هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رحيــل بعــزم الفــاتحين ســعيدُ
وعَــودٌ بمجــد الظــافرين حميــدُ
طلعـت علـى الـوادي الخصيب ودونه
مـــواكبُ مـــن آمـــاله ووفــود
وسـرتَ إلـى السـودان ترعـى غراسه
وبـــالثمرات الطيبـــات تعـــود
تنــافس فيـك الجـوُّ والـبرُّ رغبـة
فـــراق نـــزولٌ فيهمــا وصــعود
وتابعــك النيــلُ الـوفيُّ وأومـأت
إليـــك جســـور فـــوقَه وســدود
ومــد إليــك الســاحلان رباهُمــا
وحيّـــاك ريـــفٌ فيهمــا وصــعيد
تعهـــدتَه مســتكملاً خيــرَ أهلــه
وزار الأوداءَ الكــــــــرامَ ودود
فكـانت وجـوه القـوم تـبيضُّ بهجـةً
بمــا أنــت راجيــه لهـم ومريـد
ففــي كــل نجـد فـي غُـدوِّك موسـمٌ
وفــي كــل سـهل فـي رواحـك عيـد
ولـو لـم تجئهم طائرَ الركبِ لانثنت
إليــك جبــال وانطــوت لـك بيـد
حملـتَ إليهـم مـن يد المَلِكِ الندى
وشـارفتَ أقصـى المُلْـكِ وهـو مديـد
وأشــهدَهُ فيهــم مطافـك مـا سـرى
إليــه بــه بــرقٌ وســار بريــد
وكــادت تعـود اليـومَ كـلُّ قبيلـةٍ
لــه دولــةٌ ممــا لمصــرَ يشــيد
وتــمَّ لــه ســلطانُهُ فـي ربـوعهم
كمـــا ودَّ آبـــاءٌ لـــه وجــدود
علائقُ إخـــوان وأســـباب جيـــرة
أعــادتْ قـديمَ العهـد وهـو جديـد
فهـم يرسـلون المـاء فيضاً مباركاً
وإنــــا لحــــراسٌ لــــه وورود
جمعـتَ بنـي الـوادي علـى ما أعزه
وأكــبرَ بيــضٌ مــا صــنعتَ وسـود
وجاءتـك بـالأحزاب نجـواك فـالتقت
ومـــا بينهــا إلا لمصــر عهــود
فكـــل فريـــق للفريـــق مؤيِّــدٌ
وكـــل زعيـــم للزعيـــم نديــد
ولـم تبتـدر بـالرأي حـتى دعمتَـه
ببأســك فـي الميـدان وهـو شـديد
فكــل مكــان فيــه حصــنٌ ومعقـلٌ
وفـــي كــلِّ فــجٍّ قــادةٌ وجنــود
ثبــت بواديــك المنيــع وحــوله
ممالـــكُ شـــتّى تلتــوي وتميــد
تسـاوى جميـعُ النـاس فـي أزماتها
فمــا فــي مضــيق ســادةٌ وعبيـد
إذا مـا أتـى فـي الليل وعدٌ مبشِّرٌ
أتـى مـن نـذيرٍ فـي الصـباح وعيد
وإن طلعـتْ فـي العالم الشمسُ ساعةً
تلتهـــا بـــروقٌ ســاعةً ورعــود
فلا طاعــة فــي الأرض إلا لشـرِّ مـا
قضــتْ بينهــم نــارٌ بــه وحديـد
تعادوا وما يدرون في الأرض نازعوا
ليســتعمروا أم نـازعوا ليبيـدوا
ومــا كنــت أدري أن أبنــاءَ آدمٍ
نســـورٌ وحيتـــانٌ هـــمُ وأســود
وقــد أصــبح الإنسـان وهـو مثقَّـفٌ
أضــرَّ مــن الشــيطان وهـو مريـد
وإنـي لأخشـى الحـربَ في الأرض كلِّها
فتســمى ومــا للعــالمين وجــود
ومـن أوقد النيران في الحيِّ عامداً
فقــد بــات للنيـران وهـو وقـود
ومـا الأرضُ للتنكيـل والفتـكِ مُهِّدَتْ
ولكنهـــا للعيـــش وهــو رغيــد
ومــا خلـق اللّـه الهـواءَ ودونـه
شــروط علــى استنشــاقه وقيــود
ومـــا بســط الخلاقُ أرزاق مَعشــرٍ
ليعـــدوَ جبـــارٌ عليـــه عنيــد
ومــا سـاد شـعبٌ بالكريهـة والأذى
ولكنــــه بالصــــالحات يســـود
وإن مواثيـــقَ الشـــعوب مرافــقٌ
فمــا هــي كُتْــبٌ تنطــوي وعقـود
ولـو ذهبوا بالرفق في الأرض أصبحتْ
تمـــدُّ لهـــم أطرافَهــا وتزيــد
ولـو أمنـوا فيهـا العداوةَ بينهم
لزالـــتْ تخــومٌ بينهــم وحــدود
ومــن أيـن للعمـران هـودٌ وصـالحٌ
إذا عبثـــتْ عـــادٌ بــه وثمــود
فهـل تعـدِل الأقـدار أم أنـا حالم
وتلـــك أمـــانيٌّ خلـــتْ ووعــود
فيـا رجـل الـوقت الـذي من ضميره
لمصـــرَ عليـــه حـــاكمٌ وشــهيد
حليفـــكَ مــن ســاويته وكلاكمــا
مفـــادٌ بمــا أبرمتمــاه مفيــد
وأنــت بمــا دبَّرتــه فـي طريقـه
رقيـب علـى مـا فـي الغيـوب عتيد
وحســبك مــن فــاروق أنـك عنـده
لكـــل صـــنيع محســـن ومجيـــد
ومـا الحكـم إلا عبـءُ قـومٍ حملتَـه
وأن الــذي فــوق الوطيــد وطيـد
ومـا أنـت معـتز بـه اليـوم فيهمُ
وأنــت لهــم بـالنفس فيـه تجـود
ومـن ضـمن العقـبى لـه مـن زمانه
تســـاوى قريـــبٌ عنــده وبعيــد
وإنــي لعــونُ المصــلحين أُجلُّهـم
بشــعريَ فــي الأمصـار وهـو خلـود
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).