هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـكوت كمـا يشـكو نوى الألف طائرُ
ولمــت وكــم لام الأحبــةَ شــاعرُ
وإنــي لمظلـوم ومـا أنـا ظـالمٌ
وإنــي لمهجـور ومـا أنـا هـاجرُ
ومـا لـيَ لا أُجـزى بمـا أنا ناظم
ومـا لـي لا أُجـزى بمـا أنا ناثرُ
بــأي كتـاب يُحـرم الـرزق عامـلٌ
وينعــم ســكير ويلهــو مقــامرُ
ويهـدم بيت الفضل والعلم والندى
وتبنـى كأمثـال الـبروج المقابرُ
وتكسـو العظـامَ الباليـات زخارفٌ
وتقـذف بالصـخر الوجـوه النواضرُ
إذا مــتُ محرومــاً فــأيُّ موحِّــدٍ
أحـق بمـا حـاز الغنـيُّ المكـاثرُ
ومــا بـيَ تقصـير ومـا بـيَ علـةٌ
ولكــنَّ مَــن وكلتــمُ بِــيَ صـاغرُ
أيُعطـى اليهـودُ الوفر وهو مخاطرٌ
ويعطـى الأجيـرُ الأجـر وهـو محاذرُ
أتتنيَ بالعزل المناعي وما انتهت
لــديَّ بمــا ولَّيتمـوني البشـائرُ
أكـان كـثيراً أجـرُ عـامين فيهما
أُلاقـي الـذي لاقىَ القنَوط المقامرُ
ولـي عنـدكم عشـرون عامـاً طويلة
مســخرة فيهـا القـوى والضـمائرُ
أعـزلٌ وحرمـانٌ وبـالنفس مـا بها
مـن الصـرب والبلغـار إني لصابرُ
تَنَــازعني علمــي بــأني بسـؤدد
جــدير وعلمــي أن حظــي عــاثرُ
إذا كــان إخلاصـي لقـومي جنايـةً
علــيَّ فــإني صــافح عنـه غـافرُ
وإن كــان محظــوراً علـيّ تلمُّسـي
نجـاة فهـل لـي أن تـألمت حـاظرُ
وكـم بـت أسـترعي الكواكب ساهراً
حمـاكم إذا مـا خالس الملك غادرُ
ملأت بريــد العـام كتبـاً إليكـم
فكيـف اسـتقرت فيـه تلك الدوائرُ
أســائلكم عنهــا وأعلــم أنهـا
جــواهركم إن أعــوزتكم جــواهرُ
يريـدون إكراهـي علـى أن أعيبكم
فأخسـركم فيمـا أنـا اليوم خاسرُ
ومـن للأميـن الحـرِّ إن لم يكن له
أميــر نصــير أو وزيــر مـؤازرُ
ولـم أتخـذ مـن ودِّكـم غيـر عـدة
كمـا اتخذ الزاد القليل المسافرُ
سـأخرج مـن واديكـم الرحب مرغماً
تراوحنـــي ذكراكـــم وتبـــاكرُ
ويـا ليتنـي إن كان لا بُدَّ من أذى
أســيرٌ جريــح أو غريــب مهـاجرُ
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).