هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات14
مَغنــى مَنازِلِهــا الَّـتي بِمُشـَقَّرِ
مَــرَّت عَلَيــهِ جَنـوبُ غَيـثٍ مُمطِـرٍ
غَيــثٌ أَذابَ البَـرقُ شـَحمَةَ مُزنِـهِ
فَالريـحُ تَنظِـمُ فيـهِ حَـبَّ الجَوهَرِ
وَكَأَنَّمـا طـارَت بِـهِ ريـهُ الصـَبا
مِن بَعدِ ما اِنغَمَسَت بِهِ في العَنبَرِ
وَيُضــيءُ تَحســِبُ أَنَّ مـاءَ غَمـامِهِ
قَمَــرٌ تَقَطَّــعَ فــي إِنـاءٍ أَخضـَرِ
مَــن ذا رَأى غَيثـاً تَـأَزَّرَ بَرقُـهُ
فــي عــارِضٍ عُريـانَ لَـم يَتَـأَزَّرِ
أَو نِعمَــــةً ثُعَلِيَّـــةً يَمَنِيَّـــةً
بِمُحَمَّــدِ بــنِ الأَشــعَثَينِ وَجَعفَـرِ
زَيــنٌ لِمَملَكَــةٍ وَلَـم يَعلَـم بِـهِ
ذيــبٌ خُزاعِــيُّ الهَـوى وَالمَحضـَرِ
ذَرِبُ اللِســانِ كَــأَنَّهُ مِـن خَثعَـمٍ
ثَبــتُ الجَنـانِ كَـأَنَّهُ مِـن حِميَـرِ
فَـاِقتَصَّ مِـن سـُؤرِ النُبـوَّةِ سـُؤرَةً
دَلَّــت عَلـى سـُؤَرِ النَبِـيِّ الأَزهَـرِ
فـي هَـؤُلاءِ غَـدا الزَمـانُ مُمَنَّعـاً
يَحمــي حَقيقَتَــهُ بِــأَكرَمِ مَعشـَرِ
قَـومٌ إِذا جَـرّوا الرِمـاحَ تَكَسَّروا
غَيظــاً إِذا رَجَعَــت وَلَـم تَتَكَسـَّرِ
لا يَقرَبــونَ الطيــبَ إِلّا بِالقَنـا
وَتَــدورُ كَأسـُهُمُ لَهُـم فـي مِغفَـرِ
وَتَكـادُ تَنتَقِـصُ السـُيوفُ مِنَ الأَسى
فَتَخــورُ أَنفُســُهُم وَلَــم تَتَخَيَّـرِ
مُتَكَبِّــراتٌ أَن تَكــونَ لَــهُ قِـرىً
وَإِذا بَقيــنَ بَقيــنَ لَـم تَتَكَبَّـرِ
البُحتُرِيّ
العصر العباسيالوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.
قصائد أخرىلالبُحتُرِيّ
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
أَمَواهِبٌ هاتيكَ أَم أَنواءُ
طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
يا غادِياً وَالثَغرُ خَلفَ مَسائِهِ
أَيُّها الطالِبُ الطَويلُ عَناؤُه
يا بَرقُ أَفرِط في اِعتِلائِك
ظَلَمَ الدَهرُ فيكُمُ وَأَساءَ
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
لَنا أَبَداً بَثٌّ نُعانيهِ مِن أَروى
تَذَكَّرَ مَحْزُوناً وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026