هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جهـاد بمـا ترضى انتهى لا كما تأبى
وعــاد ســلاماً مــا تجشـمته حربـا
تعــال بمــا أديتــه مــن أمانـة
وهـات كمـا شـئت الوثـائق والكتبا
وأشـرف علـى الـوادي بما نلت آخذاً
لـه فـي نفـوس القوم سبلَك والركبا
وفصـِّل لهـم فـي عيـدهم بـك أمرهـم
ودعــه حـديثاً فـي محـافلهم عـذبا
تنــاوله مــن ثغـرِك الجـوُّ عـاطراً
وطيـــره شـــرقاً وســـيره غربــا
غــوادٍ بــه منــك الريــاحُ روائحٌ
إليـك ولـولا الصـيفُ لانعقـدت سـحبا
دعـــاك ولبــاك الحليــف وحســبه
وحســبك صــنعاً أن دعـاك وأن لـبى
أخــذت كمــا أعطيــت قسـمة عـادل
ومـا كـان غيـر الحـق بينكما كسبا
وجــاءك بــالأمن الــذي جئتـه بـه
وقــد ملأ الأقطــار أقطابهـا رعبـا
ومــا هــذه قربــى دم لــك عنـده
ولكنهـا الجـدوى الأجـل مـن القربى
وأولــى بمــن حــالفته أن تعــده
بغابــك ليثــاً ريِّضـاً لـك لا ذئبـا
رفعــت بهــذا كلفـة العهـد بينـه
وبينــك حــتى صــار متَّسـعاً رحبـا
ولـو لـم تملِّـك مصـر ميعـاد نقضـه
لكــان جميـل العاقـدين لـه ذنبـا
ولــو لـم تحمِّلـه لهـا بعـض عـبئه
لمـادت غـداً مـن حملـه كلـه كربـا
ومـن ملـك التعـديل بـالود والرضى
فقـد ملـك التبـديل فـي حينه غصبا
وسـيان فـي نيـل المنـى إن تيسـرت
معالجُهــا خطــواً وطالبُهــا وثبـا
سـموت فمـا أبقيـت فـي الأرض حيلـة
لمـن يضـع الأسـتار دونـك والحجبـا
وعـاد إلـى الإيمـان في رونق الضحى
بنعمـة مـا أدركـت مـن ظنـه خطبـا
ولـو سـاير الأيـام فـي مصـر أهلها
لعـادت إليهـا اليوم أحزابها حزبا
ولـو أنصـفوا أوطـانهم وهـي أمهـم
تلاقــوا جميعــاً حــول أمهـم حبـا
ومـا يتـوقى السـيف والنـار مشـفق
كمـا يتـوقى سـمعيَ القـذف والسـبا
لعــل الكلام الشــاغل الآن بعضــهم
أمامـك بـاقي العتـب تُتبعه العتبا
فيـدرك بأسـاً عقـل مـن شـاب منهـمُ
ويــدرك عقلاً منهــم بـأس مـن شـبّا
ومعجــزة إرضــاؤك النــاس كلهــم
ولا بـد بيـن النـاس مـن فئة غضـبى
غنيـت بخصـب الخلـق عـن كـل حاجـة
وكـل الغنـى أن تملك الخلق الخصبا
كفــاك متاعـاً فـي الحيـاة وراحـة
عنـاؤك فـي الـدنيا لإسعادك الشعبا
وحســبك أجــراً عـن عبـاد أعنتهـم
علـى حـدثان الـدهر إرضـاؤك الربا
بروحـــك لطفـــاً لا بجســمك قــوة
بلغت المنال الضخم والمطلب الصعبا
ولــم تتخــذ فيمــا أردت وســيلة
ولا عــــدة إلا ضـــميرك واللبَّـــا
ولــو كنـت تجـزَى فـي جهـادك صـحة
علـى قدر نجواك امتلكت بها الشهبا
تواضـعت فـي عقبـاك حـتى قسـمت ما
لنفسـك بيـن القـوم من شرف العقبى
ولـم تسـترح مـن مصـر حـتى تناولت
سياسـتك الأبطـال جيرانهـا العربـا
لعلــك فــي إنجــادهم مالـك يـداً
كمـا أنـت فـي إنجـادهم مالك قلبا
فمــا حـولهم غيـر الحنـان عليهـم
وقــد ذهبــت أوطـانهم وهـمُ نُهبـا
بقيــت إلـى أن أدركـت مـا بلغتـه
حيــاتي فطـالت فـي محامـده حقبـا
وأنـت الزعيـم الصـب بالمجـد كلـه
ومـا زلتُ بالحسنى لك الشاعر الصبا
وصــحبك أحــرار الحمــى لا تراهـمُ
وتشــــهدهم إلا لنجـــدته صـــحبا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).