هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا بلاء الســماء والأرضِ مهلاً
زاد مـا عـاد منـك عنـدي وجلّا
أزمـتي أزمـتي كمـا هـي لا يـد
ري لهـا القـائمون بـالأمر حلّا
ورهيـن الـديون مـا زال للـبي
ع مســـــوماً برهنــــه وأقلّا
جــددوا عقـدَه ومـا جـددوا إل
لا مضـــيقاً لــه وقيــداً وغلّا
وأطــالوا آجــاله وهــي حتـمٌ
فأطــالوا لــه الممـل المعلّا
ورأوا ســخرة الثلاثيــن عامـاً
نعمــة منهــمُ عليــه وفضــلا
تأخــذ الأرض مـن قـواه وتعطـي
وهـو أسـخى يـداً وقلبـاً وعقلا
سـاقياً تُرْبَهـا مـن العرق السا
ئل منــه أبــرّ مــاءٍ وأحلــى
وهـو فـي خصـبها يجـوع ويعـرى
وهـو فـي خصـبها يـذوب ويبلـى
كيـف تحيـي بقلـة الأرض مـن لي
س بكــاف غريمــه مـا اسـتغلّا
عجـزتْ عـن قضـائها ديـنَ معيـي
هـا ولـو يسـتطيع عنهـا تخلّـى
وعجيــب أنــي أهنِّــئ بــالتس
ويــةِ القـومَ وهـي أثقـلُ حملا
جــاوزتني ومــا ظفـرتُ بأسـبا
بٍ إلــى غيرهـا ولـم أر سـُبْلا
وتخلفـــتُ غيــر منتفــع بــع
د فنــائي بهــا عنـاءً وشـغلا
لسـت أدري أأصـبح السـهل صعباً
بعـد هـذا أم أصبح الصعب سهلا
وشــهيدُ الخطــوبِ ضـيقاً وهمـاً
كشــهيد الحــروب أسـراً وقتلا
مـن مُجيـري ممـن يكلفنـي الغر
مَ مــراراً ويحسـب العجـزَ مطلا
يضـع النـار فـي غراسـي ويبغي
ثمـــراتٍ مـــن الغــراس وظلّا
والــذي عنــده جميلـي وإحسـا
نــي رأى غمرتــي ففــر وولّـى
أمـنَ الصـحبَ فاسـتخف بهـم واع
تــدَّ بالخصـم فاصـطفاه وأعلـى
ولقــاءُ العـدو بالبـأس أولـى
مــن مجــاراته خِــداعاً وختلا
طال حرصُ الرجال فينا على الحك
م إلــــى أن رمــــاهمُ وأذلّا
والغريـم الـذي كم التمس الزل
فـى إليهـم أضـحى عليهـم مُدِلّا
مكَّنــوه مـن المصـير وقـد كـا
ن علـى السـائر الرقيب المطلّا
وتحمَّلــتُ مــا جنتـه المقـادي
ر فكـان الجـزاء لومـاً وعـذلا
فتـــواريتُ والعــوادي عيــان
وتـــوانيت والحــوادثُ عجلــى
يـا رجـالَ الزمـان أحسـنتمُ ما
قلتــمُ والزمــانُ يطلــب فعلا
وخلا جــــوُّهُ لكـــم فـــأمنتم
للرضــى مبــدلاً وللحــال نقلا
وضــمنتم بقيــة الخمـس سـلماً
تصــرفون الأمــور أصـلاً وفصـلا
وائتلفتــم وبعــضُ خصــمكمُ أق
وى لبعــــض أذىً وأعظـــم غِلّا
عـالجوا أزمـة الـديون كما عا
لجتــم أزمــة السياســة قبلا
واسـتردوا رهـائن الشاعر الزا
رع كــي يسـتقلَّ فيمـا اسـتقلّا
لا تســيغ البلادُ شــعريَ إن لـم
أمتلـكْ فـي البلاد بيتـاً وحقلا
أنـا أهـلٌ للخيـر ما دمت للخي
رِ أرى كـل مـن علـى الأرض أهلا
والــذي مــارس الكـوارثَ طفلاً
هـو أولـى براحـة البـالِ كهلا
أنـا فـي قريـتي أنـاجي بشكوا
يَ وحسـبيْ نجـواي كتبـاً ورُسـلا
زاهــداً لا أقــول ليـت لنفسـي
كـــان هـــذا ولا أقــول لعلّا
غــافراً للزمـان أن لا أرى عـو
نــاً عليــه ولا أرى فيــه خِلّا
ولقــائي بحـاجتي النـار خيـرٌ
مـن لقـائي بها الزنيمَ العُتُلّا
كــل مـا عنـده مواعيـدُ يلقـي
هــا لقُصــَّاده كــذوباً مُضــِلّا
وهـو فـي غـدوتيه أكـثرُ عجـزاً
وهــو فـي روحـتيه أكـبر جهلا
ولغيـــري إذا تقاضــيت حقــاً
ولغيـــري إذا تلمَّســتُ عــدلا
وقصـارى الحيـاةِ أن أجمع الرأ
يَ لقـــومِي وأن أؤلــفَ شــملا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).