هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لكـم الفـوزُ بعد حزمِ البدارِ
فـارفعوا مجدَ مصرَ في الأمصارِ
احتملتــم أعباءَهـا ومضـيتم
بمقاليـــدها وراءَ البحــار
وفككتـم ذاك الحصـارَ وسـرتم
للفتوحـات بعـد فـك الحصـار
سـبقتكم أدلَّـةُ الحـقِ في الآ
فــاقِ لا فــي سـفينة وقِطـار
وتـوالت فـي يمـن موكبكم أخ
بــاركم بعـد موعـدِ الأخبـار
واعترافُ الزمان أوفى لكم من
كتــبٍ بينكــم ومــن أسـفار
تلــك حريـةُ الحمـى مكَّنَتْهـا
ورعتهـــا حميـــة الأحــرار
وامتيــازات كـل مملكـةٍ فـي
مصـرَ أقـوى مـن جحفـل جـرار
وحـروبُ الغـزاةِ أكـبرُ منهـا
غــزواتُ الصــُنَّاعِ والتجــار
قــد عرفتـم علاجهـا ووصـلتم
لكــمُ منكــمُ إلــى الأنصـار
وملكتــم ضــمانَ أمتكـم قـب
ل ضــمانِ الزمــان والأقـدارِ
ووثقتـم من الغضابِ على الده
رِ لكــم بالرضــى وبـالإقرارِ
فتلقـوا ضـريبة الـدخل ممـا
كـــان لاســتغلالٍ ولاســتثمار
ومـن العـدل أن يسـاويَ فيها
نـزلاء الـديار أهـل الـديار
ضـربوا فـي البلاد يعلون حتى
زحزحـوا طيرَهـا عـن الأوكـار
واستفادوا نعيمها واستزادوا
رغـدهم فـي حفاظهـا والذمار
ذمـةٌ تلـك صـنتموها لهـم أم
هــي غــلٌّ لكـم وقيـدُ إسـار
فخـذوا فـي جدالهم ما أردتم
فلكـم فـي الأمـور كل اختيار
لا تخـافوا سباعهم بعد ما عا
هـدتم الضيغمَ العتيد الضاري
كــلُّ خصــم سـهلٌ وكـل غريـم
هيــنٌ بعــد ذلــك الجبــار
ليــس للأجنـبي عـذر إذا لـم
يعـط مـن فيـض أرضهِ والعقار
حصـةٌ مـن يسـاره تبتغـي مـص
ر ومـن مصـر مـا له من يسار
كلفــةٌ ســهلةٌ عليـه قضـاها
مـا مضـى مـن ضـيافة وجـوار
وجـزاءُ المقـام لا هبـة المح
ســنِ هـذا ولا سـماحُ الشـاري
والـذي يـدفع الخـراج كثيراً
مــن غنــاهُ أحــق بالإكثـار
جـودكم بـالنفوس للملـك حتم
قبـل جـود النزيـل بالدينار
والغريـبُ الوفي بالعهد للدا
ر لــه مــا لأهلهـا الأبـرار
تتــولاه دولـةُ العـدل فيهـا
وقضـــاءُ الأعـــزة الأطهــار
ويـرى الأمـن في حماها ويلقى
مجـدَه فـي لوائهـا والشـِعار
إن مــا نلتمـوه وهـو عظيـمٌ
لقـوام البـاقي مـن الأوطـار
ولقـد يقـرب البعيـدُ من الأم
ر فيطــوى فـي ليلـة ونهـار
مثـلُ العـزم عنـدكم وهو خيرٌ
في المضيقين بعد وادي السار
هــرج والخصــومُ حــولكم أن
تسـتعينوا بالصاحب المتواري
ومـن الغبـن والحـوادثُ تترى
أن تعـودوا بمهلـة وانتظـار
لا تقولوا استقر أمرٌ فلا استق
رار فـي الأرض للقضاء الجاري
أيعـود الإنسـانُ عظمـاً ولحماً
بعـد مـا صـار من حديد ونار
ضـاقت الأرض عنه فاعتاض عنها
مسـبحَ الحوت أو مطار النسار
ونـذير الـدمار والحـرب منه
قــام فـي كـل جـانب فحـذار
وأتـت ترسـل الريـاح سـموماً
معجــزات العقــول والأفكـار
وظلامُ الــدنيا أحــقُ بجـاني
هـا إذا مـا استعان بالأنوار
ذاك تيارهـا وقـد ذهـب النا
س جميعــاً فـي ذلـك التيـار
والقـويُّ الأمينُ والمصلح النا
فـع أبقـى لسـلمها والعمـار
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).