هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـدىً سـرت لا عينـاً منعـتِ ولا أذنـا
أحاديثــكِ الحسـنى ومطلعـك الأسـنى
ذكــرت بــك الزهـراءَ وهـي ظعينـةٌ
تحـفُّ قريـشٌ ركبَهـا الطهـرَ والظعنا
ركبـت إلـى المجـد السـفينةَ سـمحةً
وسـوف تقـود السـمحة ابنتك السفنا
تظُلُّـــــك أعلام البلادِ خوافقـــــاً
وقــد عانقتهــا الوافـدات وقبَّلْـنَ
تغربـتِ فـي العيد الذي اعتاد مثله
جلالـك والمعـروفَ والرفـق واليمنـا
خطبــتِ فكـانت حجـةَ النسـوة الـتي
طلبــن بهــا مـا للرجـال وأدركـن
رواهــا فأغلاهــا الزمـان وشـارفتْ
بهـا أممُ الغرب ابنةَ المشرقِ الأدنى
ولـو لـم تصـوغِيها كلامـاً لكـان من
وقــارِك معنــىً ليـس يبلغـه معنـى
فمــا عــدتِ حـتى أعجبـت كـل أمـة
بقومــك وارتـد العـدوُّ لهـم خـدنا
ومثَّلتهـــم فــي كــل واد ملائكــاً
كرامــاً كمــا مثلـتِ أرضـَهم عـدنا
ومـا كنـت فـي المدن التي بك رحبتْ
أقـلَّ مـن الغـازي الذي فتح المدنا
سـرى البرق في الدنيا برأيك عالياً
فمـن عـالم أطـرى ومـن عـالم أثنى
رأيتـكِ فـي المحـرابِ أنقـى سـريرة
وأكـبرت فـي الميدان شأوَك والشأنا
ولـو كـان فـي واديـك عشـر عقـائلٍ
مثالـــك صـــرَّفن الأمــورَ ودبــرن
أننســى وقـد ثـارت بمصـرَ وأهلهـا
عواصــفُ أفزعــن الأنــامَ وأزعجــن
وســـرتِ وســارتْ للجهــاد حــرائرٌ
إلـى النـار والفـولاذ خلفـك يتبعن
فكــم قـابلتِ عـز الوجـوه مواضـياً
وكــم لاقــت الأعطـاف خطـارة لـدنا
وربَّ شــــهيدٍ للحمــــى وشـــهيدةٍ
كفيـتِ بمـا أوسـيتِ أهلَهمـا الحزنا
فيـــا بنــتَ ســلطانٍ وأولِ واقــفٍ
علـى مِنـبرِ الشورى سموتِ أباً وابنا
ســعيتِ فأرضــيتِ البلادَ ومــا خلـت
مسـاعيك ممـن ضـلَّ فيهـا ومـن جنَّـا
وإن الــذي يــدعو البنــوَّةَ فتنـةً
خليــقٌ بــه أن لا نقيـم لـه وزنـا
فيـا طيـبَ دنيـاه ويـا حسـن دينـهِ
حمـى بالـذي أوليتِـه اعتز واستغنى
سلاســــلَ تقليــــدٍ وأغلالَ عـــادةٍ
كســرتِ ولا ضــرباً شــهدتِ ولا طعنـا
محـوتِ الـذي خـط القـديم ومـا مضى
وجئتِ بمــا خـط الجديـد ومـا سـنّا
ومـا أنـتِ إلا قـدوة النسـوةِ الـتي
عرفـــن بهــا حــقَّ البلاد عليهــن
وأطيـــب واد مــا تزكَّــت نســاؤه
وأفضــل ملـك مـا علـى خلـق يبنـى
ولــولا نســاء الحــي هِجـنَ رجـاله
لمـا رفعـوا رأسـاً ولا فتحـوا جَفنا
سـلام علـى الحـور الحسـان نواهضـاً
خفافـاً بمـا أعيا الرجال وما أضنى
أرى بطلاً فــي خلقهـا غـادةَ الحمـى
وإن أشبهتْ في خَلقها البدرَ والغصنا
أنخشــى عليهــا وهـي أكـبر خشـية
ونحرســها وهـي الـتي تهـب الأمنـا
ونــأبى عليهـا مـن خبـاءٍ خروجَهـا
وكـم سـيرتْ جيشـاً وكـم فتحـت حصنا
أيزهَـد فـي الحسـن السـفور منزهـاً
ويغـري بذات الحسن إخفاؤها الحسنا
وهــل لامســتْ شمسـاً يـد أو تسـلمت
وكـم بهـرت عينـاً وكـم شـغلت ذهنا
وليـس الحجـابُ الصائنُ الخدرَ محكماً
وليـس النقابُ الحافظُ الخزَّ والقطنا
ومــا عفَّــة الحســناءِ إلا غريــزةٌ
ومـا كـان طبـع النفس علماً ولا فنّا
ورب أبٍ ألقــى إلــى الـزوج بنتَـه
لمـا سـاق بيعـاً مـا تمَلَّكَ أو رَهْنا
فــإن صـانها حرصـاً عليهـا وَغيـرة
أعـدَّ ولـم تـذنب لهـا بيتَـه سـجنا
تكـاد لمـا تلقـى مـن الرَيـب عنده
تســائله فــي كــل هاجســةٍ إذنـا
إذا طلبــت حقـاً مـن المـرء مـرأةٌ
فمـن حقهـا أن لا يسـيء بهـا الظنا
أتصــنع مـا لا يملـك المـرء صـنعَه
ويمنحهـا ربـع الجـزاء أو الثمنـا
لهــا مــا لــه قـولاً وفعلاً وغايـةً
فلا البغيَ يلقى الجانبان ولا الغبنا
إذا كـــان إنســياً فإنســية لــه
وإن كــان جنّـاً أصـبحت عنـده جنـا
إذا عــوّد الإنســان يسـراهُ مثلمـا
تعـودتْ اليمنـى اسـتوت هي واليمنى
مضــى مــع أحبـابي شـبابي وصـحتي
فمــا شـاقني روضٌ ولا راقنـي مَغنـى
سـلام علـى القلـب الذي أوشك الضنى
يشـاغله مـن بعـد مـا شـَغَل البطنا
رضــيت بـأن تلقـى وتَفنـى جـوانحي
ســقاماً ولا يبلـى يقينـي ولا يفنـى
وعفـت الرحيـق السلسـبيل وعـدت من
دمـي ودمـوعي أجـرع المالح السخنا
وعـودني سـقمي المـبيتَ علـى الطوى
ولـو عرضـوا السـلوى أماميَ والمنّا
ومـــا بـــيَ إلا رحمـــةٌ لمغـــرِّبٍ
أحـن إلـى ملقـاه شـوقاً كمـا حنـا
ولـم أنسـه يومـاً ولـم ينسـني وما
ضــننت عليــه بالحيــاة ولا ضــنا
وكـــل عليـــل يســـترد حيـــاته
إذا ردّت الأيــام مــا أخــذتْ منـا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).