هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنــي لأسـمعُ نـذرَ الحـرب داويـةً
فـي الـبرِ والبحرِ والآفاقِ والسُحبِ
وكـــلُّ مملكـــةٍ خصــمٌ لمملكــةٍ
بمــا تُعـدُّ مـن الفـولاذ واللهـبِ
وأيــن عـدتكم يـا آل مصـرَ لهـا
وأنتــمُ هــدفُ الغـاراتِ والنـوبِ
لعلكـم قـد غنيتـم عـن كتائبهـا
بـالكتب والخطـب الجوفاء والصخب
ستصـطلون لظاهـا مثـل أمـس ومـا
أنتــم لقــوم بأعــداء ولا صـحب
فهـل تنـامون حـتى تُبعثوا فتروا
ذمـاركمُ فـي بقايا السبي والسلب
أطلتــمُ بينكــم خلفــاً وتفرقـةً
علـى المناصـبِ والألقـابِ والرتـبِ
وراح كــل فــتى يُلقــي بمبـدئه
كتـاجر السـوق بين العرض والطلب
وأصــبح اليـوم إحسـاناً ومكرمـة
مـا كـان أمس مكان الغيظ والغضب
تنــاقض والتبــاس فـي منـازعكم
فمــا أفـرِّقُ بيـن الجـدِّ واللعـب
ليــت المعـدَّ صـواباً بعـده خطـأ
أخلـى الطريق فلم يخطىء ولم يصب
تشـكونَ مـن أزمـات المالِ كربتكم
والملـك مـن أزمـة الأخلاقِ في كربِ
ومــن يَــزِد دَيْنُـه عمَّـا بحـوزته
فــدفعه ورقــاً كالـدفع بالـذهب
فكـوا السلاسـل والأغلال والتمسـوا
بعـد النجـاة مثال الترك والعرب
إن الغريـم بمـا أخفـاه صـَارَحكُم
وســار مــن أربٍ فيكـم إلـى أرب
ولــم يجــئ بجديـد فـي سياسـته
غيـر الوسـيلة والمعيـار والسبب
ومــا تعــوَّد أن يخشــى لغـايته
مـا كـان مـن تهـم فيها ومن ريب
حـــذرْتكم وأبيتــم أن أحــذِّركم
فكـان مـا خِفْـتُ مـن عُقبى ومنقلب
إنـي لأفـزعُ مـن قتـل النزيل بكم
لعلــه يتحامــاكم ويفتــك بــي
عسـى يُـذكِّر بـالحر الشـهيد دمـي
من فاته الذكرُ من شعري ومن أدبي
أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل.قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم، ومرشد حيارى. كان له اشتغال بالتصوير ومال إلى الموسيقى ينفس بها كربه. واتهم بالدعوى إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل فتدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي، فرضي عنه، وكذبت الظنون. وأمر بالإقامة في قريته (القريشية) فكان لا يبرحها إلا مستتراً. ( له ديوان شعر - ط).