآبيبي
ســمعاً أخــي لأخ يبكــي لفقـد أخ
غــض الشـباب صـحيح الـود محبـوب
مــن كـان يجمـع فـي نفـس مكرمـة
إلـى تقـى الـترك إقبـال الأعاريب
مـن كـان يقـرأ شـعرينا فيمـدحنا
حــتى نــبيت علــى حـرص وترغيـب
مـن كـان لا يبتغَـى بالضـيم جانبه
ولا يليـــن لخصــم غيــر مغلــوب
مهلاً مودعنـــا والعيـــش مضــطرب
فـي جنـح ليـل كلـج البحـر مرهوب
قـد كنـت تغضب إذا أنعى إليك فتى
فـالآن يرضـيك فـي منعـاك أسـلوبي
لئن خلقنـــــا لآداب وتكرمـــــة
فقــد خلقنــا لتفكيــر وتعــذيب
يزيــدنا رأفــةً بالنــاس غيُّهُــمُ
إنــا عجيبـان فـي عصـر الأعـاجيب
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).