هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلام يـا وزيـر المـال منـي
إليـك ومـن جميـع المخلصـينا
وتكرمــة لقــدرك مــن شـيوخ
ونـــواب جــزاء العاملينــا
ويا ابن الكابر الموفي قديماً
لمصـر ويـا شـقيق الكابرينـا
تخيــرك المحيــط بكــل أمـر
فكنـت لـه وكـان لـك المعينا
لـه ولـك التقى الحزبان صحباً
فكـانوا القـادة المتكافئينا
وقــد جمعتهــمُ للخيـر نجـوى
كجمــع الأم أبــرار البنينـا
ومـن يفخـر بكـثرته اعتـداداً
فهـم بكمـا السـراة الأكثرونا
نصــرت الأوليــن وهــم رفـاق
ومنــك اليـوم نصـر الآخرينـا
وفـارقت الـذين مضـوا يسـاراً
وسـايرت الـذين مضـوا يمينـا
ومــا للخـارجين عليـك دعـوى
سـوى دعـوى الرواة المرجفينا
ولم نر في الذي اعتادوه عذراً
لهــم إلا الوسـاوس والظنونـا
تركتهــمُ كمــا تركـوك عتبـاً
وأنــت وهـم لعُتْبَـى عائدونـا
ومــا زالــت قلـوبهمُ صـحاحاً
ومـا فقدوا البصائر والعيونا
ومـا هـم حـاملون عليـك حقداً
وإن كــانوا أشـد الحاسـبينا
ومـا شـغلتك نـذر الحرب عنهم
وقــد أوسـعتهم بأسـاً ولينـا
إذا أرضــيت أمتــك اطمــأنت
إليــك وهـان شـر الغاضـبينا
وزيــر المــال تجمعــه حلالاً
وتقســمه بعــدل الحازمينــا
جــبيت خراجــه مـن كـل مـثرٍ
فكـــان زكــاته للمعوزينــا
فــروضٌ مــا تحصــل لا مكــوسٌ
تؤديهـــا وتقضــيها أمينــا
وإن كــانت هبــات أو قروضـاً
فقـد وجـدت لهـا منك الضمينا
لهـم منهـم أخـذت وهـم سـواء
أمامــك يــدفعون ويأخــذونا
ومــا يعطـون مـن عـرض معـادٌ
إليهــم جـوهراً حسـناً ثمينـا
ومــا تبقـى بمـا دفعـوه إلا
صــلاح حيــاتهم دنيـاً ودينـا
ومنفــق واحــدٍ ممـا اقتنـاه
لأمتــــه ســـيرجعه مئينـــا
ومــن ثقلــت ضــرائبه عليـه
فـأنت لـه الكفيـل بأن تهونا
ومعطـى الملـك مهجتـه أيبقـى
عليـه بمـا حـوت يـده ضـنينا
وأيــة شــرعة لا بــد منهــا
خلــت مـن طـائعين وكارهينـا
ومـن أيـن اتهامـك فـي كنـوز
جعلــت لهـا الملائك حارسـينا
وتلـك خـزائن اللّـه اسـتزادت
فكنــت لهـا أعـف المالئينـا
ومـا الـدينار بين يديك يسعى
سـوى الجنـديّ يحتـل الحصـونا
ولـولا المـال لـم تملك سبيلاً
إلـى الآمـال أيـدي المصلحينا
رأت منـك الـديار ومـن عليها
عيانـاً فـوق مـا علمـت يقينا
بنفسـك بعـد أهلـك فـي حماها
بلغـت مكانـك الرحـب المكينا
وأفضــل طيباتــك وهــي شـتَّى
مـن الـوادي نصـيب الزارعينا
قضـيت الـدين عنهم فاستعادوا
مرافقهــم ومــا يســتثمرونا
ومـا بـأس الغـزاة علـى ديار
بأثقـل مـن قيـود الـدائنينا
وأنـت محـل مـا ترجـو وترضـى
بلادك وهــي عقـبى الماهرينـا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).