هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـادت اليـوم مصـر خلقـاً جديداً
لــك تسـتقبل القـران السـعيدا
مــاجتْ الأرضُ بــالجموعِ ولــولا
ك عليـه لـم يـأمنوا أن تميـدا
وتجلَّــت فيهــا المـدائن تختـا
ل كمــا هــزت الأغـاني الغيـدا
وكـأن العبـادَ جـاءوا مـن البع
ث يلاقـون فـي النعيـم الخلـودا
بعثـوا بـالقلوب فـي سـبل الرك
بِ فكـــانت زهــوره والــورودا
وهــمُ أعلنــوا لســدَّتك النــج
وى فكــانت شــعارهم والنشـيدا
وأقـاموا فـرائضَ الحـبِ فـي الأف
قِ فكــانت رايــاتهم والبنـودا
وتصــافى الأقــرانُ حولــك حـتى
صـــار هـــذا خِلّاً لهــذا ودودا
وتحـامى الـذنوب مـن كـان لا يخ
شــى عقابــاً ولا يخــاف وعيـدا
وسـعى الـبرُّ فيـه والرفـقُ حـتى
لا نـــرى معســـراً ولا منكــودا
واحتـوى الخـافقين حـتى حسـبنا
أبــدَ الــدهر شـهرَهُ المعـدودا
فاقضـه فـي القصور يمناً وإن شئ
ت فخــذه إلــى السـماء صـعودا
أقبلــت بــالعروس حــورٌ يـردِّد
ن حنيــن القيــان والتغريــدا
زانهـا الخلـقُ قبـلَ زيـن اللآلي
معصـــمَيها وتاجهــا والجيــدا
ملتقــى النيريـن يحتفـل الـوا
دي بـه فـي السـماء والأرض عيدا
أكــبرت شــأنه الملـوكُ فجـاءت
تسـبقُ الـبرق كتبُهـمْ والبريـدا
لـك أهـدوا وكـان بيـن الذي أه
دوا إليـك الوفود تتلو الوفودا
وكــأني أرى الفراعيــن فيهــا
والخـــواقين حاضــرين شــهودا
لســت أدري للمهرجــان أرى جـن
دَ الحمــى أم لغــزوةٍ محشــودا
جــال فـي كـل جـانب منـه حـتى
حفــز الريـف واسـتفز الصـعيدا
ضـاق عنـه المـدى ولـو لم تسعه
لتخطَّـــى حـــدوده والنجـــودا
واعتلــى حصـنه ولـو لـم تَرُضـْهُ
حمـل النـار واسـتثار الحديـدا
يتنــادى فيهــا هتافـاً ولـولا
أنـــه للســـلام عــاد رعــودا
وهــوَ أدَّى لــك اليميـن فكـانت
لـــك منــه مواثقــاً وعهــودا
هنَّأتــك الــدنيا بعرسـك فخمـاً
وأتــى العـام يرقـبُ المولـودا
النجيـب المشـهود في عالم الغي
ب المرجَّــى لمــن يليـه رشـيدا
بـالبنين الأبطـال بالفتيـة الأق
يــال تحمـي سـلطانك المحـدودا
ومــن الفتــحِ أن يعـود حليفـاً
لـك نـداً مـن كـان خصـماً عنيدا
أنــت ألزمتــه لمصــر الأمانـا
ت فكــانت لهــا عليــه قيـودا
مـا لـه مـن ضـمانها غير أن تد
فــع عنــه مــا يتقـي وتـذودا
لـم يكـن مـا أنلـت أمَّتـك الحر
رة إلا لغيــــــره تمهيـــــدا
وإذا صـــحت العـــزائم فيهــا
فــالمرام البعيـد ليـس بعيـدا
يا سريع الخطا إلى الغاية القص
وى كريمـــاً موفَّقـــاً محمــودا
أنـت أقـوى وقـد ملكـت عنان ال
دهـر مـن أن تسـير فيـه وئيـدا
بمجيــد الوســائل اعتـدت والأس
بـاب أن تطلـب المصـير المجيدا
ولقــد تفعــل الشـمائل مـا لا
يفعــل الجيــشُ قــادةً وجنـودا
يـا مُمـدّ النيليـن مـن فيض كفي
ه يجـوبُ الربـى ويحيـي البيـدا
إنمـا الجـودُ والتقـى من سجايا
ك ومــا أحسـن التقـى والجـودا
والـذي يملـك الفضـيلة في العا
لـم أولـى بـالعيش فيـه رغيـدا
جمـع الصـالحين فـي ذاتـك الـل
ه وفـي ملكـك العظيـم الوجـودا
ووهبــت الحيــاة قومــك حــتى
كــدت تحيـي آبـاءهم والجـدودا
أصــبحتْ بينهــم وقــائعَ بِيضـاً
بــك آمــالهم وكــانت وعــودا
واسـتوت عنـدك الطـوائف في الأم
ر فلــم تبــق ســادة وعبيــدا
أنــت وفقـت بيـن أمسـك واليـو
م فسـاوى الطريـف منـك التليدا
والتقــت حولـك النفـوس فأضـحى
كــلُّ مــوفٍ لمــا أردت مريــدا
واحـترمت الشـورى فلم تلقَ منها
لـــك إلا الـــولاء والتأييــدا
وأطلـت التجريـب حـتى حملـت ال
عبــء عــن كـل حـامليه وحيـدا
والوقـور المكيـن أنـت إذا هـز
زَ الصـبا النضـرُ عطفَـك الأملودا
راكــعٌ أنـت سـاجدٌ تسـبق الغـر
ر الميـــامين رُكَّعــاً وســجودا
مـا تركـت المحـراب حـتى تناول
تَ الميــادين فارســاً صــنديدا
آيــة العصــر أن يصـير نسـوراً
وتماســــيح ناســـُهُ وأســـودا
وتـرى فـي العبـاب والجـو أسطو
لــك للحــرب والســلام عتيــدا
أثمـــرت طيبــات جــدك فيهــم
فاسـتحقوا علـى يـديك المزيـدا
أنــت أعلـى مـن أن تلاقـيَ جهلاً
للــذي أنــت صــانعٌ أو جحـودا
وإذا أبطــرتْ يــد غيــر أهــل
منـك عـادت عليـه عتبـاً شـديدا
جـلَّ قـدر المحبـوب مـن كـل نفس
أن يكــون المنــازع المحسـودا
ليـس ينسـى الـورَّاد مختلـف الأس
بــاب والسـبل حوضـك الممـدودا
هــــذه نفســـي الوفيـــة للأم
مــة أرســلتها إليــك قصــيدا
ضـاء ملـء الـدنيا فكـان لأعنـا
ق الليــــالي قلائداً وعقـــودا
وكــأني بــه لــك اليـوم قبَّـل
تُ جبينـــاً وراحـــة وخـــدودا
حســب فـاروق بيـن ديـن ودنيـا
أن يكــون الخليفــةَ الموعـودا
إن شــعباً ترعـاه بالعـدل والإح
ســان أولــى بطبعـه أن يسـودا
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).