هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تحيـــةً وســلاماً أيهــا الشــادي
وعــزةً واحترامــاً أيهـا النـادي
أنسـتَ بـالجمع أنـسَ العائدين إلى
أميـن أوطـانهم مـن وحشـة الوادي
واسـتبقت النغمـاتُ الـروحَ في جسدٍ
أبلاه رائعُ إبـــــراق وإرعــــاد
عيــد الحزيـن علـى دنيـا مضـرَّجةٍ
لــو كــان يشـغل محـزونٌ بأعيـاد
ذكــرتَ قومــك بالفـاروق ترشـدهم
وأنــت فيهــم لتــذكير وإرشــاد
أكـــبرته شكســاً فــي جــاهليته
ومسـلماً فـي سجايا الحاضر البادي
وصــفتَ ســيرةَ مـن كـانت إشـارته
تغنــي الخلافــةَ عـن جنـد وقـواد
وَمنفــذِ الحكـم عـدلاً مـن فراسـته
ورأيـــه قبــل إقــرار وإشــهاد
وطــالبِ الحــق فـي عـزلٍ وتوليـةٍ
يصـــونه بيــن تقريــب وإبعــاد
واللابـسِ الخشـنِ البـالي علـى بدنٍ
قـوامُه الـواهن الـواهي من الزاد
يرعــى وليــس لــديه مـن رعيتـه
ســـوى حســـيبٍ وعـــدَّادٍ ونقَّــاد
ومـن قضـى راضـياً عـن نفسـه ثقـة
بربـــه بعـــد إصــدار وإيــراد
ورب ملـــكٍ بفــرد طــال ســؤدده
ولـــم يطــل بجماعــات وأفــراد
خيـر الممالـكِ مـا يبنـي على شرفٍ
ورحمـــةٍ لا علـــى غــل وأحقــادِ
وخيــر محتكـمٍ مـن كـان فـي يـده
رد الشــعوبِ رفاقــاً غيـرَ أضـداد
الفتـح بـالعلم والعرفـان لا بـدمٍ
يســيل مــن مهــجٍ حــرَّى وأكبـاد
هنـا السـلام فـألق الشـعر مبتدعاً
وانشــره بيــن ميــامينٍ وأمجـاد
عسـى يُريـح الحـديثُ العـذبُ أفئدةً
ملـــتْ أحــاديثَ طــرَّادٍ ومنطــاد
قـد مثـل اللّـه لطـف اللّه في نجب
غُـــرِّ الشــمائل أقمــارٍ وآســاد
مواسـِمُ الشـعر مـن عـالي مكارمهم
مثل الربى والسحاب الرائح الغادي
بنـو الشـآم الـتي ما زلت أذكرها
وفـي حشـايا إليهـا غلـة الصـادي
والشـام إن قربـتْ من مصر أو بعدتْ
أهـــلٌ لمنتَجـــعٍ ســهلٌ لمرتــاد
كفــى بميكــالَ فـي أخلاقـه ملكـاً
يسـير فـي مصـر سيرَ السيد الغادي
يضــيف كــلَّ جميــلٍ مــن مــآثره
إلـــى مـــآثر آبـــاءٍ وأجــداد
يعيـد فـي زمـن السـلطان أحمدَ ما
أحيــا الرشــيدُ بـه آدابَ بغـداد
أهــدى إليـك نفيسـاً مـن جـواهره
هـــو الفخــارُ لأقــرانٍ وأنــداد
جــوائزٌ هــي بـرءُ الشـعر أدركـه
وكــــم أقــــامَ بلا آسٍ وعـــوَّاد
وراح يأخــذ مــن غـالي قرائحهـم
نفائســاً مــن أماديــحٍ وإنشــاد
رأيـت مـا هـاج أشـعاري فـأنطقني
وكنــت أرجىــء أشــعاري لميعـاد
وذاك بعــضٌ لمــا أخفــي وأكتمـه
إن الزمـــان لأمثـــالي بمرصــاد
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).